«الجزيرة» - وائل سعود العتيبي:
اجتمعت أحد عشر قامة من أبرز نجوم الأغنية السعودية، عبر «ملحمة الصقور»، كعمل وطني غنائي ضخم من إنتاج مجموعة روتانا للموسيقى، أشعل مواقع التواصل الاجتماعي وتصدّر الترند، مستقطبًا تفاعلًا واسعًا مع اجتماع هذه الأسماء في مساحة فنية واحدة.
وضم العمل فنان العرب محمد عبده وعبادي الجوهر وعبدالمجيد عبدالله ورابح صقر وراشد الماجد وماجد المهندس وراشد الفارس وطلال سلامة وعباس إبراهيم وعايض وسلطان خليفة؛ في لقاء استثنائي جمع أجيالًا وتجارب فنية أسهمت في تشكيل ملامح الأغنية السعودية وتاريخها، لتلتقي أصواتها هذه المرة على رسالة وطنية واحدة.
وجاءت مشاركة الفنانين استجابة لدعوة سالم الهندي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا للموسيقى، والمشرف العام على العمل، الذي جمع هذه الأسماء في مشروع فني وطني استثنائي.
وقد عبّر النجوم عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين أن حضورهم لم يكن مجرد تلبية لدعوة، بل موقفًا نابعًا من قناعتهم الشخصية وشعورهم بالمسؤولية تجاه وطنهم، وأداءً لواجب الوفاء تجاه المملكة وقيادتها وشعبها، وردًا لجزء من العطاء الذي أحاط بهم.وتستمد الملحمة قوتها من تكامل عناصرها الإبداعية؛ إذ صاغ الشاعر فيصل العطاوي كلماتها فيما وضع الملحن سهم لحنًا منح العمل طاقة موسيقية متصاعدة، تلتقي فيها قوة الكلمة مع حرارة الأداء، لتستحضر معاني المجد والولاء، وتلامس الوجدان الوطني.
وتعود فكرة «ملحمة الصقور» ورؤيتها إلى محمد الهاجري، فيما تولى سالم الهندي الإشراف العام والمتابعة، بمشاركة طاقم عمل أسهم في تحويل الفكرة إلى منجز فني يجمع هذه القامات الغنائية في تجربة تتجاوز قيمتها حدود الإنتاج الموسيقي التقليدي.
وتكمن أهمية هذا العمل في دلالته الثقافية بقدر ما تكمن في حضوره الفني؛ فاجتماع أحد عشر نجمًا من أجيال مختلفة ليس مجرد حدث غنائي، بل استحضار لذاكرة الأغنية السعودية، وما راكمته من حضور في وجدان المجتمع، وتأكيد لقدرة الفن على التعبير عن الهوية الوطنية، وتحويل المشاعر المشتركة إلى إبداع تتناقله الأجيال.