صالح القبلان
تأتي الضوابط التنظيمية التي أصدرتها وزارة الرياضة لبيع التذاكر وإعادة بيعها خطوة مهمة نحو تطوير البيئة الرياضية، وتعزيز موثوقية التعاملات، وحماية حقوق الجماهير من الممارسات غير النظامية التي طالما أفسدت تجربة الحصول على التذاكر، خصوصًا في المباريات ذات الإقبال الجماهيري الكبير.
وتبرز أهمية هذه الضوابط في قصر البيع وإعادة البيع على الجهات المنظمة والمنصات المعتمدة، ومنع التداول عبر الحسابات غير المرخصة، إلى جانب التصدي للتحايل على أنظمة الشراء، وتنظيم التسعير، والإفصاح عن الرسوم والعمولات وسياسات الإلغاء والاسترداد، بما يضمن وضوح التعاملات ويحفظ حقوق المستفيدين.كما أن اعتماد منصات البيع عبر منصة «رياضي» الرقمية، ومنح المنصات العاملة مهلة 90 يومًا لتوفيق أوضاعها، يعكسان توجهًا نحو بناء منظومة أكثر تنظيمًا وشفافية، قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على التذاكر، وضمان أمن البيانات وسلاسة الدخول إلى المنشآت الرياضية.
غير أن نجاح هذه الضوابط لا يُقاس بصدورها فحسب، بل بمدى تطبيقها ومراقبة الالتزام بها، والتعامل الحازم مع المخالفات، وضمان ألا تتحول إعادة البيع إلى وسيلة لاستغلال حاجة الجماهير ورفع الأسعار بطرق غير عادلة.
لقد أصبحت الرياضة السعودية تحظى بمتابعة واسعة ومكانة متنامية، ومن حق المشجع أن يجد تذكرة بسعر معلن، وإجراءات شراء موثوقة، وفرصة عادلة لحضور فريقه المفضل. فحماية حقوق الجماهير ليست إجراءً تنظيميًا فحسب، بل جزء أصيل من تطوير التجربة الرياضية والارتقاء بها.