م. جمال صادق يوسف المحمد
التطور المؤسسي يقوم على مناهج علمية في إدارة الأداء، والتصنيع دون هدر، ودورة التحسين المستمر (خطط - نفّذ - تحقق - تصرّف). والنجاح يتحقق بالانضباط التشغيلي وتطوير الموارد البشرية ومواكبة التقنية.
معظم المشكلات المؤسسية بسيطة، لكن تعقيد الإجراءات يستنزف الموارد. الكفاءة تبدأ بإلغاء الأنشطة غير المضافة للقيمة التي قد تصل إلى 20 % هدر، والتركيز على تبسيط الإجراءات وتطوير العمليات التشغيلية والإصغاء للعميل. ونتساءل لماذا تنجح بعض المؤسسات رغم قلة مواردها وتفشل أخرى رغم كثرة إمكانياتها.
وهناك التحديات الرئيسة وحلولها وبينها:
- التسرع في اتخاذ القرار دون بيانات يسبب الخسائر. الحل: نفهم قبل أن نقرر. فالقرار المبني على بيانات يزيد الإنتاج والربحية.
- ضعف التواصل المؤسسي يؤدي لتكرار الأخطاء. الحل: اجتماعات متابعة قصيرة وسياسة الباب المفتوح.
- لوم الأفراد عند الفشل بدل تحليل العملية.
الحل: تحليل الأسباب الجذرية وتصويبها.
-غياب الرؤية الاستراتيجية
الحل: وضع رؤية استراتيجية وربط مؤشرات الأداء بالتحسين المستمر.
- إهمال العميل.
الحل: المتابعة ما بعد البيع أو الخدمة المقدمة وقياس رضا العميل. فتكلفة فقدانه أعلى من استقطابه.
- غياب القدوة الإدارية يضعف الانضباط.
الحل: الالتزام بمواعيد العمل والإنتاج والجودة ومواعيد التسليم.
- ضعف التمكين والتدريب ومركزية القرار.
الحل: خطة تدريب دورية وتمكين القيادات الوسطى.
النجاح والتطور المؤسسي عملية مستدامة تقوم على التبسيط والتحليل العلمي وتطوير الكادر، وعند التركيز على الإنتاجية والجودة وتسليم الالتزامات والإنتاج في الموعد ورضا العميل، ترسخ المؤسسة مكانتها وتضمن النمو المستدام. فالمؤسسات لا تبنى بالشعارات بل بالالتزام والانضباط والتخطيط العلمي المدروس.