محمد بن عبدالله آل شملان
في قلب نجد النابض، وحيث تتمازج رمال الصحراء الذهبية بعبق التاريخ الممتد، تنبري الرياض اليوم لترسم ملمحاً جديداً من ملامح نهضتها الشاملة. إن الاجتماع الرفيع الذي ترأسه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، لاستعراض تفعيل «مسار الشمال» ضمن موسم شتاء السعودية 2026-2027، ليس مجرد خطوة تنظيمية، بل هو وثيقة عهد متجددة لنهضة سياحية وتنموية فريدة تقودها رؤية قيادية حكيمة ملؤها الطموح والإصرار.
وتتجلى في هذا الحراك المبارك الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة -أيَّدها الله- التي جعلت من تنويع روافد الوطن وتحويل مكامنه الطبيعية والتراثية إلى وجهات عالمية إستراتيجية وطنية ثابتة. ولم تكن هذه الرؤية لولا الدعم السخي والمتابعة المستمرة لتمكين كل بقعة غالية من أرض المملكة، لتصبح السياحة جسراً ثقافياً واقتصادياً يربط أصالة الماضي بآفاق المستقبل الواعد.
وفي هذا المشهد التنموي، يبرز الدور الريادي والمحوري لسمو أمير منطقة الرياض، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، الذي يحمل بفكره القيادي الثاقب أمانة التطوير والارتقاء بالعاصمة ومحافظاتها.
إن رعاية سموه لهذا المسار تعكس إيماناً عميقاً بأن التنمية الحقيقية هي تلك التي تنطلق من الإنسان وتعود إليه. فمن خلال توجيهاته السديدة، لم يعد «مسار الشمال» مجرد مشروع عابر، بل تحول إلى حافز تنموي يستهدف استثمار المقومات الطبيعية والبيئية والثقافية للشمال، وتحويلها إلى فرص عمل وبوابات رزق للمجتمعات المحلية، وتمكين الكوادر الوطنية الشابة من مرشدين وصنَّاع تجارب سياحية يعكسون بوجههم المشرق كرم الضيافة السعودية الأصيلة.
إن التكامل المثمر بين إمارة المنطقة وجهود وزارة السياحة بقيادة معالي الوزير أحمد بن عقيل الخطيب، يبرهن على حيوية العمل المشترك الذي يضع رفعة الوطن مصلحةً عليا. ومع انطلاق هذا المسار، تتهيأ المحافظات الشمالية لاستقبال زوارها بملامح شتوية ساحرة، وخدمات ضيافة متطورة، واستثمارات واعدة تثري التجربة السياحية وترسخ مكانة الرياض كوجهة جاذبة تتجه إليها الأنظار من داخل المملكة وخارجها.
إنها مسيرة طموحة، تمضي بخطى واثقة تحت ظلال قيادة ملهمة ورعاية أمير نذر وقته لرفعة منطقته، لتظل الرياض دائماً منبعاً للفخر، ورمزاً للتطور، وواحة تتسع لكل طامح ومحب للجمال والتاريخ.