سليمان الجعيلان
(كانت البداية صعبة وكادت أن تعصف بفكرة الهلال لأنه كان مجرد انتسابك للرياضة يعني نهاية مؤسفة.. لقد انسقنا إلى هذا العمل بمحض إرادتنا وإيماننا أن الرياضة تعادل السياسة.. عاد «الأولمبي» سابقاً الهلال حالياً يبني نفسه عاماً كاملاً بحذر وخوف وغياب عن اللقاءات في المباريات الودية أو الخيرية مع الأندية الأخرى، وبقي يستعد في تمارين قوية ومكثفة مع التخطيط لمستقبل أفضل بعد أن انضم إليه عدد كبير من اللاعبين وكان هذا التاريخ (21-03-1377هـ) هو الموعد الحقيقي والرسمي لمولد هذا النادي الذي سمي بالهلال كأول ناد سعودي يتم تسميته بأمر (ملكي) كريم من الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- في (21-05-1378 هـ) وقد اخترنا شعاره الأزرق والأبيض لتميز هذين اللونين عن ألوان الأندية الأخرى وعينت مجلساً لإدارة النادي ضم بين أعضائه مستشاران للمجلس وقد حقق الهلال إنجازاً عظيماً عام (1381هـ) بفوزه ببطولة كأس الملك المعظم أي بعد أربع سنوات من تأسيسه..).
هذه باختصار قصة تأسيس نادي الهلال كما وصفها ولخصها مؤسس نادي الهلال الشيخ عبدالرحمن بن سعيد -رحمه الله- الذي حول وجود الهلال من الخيال إلى حقيقة ومن الحلم إلى الواقع، ومن الإنجاز إلى إعجاز ليس في وصول الهلال للمقدمة فحسب بل وفي تربع الهلال على القمة حتى بات الهلال حجر الزاوية في المنافسات المحلية والواجهة المشرفة للرياضة السعودية في المسابقات الآسيوية والبطولات العالمية بأعمال وأفعال رجالات الهلال الذين لم يدخروا جهداً وبذلاً لدعمه، ودفعه لصعود المنصات وحصد البطولات وتحطيم الأرقام القياسية، وتحقيق الألقاب التاريخية وإسعاد الجماهير الهلالية التي أيضاً دائماً وأبداً تقف خلف الهلال وتدعمه وتدفعه لتحقيق المزيد من الإنجازات والبطولات حتى وصلت وأصبحت بطولات الهلال 91 بطولة محلية وخارجية وفي ظرف 69 عاما من تأسيس نادي الهلال.
وأيضاً كان بعضها وسط ظروف صعبة لولا مواقف ووقفات رجالات الهلال والذين منهم وأهمهم الأمير الوليد بن طلال، والذي بالمناسبة ارتبط اسمه بالهلال وظهر دعمه للهلال منذ سنوات طويلة بل ولسنوات متواصلة، ولم تكن لفترة عابرة أو معينة وهذا ما كان يتحدث عنه ويؤكده رجالات وإدارات الهلال المتعاقبة والتي أحدها هو ما صرح به مؤسس نادي الهلال الشيخ عبدالرحمن بن سعيد -رحمه الله- لصحيفة الرياض في (04 يونيو 2010) بأن الأمير الوليد بن طلال قدم دعمًا ماليًّا سخيًّا بقيمة مليون ومائتي ألف ريال عام 1991 لإنقاذ الهلال من ورطة مالية وأزمة فنية كادت ان تعصف بالهلال، فكان من ثمار ونتيجة ذلك الدعم السخي هو تحقيق الهلال البطولة الآسيوية الأولى في تاريخه في عام 1991 كأول ناد سعودي يحقق لقبا قاريا !!..
وعلى كل حال في يوم الجمعة الماضية وتحديداً بتاريخ (16 أكتوبر 2026 ) احتفل واحتفى الهلاليون بالعام الـ69 على تأسيس نادي الهلال والذي يصادف أيضاً العام الأول على استحواذ رجل الأعمال وقبلها عاشق الهلال الأمير الوليد بن طلال على نادي الهلال، وتوقعت وتمنيت أن هذه المناسبة السنوية لنادي الهلال أن تكون مناسبة استثنائية تليق بالهلال الحديث وبمالك الهلال الجديد من خلال إقامة بعض الفعاليات التي توثق تاريخ الهلال وتقوي العلاقة مع جمهور الهلال وليس الاكتفاء بالتغريدات الكثيرة ونشر بعض اللقطات المكررة لأن -باختصار- الهلال ومالكه وجمهوره يستحقون الكثير من الابتكار والمزيد من الأفكار. أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت.