خالد الأنصاري
ليس بدعاً أن يجتمع العلم والأدب في شخصية العالم الموسوعي؛ فقد كان علماء العربية والشريعة في تراثنا يجمعون بين معرفة النصوص الشرعية، والبصر بلغة العرب، وحفظ أشعارها، والوقوف على طرائف أخبارها، واستحضار شواهدها؛ لأن الأدب عند العالم ليس ترفًا معرفيًّا، وإنما هو رافدٌ من روافد الفهم، ومفتاحٌ من مفاتيح البيان.
وشيخنا العلامة معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله- من أولئك العلماء الذين يلحظ المتابع لدروسهم ومحاضراتهم ومؤلفاتهم حضورَ الأدب في خطابهم العلمي؛ شعرًا ونثرًا، وشاهدًا وحكايةً، ونقدًا وتعليقًا، حتى غدت الشواهد الأدبية إحدى السمات اللافتة في كثير من حديثه العلمي.
ولعل الحديث عن شيخنا والأدب، لا يراد به وصفه بالشاعر أو الأديب، بالمفهوم الاصطلاحي المحض، بقدر ما يراد الكشف عن ذائقة أدبية واسعة لعالم شرعي، أدرك منزلة الأدب؛ في تكوين طالب العلم، وعرف قدر الشعر في حفظ لغة العرب، واستجلاء معانيها، وتذوق طرائقها في التعبير والبيان.
وقد أفرد شيخنا لهذا الجانب حديثًا صريحًا في محاضرته «الصلة بين الشريعة والأدب» فتناول تطور مدلول الأدب، وصلته باللغة والشريعة، وأهمية الشعر العربي في فهم معاني القرآن الكريم؛ وهذا وحده يكشف أن عنايته بالأدب؛ ليست عناية عابرة، بل تقوم على إدراك لموقعه، من أدوات العالم وتكوينه.
ومن استمع إلى محاضرات شيخنا ودروسه المتنوعة؛ أدرك سريعًا أن ذاكرته الأدبية حاضرةٌ معه؛ فلا يكاد يمر بمعنى دقيق، أو خُلُق كريم، أو موقف من مواقف العلماء، أو قضية من قضايا العلم، واللغة والتاريخ، إلا وربما استحضر لها بيتًا من الشعر، أو خبرًا من أخبار الأدباء، أو كلمة بليغة، أو شاهدًا يحسن به تقريب المعنى وترسيخه.
ومن أمثلة ذلك استحسانه لأبيات الإمام الشاطبي (ت590هـ) -رحمه الله- كما في كتاب «لقاءات وجلسات» (2/ 386) حيث قال: «ولهذا ما أحسن ما قال الشاطبي رحمه الله في أول «منظومته» في القراءات قال:
وإن كتاب اللَّه أوثق شافعٍ
وأغنى غناء واهبًا متفضلاً
وخير جليسٍ لا يمل حديثه
وترداده يزداد فيه تجملًا
هنالك يهنيه مقيلا وروضة
ومن أجله في ذروة العزّ يجتلى
وحيث الفتى يرتاع في ظلماته
من القبر يلقاه سنى متهللًا
يناشد في إرضائه لحبيبه
فأكرم به سؤلًا لديه موصلا
(يناشد)؛ يعني: يناشد القرآن..... إلى آخر تلك الأبيات».
وعند كلام شيخنا -حفظه الله- عن التعامل مع ولاة الأمر في كتاب «سلسلة المحاضرات العلمية» (5/ 826) استشهد بشعر للإمام عبدالله ابن المبارك (ت181هـ) -رحمه الله- حيث قال: «وحق ولاة الأمر عظيم، حق ولاة أمر المسلمين عظيم، وكما قال ابن المبارك:
لولا الخلافةُ لمْ تأمنْ لنا سُبُلٌ
وكانَ أضعفُنا نهبًا لأقوانا
وحين تحدث عن بديع صنع الله تعالى أستشهد ببيت لأبي نواس (ت198هـ) -رحمه الله- في كتاب «سلسلة المحاضرات العلمية» (6/ 17) حيث قال -حفظه الله-: «ولم ير بديع صنع الله عزوجل في كل شيء؛ ولقد أحسن القائل:
وفي كل شيءٍ له آيةٌ
تدلُ على أنهُ الواحدُ
وكذلك عند حديثه عن الشاعر أبي العتاهية (ت211هـ)
-رحمه الله- وثناؤه عليه؛ في كتاب «الأجوبة والبحوث» (6/ 197) حيث قال: «شاعر من الشعراء الزهَاد، وشِعرُهُ و «ديوانه» مطبوع، رحم الله أبا العتاهية، فهو من الصالحين».
ومن ذلك استشهاده «بالقصيدة التائية في القدر» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ت728هـ) -رحمه الله- كما في كتاب «سلسلة المحاضرات العلمية» (1/ 429-430) حيث قال:
«قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تائيته القدرية العظيمة، منظومة تائية ردّ بها على أحد الذميين اليهود، الذين أرادوا إيقاع الشبهة في المسلمين، بيَّن أصل الضلال في هذا الباب، الذي أحذركم عنه، وأحذر نفسي عنه، كما قال شيخ الإسلام رحم الله في تائيته:
وَأَصْلُ ضَلَالِ الْخَلْقِ مِنْ كُلِّ فَرْقَةٍ
هُوَ الْخَوْضُ فِي فِعْلِ الإِلَهِ بِعِلَّةِ
فان هموا لَمْ يَفْهَمُوا حِكْمَةً لَهُ
فَصَارُوا عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَاهِلِيةِ».
وأيضاً أثناء كلام شيخنا -حفظه الله- عن مسألة المعازف والغناء استشهد ببيت للإمام ابن القيم (ت751هـ) -رحمه الله- كما في كتاب «سلسلة المحاضرات العلمية» (7/ 233) حيث قال: «والمعازف صوت الشيطان وداعي الشيطان، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في «النونية»:
حُبُّ الْكِتابِ وحُبُّ ألحانِ الْغِنا
في قَلْبِ عِبْدٍ ليْس يجْتمِعانِ
وهذه طريقة العلماء قديمًا؛ إذ كان الشعر ديوان العرب، ووعاء لغتهم، وسجل أيامهم وتجاربهم، وكان الاستشهاد به جزءًا من صناعة المفسر والمحدث، والفقيه واللغوي؛ لما فيه من إيضاح غريب اللغة، وتقريب المعاني، وتجميل العبارة، وتثبيت الفكرة في الذهن.
والمتأمل في استشهادات شيخنا يلحظ أنها ليست مجرد استطراد يجمّل المجلس، وإنما تأتي -في كثير من الأحيان- في موضعها من الحجة والبيان؛ فيتحول البيت الشعري من محفوظ أدبي، إلى شاهد يؤدي وظيفة علمية وتربوية.
ولا تقف عناية شيخنا بالشعر، عند حدود الاستشهاد بالأبيات؛ بل قد يتجاوز ذلك إلى شرح البيت، وبيان معناه، والكشف عما وراء ألفاظه من دلالة، وربطه بالمسألة التي يتحدث عنها وهذا كثير في مؤلفاته، ومن شواهد ذلك شرحه واستحسانه لأبيات ابن النحاس (ت698هـ) -رحمه الله- كما في كتاب «سلسلة المحاضرات العلمية» (7/ 286) حيث قال: «وما أحسن قول أحد أهل العلم:
الْيوْمِ عِلْمٌ وغَدًا مِقْلُه
مِنْ نُخبِ الْعِلْمِ الّتِي تُلْتقطْ
يُحصِّلُ المرءُ بِها حِكْمةً
وإِنّما السَّيْلُ اجْتِماعُ النُّقطْ
ليكن لك عبرة في المطر الذي ينزل من السماء، هو نقطة تلو نقطة، ولو كان قليلا، ثم استمر يديم لعدة أيام، سالت منه أودية، وهذا ليس بعجيب».
وأيضاً شرحه لأبيات حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه كما في كتاب «الآلي البهية في شرح العقيدة الواسطية» (1/ 142، 179) حيث قال: «واستشهد لذلك بقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءِ
فَشَرُّكُمَا لِخَيرِ كُمَا الفِداءُ
وتروى: أتهجوه ولست له بند؛ فهذا الند والكفء والمثيل والسمي، هذه كلها لا ترادف بينها، لكن معانيها متقاربة..
قول الشاعر حسان بن ثابت رضي الله عنه في مدح النبي صلى الله عليه وسلم (أَتهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ) يعني: ولست له بند، فالكفو والكفء من المكافأة وهي المساواة، {وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} يعني: لم يكن له ند، ولم يكن له نظير، ولم يكن له مثيل، ولم يكن له سمي».
ومن ذلك أيضاً شرحه لأبيات الإمام ابن القيم (ت 751هـ) -رحمه الله- في «نونيته» كما في كتاب «سلسلة المحاضرات العلمية» (4/ 180) حيث قال: «الجهل ضد العلم، والجهل داء قاتل، يقتل صاحبه من حيث لا يشعر، فيقول ابن القيم رحمه الله:
وَالْجَهْلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاءُهُ
أَمْرَانِ في التَّرْكِيبِ مُتَّفِقَانِ
عِلْمٌ مِنَ الْقُرْآَنِ أَوْ مِنْ سُنَّةٍ
وَطَبِيبُ ذَاكَ الْعَالِمُ الرَّبَّانِي
فيقول كله: الجهل داء قاتل لا شك، قاتل لرؤية العبد لما يجب عليه في دينه، كذلك داء قاتل للعبد في أنه يجعله ليس من الأحياء، فالعالمون أحياء، وغيرهم أموات، وسبب موتهم هو الجهل؛ لأن الجهل مميت مثل ما قال هنا: قاتل.
فكل من جهل فقد قتل، وقد مات، والجهل ليس بمرتبة واحدة، بل الجهل أنواع كثيرة، فكل من جهل شيئًا فقد أصيبت مقاتله من الجهة التي جهل فيها».
وهنا تظهر الذائقة الأدبية الحقيقية؛ فحفظ الشعر شيء، وحسن اختياره شيء آخر، والقدرة على توظيفه في موضعه، وشرح مراده، واستنباط ما فيه شيء ثالث.
ولهذا كانت بعض الأبيات التي يوردها شيخنا -حفظه الله- في دروسه ومحاضراته أشبه بالمفاتيح؛ يفتح بها بابًا إلى معنى تربوي، أو حقيقة علمية، أو تجربة إنسانية، ثم يعود منها إلى أصل الموضوع، دون أن يشعر المستمع بانقطاع السياق.
وهذا اللون من الاستطراد المنضبط من محاسن الدرس العلمي؛ لأنه يجمع لطالب العلم بين الفائدة والمتعة، وبين التحقيق والذوق، وبين العلم والبيان.
ومن جميل ما يلفت النظر كذلك معرفة شيخنا بأخبار العديد من الشعراء والأدباء ودواوينهم، وما يتصل بتاريخ الأدب وطرائف رجاله.
ومن النماذج الدالة على ذلك حديثه في «لقاء مفتوح» بثلوثية المشوح؛ عن الخالديَّين الأديبين، وهما شاعران أخوان اشتركا في الأدب وقرض الشعر، فذكر ما قيل فيهما، وأشار إلى ديوانهما المشترك، ونقل طرفًا من كلام الأدباء في وصف حالهما؛ وهو نموذج صغير، يكشف سعة الاطلاع على كتب الأدب وأخبار رجاله، إلى جانب التخصص الشرعي الأصيل.
وكذلك حديثه عن ديوان إبراهيم بن هرمة (ت176هـ) كما في «تاريخ الكتاب الفقهي»(ص15) حيث قال: «وكما هو معلوم عند أهل اللغة، فإنَّ الاحتجاج بأقوال الشعراء والنَّاثرين، بلغة العرب الفصيحة، حدُّه إلى سنة 150 للهجرة، التي هي سنة ولادة الشافعي.
ويقولون آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم، هو إبراهيم بن هرمة؛ وديوانه مطبوع ومعروف».
وأيضاً تنبيهه على الاستشهاد في الدراسات العلمية بما في ديوان الإمام الشافعي (ت204هـ) -رحمه الله- كما في كتاب «الأجوبة والبحوث» (6/ 288) حيث قال: «في البحوث العلمية والتوثيقات، لا يسوغ أن يُرجع إلى ما جمع باسم «ديوان الشافعي»، ويُنسب للشافعي؛ لأن هذا خلط، ليس فيه للشافعي إلا القليل».
ومما يذكر أيضاً في ذلك حديثه عن شعر وديوان أبي حيان الأندلسي (ت745هـ) -رحمه الله- وذكر قصة في ذلك، كما في كتاب «لقاءات وجلسات» (1/ 457 – 458) حيث قال: «تعرفون قصة شيخ الإسلام ابن تيمية مع أبي حيان الأندلسي، صاحب كتاب «الب حر المحيط» لمّا ناقشه في بعض المسائل، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية مجتهداً -أيضًا- في النحو، وله بصر ثاقب مفيد، قال له أبو حيان: إن ما تقوله مخالف لقول سيبويه في «كتابه»، فقال ابن تيمية، وقد غضب، وكان –رحمه الله– سريع الغضب في الحق، قال: لقد أخطأ سيبويه في كتابه «الكتاب» في أكثر من ثمانين موضعا، ويقال إنه زاد على هذا، لا تحسنها أنت، فقال له أبو حيان أتخطئ سيبويه؟! وقام من عنده، وكشط الأبيات في مدح شيخ الإسلام من «ديوانه!»، وكان أبو حيان يقول في حق ابن تيمية:
قَامَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي نَصْرِ شِرْعَتِنَا
مَقَامَ سَيّدِ أَوْسٍ إِذْ عَصَتْ مُضَرُ
فَأَظْهَرَ الْحَقٌ إِذْ أَثَارُهُ دُرِسَتْ
وَأَخمَدَ الْكُفْرَ إِذْ طَارَتْ لَهُ الشَّرَرُ
كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ حَبْرٍ يَجِيءُ فَهَا
أنتَ الْإِمَامُ الَّذِي قَدْ كَانَ يُنتَظَرُ
ولما جاء التعصب لسيبويه، والبحث الحر في «النحو» إلى آخره، قاطع أبو حيان شيخ الإسلام؛ لأجل النظر في كلام سيبويه».
وكذلك ثناؤه على شعر الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) -رحمه الله- في «لقاء مفتوح» بثلوثية المشوح؛ حيث قال: «وكان الحافظ ابن حجر شاعراً مجيداً وله ديوان معروف».
ومثل هذه الإشارات حين تتفرق في المحاضرات والدروس، وقد لا ينتبه إليها السامع لأول وهلة، ولكن جمعها وتتبعها، يرسم صورة أخرى من صور التكوين العلمي لشيخنا، وهي صورة العالم القارئ، الذي لم تحصره كتب تخصصه، عن آفاق المعرفة الأخرى.
وقد سبق لي أن كتبت عن «شغف شيخنا بالكتب» ونهمه في تحصيلها، وأن مكتبته وقراءاته لا تقف عند فن واحد؛ ومن الطبيعي أن يكون لهذا الشغف أثره في ثراء مادته العلمية والأدبية، وفي تنوع ما يستحضره من النصوص والشواهد والأخبار.
ولشيخنا مفهوم أوسع للأدب؛ فالأدب عنده ليس مقصورًا على الشعر والنثر، وإنما يمتد إلى السمت والهدي والسلوك.
وقد بيّن في حديثه عن معنى الأدب أن المراد به ما يكون عليه الإنسان من هدي وسمت ودلّ؛ ومن هنا تتصل المعرفة الأدبية عنده بالتربية والسلوك، فلا ينفصل جمال العبارة عن جمال الخلق.
وله في هذا الباب محاضرات مستقلة، من أشهرها «أدب السؤال» تناول فيها ما ينبغي أن يتحلى به طالب العلم في سؤاله، وتعاملِه مع أهل العلم.
وهذا يعيدنا إلى أصل جليل في ثقافتنا العربية والإسلامية؛ وهو أن الأدب علمٌ وسلوكٌ معًا، وأن الأديب الحق ليس هو صاحب العبارة الجميلة، وإنما صاحب الذوق والخلق والمعرفة.
وحين نتأمل هذه الملامح مجتمعة: كثرة الاستشهاد بالشعر، والعناية بمعاني الأبيات، واستحضار أخبار الشعراء والأدباء، ومعرفة الدواوين، والإفادة من كتب الأدب واللغة، والحديث المستقل عن الصلة بين الشريعة والأدب؛ فإنها تكشف لنا جانبًا جديرًا بالتدوين من شخصية شيخنا العلمية.
ولذلك أميل إلى وصف هذا الجانب بـ«ذائقة العالم» لأن شيخنا لم يتعامل مع الأدب باعتباره تخصصًا منفصلًا عن العلم الشرعي، بل بوصفه معينًا للبيان، ومقومًا للسان، وموسعًا للمدارك، ومهذبًا للذوق.
والعالم إذا جمع إلى رسوخ العلم جمال البيان، وسعة القراءة، وحسن الاستشهاد، ورهافة الذوق؛ كان حديثه أقرب إلى النفوس، وأعلق بالأذهان، وأبقى أثرًا في مجالسه وتلاميذه.
وما أحوج طالب العلم إلى هذه السعة؛ فإن الاقتصار على فن واحد قد يمنح صاحبه معرفة متخصصة، ولكن القراءة في الأدب والتاريخ والسير واللغة؛ تمنحه شيئًا آخر: سعة في الأفق، وحسن المنطق، وبعد النظر.
وهذا بعض ما نتعلمه من شيخنا -حفظه الله- فقد جمعت مجالسه بين التحقيق العلمي، والاستطراد النافع، وبين نصوص العلماء، وشواهد الشعراء، وبين صرامة الدليل، وجمال البيان، حتى يجد المستمع نفسه أمام درس لا يغذي العقل وحده، بل يهذب الذائقة ويوقظ في النفس محبة القراءة والمعرفة، واللغة والأدب.
إضــاءة
الأدب في مجلس العالم ليس زينةً للحديث؛ بل نافذةٌ يطل منها العلم، على جمال اللغة، ورحابة المعرفة، وحين يجتمع رسوخ العلم؛ وحسن الأدب، يكتمل للبيان بهاؤه، وللمعرفة أثرها.