محمد العبدالوهاب
لم تقتصر ألعاب القوى السعودية على اعتلاء منصات التتويج لمعانقة الذهب في دورة الألعاب البارالمبية التي اختتمت فعالياتها بالأمس في اليابان فحسب، وإنما شهدت البطولة تسطير مجد قاري فريد من نوعه، فقد نجح البطلان علي النخلي وبدر العلي في تسجيل أرقام قياسية جديدة على صعيد القارة الآسيوية لسباق 200م، ومنافسة دفع الجلة، متوجين ذلك كله بحصول السعودية على المركز الأول عربيا بـ17 ميدالية منها 8 ذهبيات، ومثلها فضيات وأخرى برونزية، في ألعاب القوى وكرة الطاولة والدراجات.
أقول: كان المشهد الأبرز والأكثر فخامة، هو المنظر المهيب الذي خطف أنظار الملايين من الحاضرين والمشاهدين للحفل الختامي، حيث رفع العلم السعودي ليكون العلم العربي الوحيد وسط أعلام دول القارة الآسيوية الصديقة، ليعكس بوضوح مفهوم (الزعامة) الذي بات علامة مسجلة باسم أبطال المملكة إلى موعد دورة الألعاب القادمة بالدوحة 2030.
ألف مبروك للوطن ولأبطالنا الذين لم يرضوا بغير الذهب بديلا.
عودة الكبار أشعلت الجولة
إثارة لا تهدأ وصدارة لا تستمر بين خماسي الترتيب الهلال والنصر والقادسية والاتحاد والأهلي، ومباريات لا تجعلك تتوقع نتائجها من خلال قوة فرقها ومواجهات مثيرة لا تتنبأ بحسمها إلا مع صافرة الحكم الأخيرة، وبزوغ عدد من الوجوه الجديدة التي أعيد اكتشافها مجددا، جعلت خيارات المدربين في حيرة بزجهم أساسين بالفريق أو إبقائهم على دكة البدلاء كأوراق رابحة، بعد أن أثبتوا أن مستواهم لا يقل فارقا عن المحترف الأجنبي، صنعوا وسجلوا في أصعب اللحظات التي كانت فرقهم تحتاج لهدف فوز، هكذا تبدو ملامح دورينا في هذا الموسم منذ انطلاقته حتى جولته الماضية التي شهدت أيضا عودة فرق أخرى للواجهة كالشباب والاتفاق والرياض، في المقابل لا يزال فريقا التعاون وأبها متذيلين الترتيب يبحثان عن فوزهم الأول بهذا الموسم، الذي يؤكد لنا احتياجهما إلى جهد كبير ووضع إستراتيجية للمرحلة المقبلة، ولعل التوقف الدولي القريب جاء بمثابة طوق نجاة لهما للبحث عن لاعبين محترفين قادرين على صنع الفارق للمحافظة على بقايهما بدوري الكبار.
آخر المطاف
قالوا: لا يمكن للحظ أن يساعد من لا يفعلون شيئا.