إيمان الدبيّان
قبل 6 أعوام تقريباً في 9 نوفمبر 2020 كتبت مقالاً في زاويتي الأسبوعية في جريدة الجزيرة بعنوان: (الإنسان السعودي) وطُلب مني بعد نشره بيوم مقابلة سمو سيدي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة المكرمة في مكتبه بديوان الإمارة، وتم تكريمي على ذلك المقال بخطاب شكر من يد سموه الكريم، وكان العنوان ومقدمة المقال ليس إلا عبارة قالها سمو سيدي الأمير خالد الفيصل في كلمة ألقاها في معهد الاعتدال، وكانت هذه العبارة هي كل كلمته في تلك المناسبة: «دعوتك للقدوة وأنت ذاك، وطلبتك البدء فكنت هناك، لله درك من سعودي، ترفع رأس من دعاك، فشكرًا». اليوم بعد 6 أعوام إلا بضعة أيام أكتب مقالي هذا بعنوانٍ هو بيت شعر لسمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل:
ارفع راسك أنت سعودي
طيبك جاوز كل حدودي
نعم سمعنا وأطعنا، ولرؤوسنا رفعنا، وبكم وبوطننا يا أميرنا كل حدود الفخر تجاوزنا.
نرفع رؤوسنا بديننا وخدمة مقدساتنا التي نشرف بشرفها، نرفع رؤوسنا بحكامنا ملكاً وولي عهد وكل أسرة آل سعود الحاكمة منذ قرون مضت وإلى اليوم، نرفع رؤوسنا بقواتنا وجنودنا داخل الوطن وعلى الجبهات والثغور، نرفع رؤوسنا بشعبنا المتلاحم مواطنا ومسؤول، أرفع رأسي بك سيدي أنا السعودية التي تعلمت منك كيف تكون القدوة؟ وما هو الاعتدال. عندما كتب (دايم السيف) هذه القصيدة التي مطلعها هذا البيت الشهير لم يكن بيتاً عابراً ولا حرفاً شارداً؛ بل كان وما زال درساً توجيهياً ومحفزاً نفسياً ودافعاً وطنياً نرتكز عليه نحن السعوديين في حياتنا الإنسانية ومواقفنا الوطنية التي نمر بها هذه الأيام أمام الاعتداءات الإجرامية من جماعات مارقة وبعض دول حاقدة، تطاولت على المقدسات والأفراد ومختلف المدن والمنشآت.
إنها مدرسة الفيصل -رحمه الله- التي تعلمنا منها ونظل نتعلم مفهوم السياسة وقيمة الوطنية منه ومن أبنائه من بعده في الرد الدبلوماسي والدفاع الوطني، وفي معاني الشعر وما بها من أصالة وتراث وطني برائحة خزامى نجد العذية وبنسمات سفوح عسير الأبية في ليالي سواحلنا الغربية.
نعم (طيبنا جاوز كل حدودي) وولاؤنا لملكنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين – معقودي -، فأيادينا الناصعة بطيبنا تسر محبينا وتغيظ معادينا، فموتوا أيها الأعداء بغيظكم، واسعدوا وافخروا يا سعوديين بقيادتكم وأمرائكم ودينكم ووطنكم.