عبدالعليم مبارك
يتساءل الكثيرون عن إمكانية أن تصبح الوسائل التعليمية الحديثة كالمنصات والمواقع والتطبيقات والكتب التعليمية والكتب الموازية، بديلاً عن الدروس الخصوصية وقياس مدى قدرتها على مساعدة الطلاب فى فهم واستيعاب المناهج الدراسية وتحقيق التفوق الدراسى دون الحاجة إلى الاستعانة بـ»مدرس خصوصى»، أم أنها مجرد تجارة تستغل قلق أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم؟. انتشرت مؤخراً الكثير من الإعلانات التعليمية عبر المنصات والمواقع التعليمية على مواقع التواصل الاجتماعى ووسائل الإعلام المقرءة والمسموعة، لتضم جميع المستويات التعليمية من ابتدائى وإعدادى وثانوى، والتركيز على القاءها بمختلف اللغات، وخاصة الفرنسية والإنجليزية.
لا شك أن الأطر الأكاديمية الحديثة يمكنها مساعدة الطلاب بشكل كبير فى فهم المناهج الدراسية.
وإن كانت نتائج هذه الثورة التعليمية لا يقاس بكثرة الإعلانات أو الإقبال عليها، بل بمدى قدرتها الفعلية على تحسين مستوى الطلاب وتحقيق نتائج تتناسب مع تكلفتها.
بالتأكيد لا ينبغى أن يتحول نجاح الطلاب بعد الاستعانة بهذه الوسائل التعليمية الحديثة، إلى مجرد مشروع تجارى، بل يجب أن يكون الهدف الأساسى من استخدام تلك التقنيات هو تقديم الخدمة التعليمية لكل المراحل بشكل جيد بشرط تحسين مستواهم الدراسى من الفهم والتعلم وتنمية قدراتهم العلمية، على أن تقدم معلومات وأرقام صحيحة وشرحاً وافياً ليس منفصلاً عن البرامج الدراسية.
يؤكد المتخصصون فى مجال التعليم أن قيمة ما تقدمه تلك الوسائل التعليمية تقاس بجودة محتواها وفائدتها وفعاليتها التربوية لا بقوة انتشارها أو الأرباح التى تحققها على حساب مصلحة الطلاب وأولياء الأمور.
كما أن كثرة الإعلانات عبر مواقع التواصل أو وسائل الإعلام المختلفة لا تعنى أنها الوسيلة الأفضل للتعلم واكتساب المعرفة.