د. محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفوزان
في ظل الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة، وما يصاحبها من تحديات ومحاولات تستهدف أمن الدول واستقرارها، تبرز المملكة العربية السعودية بما تمتلكه من قوة ومكانة وثقل سياسي، وبما تحظى به من تلاحم وثيق بين القيادة والشعب، يؤكد أن هذا الوطن سيبقى بإذن الله عصيًّا على كل من يحاول المساس بأمنه أو تهديد استقراره.
لقد أثبتت بلادنا عبر مواقفها المتعددة قدرتها على التعامل مع المتغيرات والتحديات بحكمة واقتدار، مستندة إلى قيادة حكيمة، وقوات مسلحة تتمتع بالكفاءة والجاهزية، ومنظومة دفاعية متقدمة تعمل على حماية أجواء الوطن وصون مقدراته والتصدي للتهديدات التي تستهدف أمنه وسلامة مواطنيه والمقيمين على أرضه.
وفي خضم هذه الأحداث، تتجلى وحدة الشعب السعودي وتماسكه، إذ يقف المواطنون صفًّا واحدًا خلف قيادتهم، مستشعرين مسؤوليتهم الوطنية، ومؤمنين بأن أمن الوطن واستقراره مسؤولية مشتركة، وأن التلاحم الوطني يمثل أحد أهم مصادر القوة التي تواجه بها المملكة مختلف التحديات. كما يعكس وعي المجتمع وحرصه على استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية صورة مشرّفة للمواطنة المسؤولة.
ومن أبرز ما يؤكد قوة المملكة أن الحياة تستمر بصورة طبيعية، وتمضي الأعمال والخدمات والأنشطة اليومية في مختلف مناطق البلاد، في ظل ما تنعم به المملكة من أمن وأمان واستقرار. وهذا الاستقرار ليس أمرًا عابرًا، بل هو ثمرة جهود متواصلة تبذلها القيادة، ويقظة الأجهزة الأمنية والدفاعية، وكفاءة مؤسسات الدولة، وتعاون المواطنين والمقيمين.
إن ما تشهده المنطقة من أحداث يزيدنا إيمانًا بأهمية الالتفاف حول القيادة، والاعتزاز بقدرات وطننا، والثقة برجال قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الذين يؤدون واجبهم لحماية البلاد والذود عن مكتسباتها. كما يؤكد أن المملكة بعون الله قادرة على مواجهة التحديات، والمحافظة على أمنها واستقرارها، ومواصلة مسيرتها التنموية.
حفظ الله بلادنا الغالية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وحمى جنودنا البواسل، وردّ كيد كل من أراد ببلادنا سوءًا، وأبقى راية الوطن عاليةً خفّاقة.