«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
أزاحت العواصف الرملية وعوامل التعرية طبقات من التراب عن عدد من القبور في مقبرة تقع شرق محافظة القنفذة، كاشفةً أجزاءً من رفات بشرية على سطح الأرض، في مشهد أثار مطالب الأهالي بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع وصون حرمة الموتى.
تقع المقبرة في منطقة «الخبت»، المعروفة بطبيعتها الرملية وتأثرها بحركة الرمال المستمرة، ما يجعل بعض المدافن عرضة لانكشاف أجزائها مع اشتداد الرياح وتغير تضاريس الموقع. وطالب الأهالي الجهات المعنية والبلدية بالوقوف على الموقع، ومعالجة آثار التعرية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة دفن الرفات المكشوفة وحماية القبور من تكرار الانكشاف.
ظاهرة تتجدد مع زحف الرمال
لا تُعدّ حالات انكشاف القبور بفعل العوامل الطبيعية جديدة في محافظة القنفذة؛ إذ تناولت تقارير صحفية سابقة وقائع مماثلة ارتبطت بزحف الرمال والتعرية، وأثارت مطالبات بحماية المقابر المتأثرة وتسويرها وصيانتها.يعيد المشهد الراهن التأكيد على أهمية تقييم أوضاع المقابر الواقعة في المناطق الرملية، واتخاذ التدابير المناسبة لحمايتها من تأثير العوامل الطبيعية، بما يحفظ حرمة المدافن ويحول دون تكرار انكشافها. وبين حركة الرمال التي تكشف ما واراه التراب، ومطالب الأهالي بمعالجة الوضع، تبرز الحاجة إلى تحرك عاجل يصون حرمة الموتى ويحفظ كرامتهم، ويضع حماية المقابر المتأثرة بالتعرية ضمن أولويات الجهات المختصة.