بدر بن مرزوق بن مسعد
حين يغرد الشعور بعيداً عن الأوزان.. لا زلت أستمتع كثيراً بكتابة الخواطر، حيث لا قيود تعيق حريتي ولا عوائق تقف أمامي، إنني كطير مهاجر لا يركن في مكانه، بل متعته أن يحلق بعيداً في فضاء الحرية والاتساع في رحابة هذا الكون العظيم. فوجدت كل شيء أمامي جميلاً متجرداً من قيود النقد اللاموضوعي أو النظرات الساخرة التي تقلب موازين المزاج ليصبح مقيداً قابعاً لا يتحرك من مكانه، تتخطفه مخالب الانكسار والتجمد. فقلت إن خشيت من نقد المجتمع فلا تتحرك من مكانك، ولن تبدع في طرحك وفكرك. وجدت كثيراً من الشباب المبدع يخاف من النقد، نقد المجتمع؛ لأن مجتمعنا (البدوي) تعود على نمط معين من فهمه للشعر، فالشعر كما هو معروف وزن وقافية وهذا صحيح، ولكن عندما نتجرد من الوزن والقافية نصبح عرضة للتهكم والسخرية. ألا يعلمون بأن الكلمة المرتبة الجميلة القابلة للفهم والدلالة هي بحد ذاتها مشاعر من القلب إلى القلب؟ فالكلمات سواء كانت موزونة أو مطلقة الحرية هي حروف مجمعة متناسقة تتكامل لغرض الفهم والتحليل والمنطق. فوجدت بإمكان المبدع أن يُطلق مشاعره بكلمات تصل إلى القلب دون قيود الوزن والقافية، فالحرية هي أن تبدع.
خذ حريتك..
رفرف بجناحيك
انطلق نحو السماء.
حلّق عالياً
لا تخف
ففي العلو غنيمة..
وفي الانحدار انكسارك
أيها الطائر
المسافر عبر القارات
غرّد.. غرّد للمحبين
أنشودة الانطلاق.