أنقذ بروتوكول علاجي متطور (Hybrid Procedure) يجمع بين الجراحة القيصرية والأشعة التداخلية في آن واحد، حياة سيدة ثلاثينية وجنينها في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم، بعد أن كانت الأم تعاني من حالة «مشيمة منغرسة» معقدة وغائرة في جدار الرحم. وتمكن الفريق الطبي المشترك بقيادة الدكتورة إنصاف أحمد، استشارية النساء والولادة، ود. عبدالعزيز الغراس، استشاري قسطرة الأوعية الدموية والأشعة التداخلية، من إجراء عملية نوعية كُللت بالنجاح التام، مع المحافظة الكاملة على سلامة الرحم وقدرة الأم على الإنجاب مستقبلاً.
وكان الفريق الطبي قد نجح في تشخيص الحالة بدقة عالية خلال فترة الحمل باستخدام الأشعة الصوتية والرنين المغناطيسي. وعقب مناقشة الخيارات المتاحة مع المريضة وعائلتها، تقرر تطبيق تقنية «العلاج الهجين»، كما أُعطيت الأم حقنة لتنشيط رئة الجنين لزيادة فرص نجاته والحد من مضاعفات ما بعد الولادة، مثل ضيق التنفس أو الحاجة للتنويم في العناية المركزة لحديثي الولادة.تكمن خطورة حالات «المشيمة المنغرسة» في احتمالية حدوث نزيف حاد جداً أثناء الولادة قد تصل كميته إلى 5 لترات، مما يهدد حياة الأم بشكل مباشر، ويستدعي نقل كميات كبيرة من الدم، فضلًا عن احتمالية اللجوء لاستئصال الرحم بشكل كامل لوقف النزيف.ولمواجهة هذه المخاطر المرتفعة، قام الفريق الطبي أولاً بإجراء عملية ولادة قيصرية استغرقت ساعتين، وبمجرد خروج الجنين بأمان ودون تعريضه للأشعة، تدخل د. الغراس لإجراء «إصمام « للشرايين المغذية للمشيمة عبر قسطرة الأوعية الدموية، مما أتاح السيطرة المطلقة على تدفق الدم مما سمح بإزالة المشيمة المنغرسة بأمان تام، والحد من نسب الخطورة المتوقعة.
وأكد د. الغراس أن العملية تمت بنجاح باهر وبأعلى معايير الأمان الطبي، لافتاً إلى أن استخدام تقنية العلاج الهجين في غرف العمليات الرقمية المتطورة بالمستشفى، وفّر البيئة المثالية لإجراء مثل هذه الجراحات فائقة التعقيد.
من جانبها، قالت د. إنصاف إن الأم وجنينها يتمتعان بصحة ممتازة، وغادرا المستشفى - بحمد الله - دون الحاجة للتنويم في أقسام العناية المركزة.