الجزيرة - وائل سعود العتيبي:
حققت أربع خريجات من جامعة جدة المركز الأول في النسخة الثالثة من هاكاثون الذكاء الاصطناعي للتوظيف وحلول الأعمال «AgentX»، الذي أُقيم في المنطقة الشرقية، عن مشروعهن التقني «سنبلة»، الذي يوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير إدارة المشاتل، وأتمتة عملياتها، وتحسين إدارة البيانات والموارد.
وتقوم فكرة المشروع على إنشاء منصة رقمية موحدة تتيح تسجيل البيانات ومتابعة الشتلات والمخزون والطلبات، وتربط العاملين والمشرفين والإدارة المركزية ضمن منظومة متكاملة، بما يسهم في تنظيم العمليات التشغيلية، وتيسير متابعة الإنتاج، وتوفير بيانات تدعم اتخاذ القرارات بكفاءة أكبر.
ويستهدف المشروع في مرحلته الحالية مشاتل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إلى جانب المشاتل التي تحتاج إلى توحيد بياناتها وتطوير آليات متابعة عملياتها وإنتاجها.
وتتطلع الخريجات إلى توسيع نطاق المنصة مستقبلًا لتشمل المزارع الكبيرة، بما يعزز فرص الاستفادة منها في نطاق أوسع من الأنشطة الزراعية.
وتتجاوز القيمة المضافة لـ«سنبلة» رقمنة الإجراءات الإدارية إلى تحسين كفاءة إدارة الموارد، والحد من الهدر، وتيسير تتبع مراحل الإنتاج، وتعزيز القدرة على تحديد الاحتياجات التشغيلية. كما تتيح البيانات الموحّدة تكوين صورة أوضح عن المخزون ومعدلات الإنتاج، بما يساعد الجهات المشغّلة على التخطيط بصورة أدق، وتوجيه الموارد وفق الاحتياجات الفعلية.
وتكتسب المبادرة أهمية إضافية من ارتباطها بقطاع تنمية الغطاء النباتي؛ إذ تمثل المشاتل ركيزة أساسية في إنتاج النباتات وتوفيرها لمشروعات التشجير والاستعادة البيئية.
ومن هذا المنطلق، يقدم المشروع تصورًا لتوظيف التقنيات الذكية في تطوير الإدارة الزراعية، وتحويل البيانات إلى أداة مساندة للتخطيط ورفع الكفاءة التشغيلية، بما يخدم الأهداف البيئية والتنموية.
ويعكس هذا الإنجاز قدرة الكفاءات الوطنية الشابة على توظيف المعرفة الأكاديمية في ابتكار حلول تقنية تستجيب لاحتياجات واقعية، كما يبرز أهمية التكامل بين هندسة البرمجيات وعلوم البيانات في تطوير تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي، وربط الابتكار الجامعي بمتطلبات القطاعات الإنتاجية والتنموية.
وضم فريق المشروع الخريجات روان حسين طلحه، ولمى فتحي أكبر، من تخصص هندسة البرمجيات، ورهف صالح الظاهري، وشادن عبدالخالق الغامدي، من تخصص علوم البيانات.