د. هيا بنت عبدالرحمن السمهري
تُباري بلادنا أوقات النصر فتأخذها غِلابا بعون الله وتوفيقه: ثم تحفُلُ بكل الأصوات الشجاعة! ففي بلادنا ذلك الوطن الأشم الذي يحيطنا بالنور ويملأ الدنيا حولنا بهجة وسعة ومشروعات حيوية لاستنبات العزائم وإيقاد المساحات المعتمة وتحويل الأحلام إلى حقائق تتجلَّى في ثنائية الحرب والسلام. فعندما فجعت بلادنا بالعدو الحوثي المخاتل المتربص الذي لا يرعى للجار المؤمن حقاً ولا ذمة. وتألمتْ بلادنا من الأطفال الموؤدين تحت شراسة الفاقة في بلاد اليمن والشيوخ المتلهفين لنكهة القهوة المكلومة على أرضها وكثُر الحديث بجانب الحدث، وتبادل الأبطال حكايات الشعب اليمني المكبل بشبح الإبادة من الحوثي وجماعته وعلا أنين الأماكن الملبدة بالوحشة والاغتراب عن الوطن الحاضر الذي يعيشون فوق ترابه. وبعد ذاك السرد الوجداني المؤلم تمظهرتْ في الفضاءات حكايات الحوثي وهو يروع الآمنين في بلادنا الحبيبة بصواريخه المأجورة وكأننا في «بسوس» جديدة أو داحس أخرى وعام فيل يقوده أبرهة الأشرم نحو أطهر البقاع «مكة والمدينة» أشعلتها عقائد بالية وطفقت تحملُ في ثقالها إدانة واحتجاجاً إزاء جمر الاستلاب وترميده! ونحن في بلاد الحرمين العملاقة تعلقتْ قلوب شعب بلادنا بالسماء، حيث صقورنا تحفل بأفعال تسر الناظرين وكأن بين أبطال بلادنا وبين الأرض ميثاق عقده الأبطال في الحدود وعليها فعبق رائحة الطين يعلن للعالم عن الطمأنينة وهي تتسلّل مكامن الخوف وحفيف اليبس ولكنه لا يمتد ويندحر، حيث تطويه حصون من الشجاعة والبسالة والاحترافية الحربية والولاء للوطن ويحميه يقين يضرب بجذوره في أعماق أبطالنا البواسل الذين ينهبون أوقاتهم فتنداح أمامهم حوارات الحق ويؤمنون بأهداف وطنهم تجاه من يتربصون بالإنسانية وباقتدار تلقّف أبطال الدفاع الجوي في بلادنا فرقعات الجبناء ممن يخاتلون الحياة ويقتنصون في الظلام لأن نفوسهم لا تستقبل الضوء ولا تؤمن بالنور إنما هم ألوف في كهوف أعتم أصحابها فاعتمتْ، حيث وقف بين أبطالنا وقناصة الظلام إرث الرمال التي تتماوج مزهوة بأنها في بلاد ولا كل البلاد (السعودية العظمى) تسوسها شروط وحدود وهي بكرٌ لم تطأها ولله الحمد بوارق المستعمر ولا بوارجه وتستمر بلادنا بعون الله وتوفيقه ثم بحكمة قيادتنا الرشيدة ومقدرات بلادنا الوافرة شامخة في عليائها
(تبيتُ في جفنِ الردى وهو نائمُ)