عوض علي أحمد الطالبي
تستمر المملكة العربية السعودية في تقديم نموذج استثنائي يبرهن على ريادتها وجاهزيتها المطلقة في حماية أقدس بقاع الأرض، معلنةً للعالم أجمع أن أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو التهاون فيه بأي شكل من الأشكال. إن الذود عن مكة المكرمة والمدينة المنورة ليس مجرد واجب وطني أو التزام سياسي، بل هو عقيدة راسخة وأمانة إسلامية كبرى تشرفت بها قيادة هذه البلاد وشعبها منذ تأسيسها.
ويتجلى الحزم السعودي في أبهى صوره من خلال الكفاءة الفائقة للقوات المسلحة وبواسل الدفاع الجوي الملكي السعودي.
إن القدرة العالية على رصد وإحباط أي محاولات يائسة أو تهديدات إرهابية موجهة نحو أمن واستقرار المملكة ومقدساتها، تعكس حجم التطور الهائل والجاهزية القتالية العالية لرجال الأمن.
هذه اليقظة المستمرة تمثل الدرع المتين الذي يضمن حماية المنشآت المدنية ويؤمن الطمأنينة الكاملة لملايين الحجاج والمعتمرين والزوار ليؤدوا مناسكهم في أجواء مفعمة بالأمن والسلام.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والدولي، تحرص المملكة على وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه أي سلوك عدواني يستهدف أمن المنطقة أو يهدد مشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض.
تؤكد الرياض دائمًا أن لغة التنديد لم تعد كافية لمواجهة الممارسات الإرهابية التي تشنها الميليشيات أو الجهات التخريبية، بل يتطلب الأمر خطوات عملية جادة للتوثيق والمساءلة الدولية، مع التأكيد المستمر على حق المملكة المشروع والمطلق في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية مواطنيها، والمقيمين على أرضها، وسيادتها الوطنية.
إن الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في قيادة الجهود الإقليمية لخفض التصعيد وحقن الدماء يسير بالتوازي مع قوتها الرادعة؛ فالسلام الحقيقي هو الذي يحميه الحزم.
وسيبقى أمن الحرمين الشريفين يمثل صمام الأمان للاستقرار الإقليمي والعالمي.
ستظل المملكة العربية السعودية، بفضل قيادتها الحكيمة ويقظة رجال أمنها البواسل، الدرع الحصين لكل من يقصد بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، مكرسةً كافة مقدراتها المادية والبشرية لتبقى هذه البقاع الطاهرة رمزًا للأمن والسكينة والوقار إلى الأبد.