عبده الأسمري
منذ «اليوم « الذي يتعلّم فيه الإنسان ألف باء «الكتابة» ما بين «خط» وتشكيل ومعنى ومعلم وكلمة وعبارة تترسخ في «العقل» كأقوى أدوات «التعبير» فما بين كلام وحديث ولفظ وقول وسر وجهر يعلن «الحرف» اكتماله بدراً في سماء «النص» في حرفة عالية المقام واحترافية رفيعة القيمة.
لماذا أكتب؟
أكتب للإنسان وللبشر.. حتى أسمو بحرفتي في أفق «المعنى» وأرتقي بمهمتي في ضياء «التفسير».. أكتب لأمسح «الصورة القاتمة» للجمود في «حراك» يفرضه «القلم» و«إدراك» يوظفه الفكر و«استدراك» يفرضه الحذر و«ائتلاف» ما بين الفكرة والمضمون و«ووفاق» ما بين الخطة والهدف..
أكتب ليعلن «المنطق» حضوره في دهرين من «الصواب» أحدهما للتأمل والآخر للتدبر..
أكتب من أجل صناعة «التعبير» في أزهى صوره وصياغة «التسطير» في أبهى ملامحه..
أكتب من أجل الناس ولأجل همومهم ومن واقع عيشهم وأمام محيط «أمنياتهم»..
أكتب للوطن تعابير «الانتماء» وتباشير «النماء»..
أكتب بوطنية «صادقة» وبحياد أسميت به «زاويتي» الثابتة هنا..
أكتب بحبر أخضر يرسم «الاعتزاز» بكل مجد غمر وجداني منذ أن تفتحت عيناي في سماء بلدي وأكتب بعز عميق عن كل فخر عشته وعايشته وانتهلت منه سمو «الهوية» ورقي «القيمة» وعلو «المقام»..
أكتب عن «أنفس» ممتلئة بخبرات «السنين» و«أرواح» مكتظة بومضات «الأنين».
أكتب عن ذلك «اليقين» القابع في عمق «الانتظار» والذي ينتظر قوة «الكتابة» للخروج إلى حيز «الوجود».
أكتب عن «الحياة» وتفاصيلها وتفصيلاتها..
أكتب عن محطات «العمر» وما تحتضنه من إضاءات «الذكرى» وإمضاءات «الاستذكار»..
أكتب باتزان «هادف» يجمع ثلاثية «الزمن» أمام إنصاف «الوقت» واعتراف «الواقع»..
أكتب الحقائق بصورتها «الواضحة»..
أكتب عن «الوقائع» كرقم صحيح في «معادلة» العيش وعن «الأمنيات» كناتج مؤكد في «متراجحة» الدوافع وعن «الفضائل» كعدد موجب في دوائر «الصواب»..
أكتب عن تلك «الحكايات» المحفوظة في صدور «النبلاء» وعن «المعروف» المنسوج في أجور «الفضلاء» باحثاً عن وميض «المكارم» في مدارات «الاقتداء» ومسارات «الاحتذاء»..
أنا والكتابة.. رواية مشفوعة بالإنتاج وحكاية مسجوعة بالتقييم وقصة مكتملة منذ البدايات في توافق علني انطلق من عمق «الشغف» واتجه نحو أفق «الواقع»..