أعاد مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالتخصصي الأمل لشابة رياضية في العقد الثالث من العمر، بعد نجاح فريق طبي متخصص، بقيادة د. عبد الله الحمدان استشاري جراحة أورام العظام والأنسجة الرخوة والجراحة الترميمية، في إجراء عملية جراحية دقيقة لاستئصال ورم كبير ونشط من فخذها، مِمَّا أنهى معاناتها الطويلة ومكّنها من الحركة والمشي بشكل طبيعي مجددًا.
وكانت الشابة التي تمارس الأنشطة الرياضية تعاني من تبعات عملية جراحية سابقة غير ناجحة، أُجريت لها خارج المملكة، وتسببت في تضرر عضلاتها وتفاقم حالتها بشكل خطير، وقد نما الورم سريعاً والتف بزاوية 360 درجة حول الشرايين والأوردة والأعصاب الرئيسية المغذية للطرف السفلي، وأصبح يضغط على الأنسجة المحيطة والعضلات المسؤولة عن ثني الركبة، مما سبب لها آلاماً شديدة وانتفاخاً في الساق، وصعوبة بالغة في المشي والجلوس والنوم، بالإضافة إلى تأثيره على أداء مهامها اليومية.
وقد خضعت المريضة لتقييم شامل ودقيق وبناءً على النتائج وضع الفريق المعالج خطة مفصلة للتعامل مع التحدي الأكبر، المتمثل في استئصال هذا النوع من أورام الأنسجة الرخوة ككتلة واحدة دون تفتيته أو ترك أي بقايا له، مع تجنب إلحاق أي ضرر بالأوعية الدموية والأعصاب، تفادياً لحدوث إعاقة دائمة أو بتر للطرف، لا سمح الله.
وبفضل الله ثم جهود الفريق الطبي، وبمشاركة متميزة من أطباء التخدير، أجريت العملية وتكللت بالنجاح الكامل، حيث استُئصل الورم جذرياً مع الحفاظ التام على سلامة الشرايين والأعصاب الرئيسية. كما تم ترميم العضلات المتضررة ودعمها باستخدام أنسجة طبيعية من جسم المريضة، مِمَّا ساهم بفاعلية في استعادة القدرة على ثني الركبة بشكل طبيعي، وتعزيز قوة الطرف السفلي.
وقد غادرت المريضة المستشفى بعد ثلاثة أيام بعد تحسن ملحوظ في الدورة الدموية وتراجع كبيرً في مستويات الألم، ثم بدأت مباشرة في برنامج العلاج الطبيعي، وهو ما مكنها بفضل الله من العودة السريعة لممارسة أنشطتها المعتادة، واستعادة شغفها الرياضي الذي انقطعت عنه بسبب المرض.