عوض علي أحمد الطالبي
قبل القراءة: وزير العدل د. وليد الصمعاني: نظام التنفيذ يعزز كفاءة إنفاذ الحقوق والنضج المؤسسي، ويرسخ المسؤولية المتوازنة بين الدائن والمدين، مع المحافظة على الضمانات المقررة للأطراف.
1- التنفيذ يتجه إلى المال.. لا الجسد
أبرز ما كرّسه النظام الجديد هو ترسيخ المسؤولية المتوازنة بين الدائن والمدين، انطلاقًا من فلسفة أن الالتزام المالي هو علاقة بين ذمتين ماليتين؛ وبالتالي فإن التنفيذ أصبح يتجه مباشرة إلى أموال المدين لاستيفاء الحقوق وليس إلى شخصه. هذا التوجه يحد بشكل كبير من الإجراءات المقيدة للحرية (مثل الحبس بسبب الديون المالية) ويعوِّضها بآليات رقابة مالية دقيقة.
2- تتبع إلكتروني ذكي وشفافية مطلقة
يطور النظام لائحته التنفيذية بأدوات تقنية متطورة لـ(الإفصاح عن الأموال وتتبعها والحجز عليها إلكترونيًا). كما يُلزم النظام المدين بالإفصاح الكامل عن أصوله ويُجرم إخفاء الأموال أو تقديم معلومات مضللة، مما يسهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة إنفاذ الأحكام وتقليص مدد التقاضي.
3- مراعاة البُعد الإنساني والاجتماعي
في خطوة تعكس الشمولية والعدالة، وازن النظام الجديد بين سرعة استيفاء الحقوق وبين مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية للمدين وأسرته. كما يضع النظام أهمية قصوى لقضايا الأحوال الشخصية من خلال تنظيم أدق لإجراءات تنفيذ أحكام النفقة، والحضانة، والزيارة بما يحمي حقوق الطفل واستقرار الأسرة.
4- تعزيز العدالة الوقائية الرقمية
يمنح النظام عمقًا إضافيًا لدعم العدالة الوقائية عبر وضوح الالتزامات وتنظيم السندات التنفيذية وضمان موثوقيتها.
5- مأسسة الإجراءات ورفع كفاءة الإنفاذ
يُرسخ النظام الجديد مفهوم النضج المؤسسي عبر تحويل أعمال التنفيذ إلى منظومة حوكمة رقمية متكاملة وقابلة للقياس. يسهم هذا البُعد في مأسسة عمليات تتبع الأموال وتوزيع الصلاحيات بين قضاء التنفيذ والجهات المعاونة، مما يرفع من جودة الأداء الحكومي، ويختصر المدى المالي والزمني لاسترداد الحقوق، ويعزِّز من موثوقية البيئة الاستثمارية والقانونية للمملكة.