عبده الأسمري
في علم «النفس» السلوكي تتأصل «المخاوف» في مساحة «الخيانة» ويتحول «الخائن» إلى نموذج «خائف» يعيش «الخوف» بمراحله المتوقعة والفجائية والمؤكدة في فضاءات من «الهزيمة»..
تختبئ ميليشيا الحوثي في مسارب «التخفي» تحت «التراب» في دلالة «سيكولوجية» على تسرب «الخوف» إلى العمق مع براهين تؤكد أتجاه أزلي لهذه «الجماعة» للعيش تحت مظلة «الذل» وطائلة «الهوان».
بنظرة تحليلية نفسية وسلوكية «فاحصة» يعاني قادة ميليشيا «الحوثي» من أمراض نفسية مزمنة مثل الشيزوفرينيا والبارانويا وثنائي القطب والاكتئاب الحاد وقد زادت عليهم خلال الفترة الأخيرة أعراض «الوسواس القهري» جراء اختلاط سماع أصوات أحاديثهم «الشعبية» بما يشبه «صوت الصواريخ» السعودية التي دكت مخابئهم وأزهقت أرواحهم وأثقلت كاهلهم وأقضت مضاجعهم ودمرت كهوفهم.
يعاني قائد ميليشيا الحوثي المنهزم «عبد الملك الحوثي» من اضطراب «مزمن» ولوثة عقلية «متزامنة» نظير خلل في شخصيته من خلال عيشه مرتحلاً مشرداً مهزوماً بين الجبال ووسط الوديان وداخل الكهوف في حياة مكتظة بالتشرد مليئة بالاندحار مشبعة الخذلان ممتلئة بالتنكر مما أوجد لديه «خوف مرضي» وفوبيا عميقة تجعله عديم النوم معدوم «السكينة» يعيش بين الحيوانات «الضالة» والطيور الضائعة والزواحف التائهة..
تعاني الجماعة الحوثية الإرهابية بشكل كامل من «نوبات هلع» متتالية زادت وارتفعت نتيجة الهزائم المتتالية والذعر الذي استعمر قلوبهم وغمر أنفسهم مما جعل «الميليشيا» تبحث عن أشد أنواع «القات» فاعلية للنسيان وأعظمه كفاءة في جلب «النوم» بعد يوم طائل من «المخاوف» التي تحولت بعد ضربات صقور الجو السعوديين إلى «هلاوس سمعية وبصرية» ملأت مساحات تواجد الحوثيين بالأصوات والأصداء والترددات التي باتت كالحقائق أمام البصر والوقائع حول السمع.
يبحث «الحوثيون» هذه الأيام باستمرار عن أطباء نفسيين ومعالجين سلوكيين ولا يزالون يرسلون منسوبيهم إلى الجامعات بحثاً عن «علاجات» للأرق و«أدوية» للاضطرابات النفسية والعقلية وقد جمعوا الكثير من «العقاقير» المسروقة من «الصيدليات» التي نهبوها لعلاج جرحاهم وأخذوا منها ما يكفيهم من «الحبوب» التي يتناولونها مع جرعات «المخدرات» وأكوام «القات» بحثاً عن «السكينة» الغائبة ولهاثاً خلف «الطمأنينة» المستحيلة في ظل الحرب عليهم والتي لن تبقي ولن تذر مختبئاً داخل كهف أو مدفوناً تحت الأرض.
لجأ بعض الحوثيين إلى العلاج «الشعبي» وبدأ بعضهم في استخدام «الكي» لمواجهة الصداع وموجات الأرق وظل بعضهم يعاني «النزف» حتى الموت في ظل انقطاع ما بين الإصابة والعلاج ومواجهة مؤكدة ما بين الحياة والموت.
تحيط «الأمراض النفسية والعقلية» بالحوثيين من كل جانب ورمت الكثير منهم في دوائر «الجنون» وهنالك الكثير من حالات «الانتحار» المؤكدة بسبب ضيق الحال وتربص الخلل وتعمق الكفر وشيوع الفوضى وسطوة الخوف وسط دوائر لا تنتهي من الذعر لن تتوقف من الخوف ومصير زائل في كل الاتجاهات.