محمد لويفي الجهني
تأثرت جداً وأنا أسير في البرية للنزهة ومررت بجانب شجرة معمرة قد قطعت بسبب الاحتطاب، والذي يكثر عادة في فصل الشتاء.
وهذه الشجرة يتضح من حجمها وجذورها انها عاشت عشرات السنين إذا ماهي بالمئات وتعطي الظل والجمال والأكسجين ثم يأتي من يقطعها في دقائق بدافع الجهل والأنانية ومصلحته الشخصية، بدون تفكير..
وللمعلومية أن من قطع الأشجار فقد أرتكب جريمة في حق المجتمع كله، فالأشجار ليست له وحده حتى يقطعها، فهي للجميع، وهي ملك للوطن وللأجيال القادمة، وليست ملكاً لفرد واحد.
لذلك إن قطع الشجرة هو قطع للحياة، وقتل للبيئة، وتدمير للغطاء النباتي الذي نسعى جميعاً لتنميته والمحافظة عليه.
ويتضح ذلك فيما تقوم به وزارة البيئة والمياه والزراعة، وكذلك المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، من جهود جبارة، يستحق الشكر والتقدير.
فهم يبذلون الجهود الكبيرة لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والإشراف المباشر على إدارة أراضي المراعي والمنتزهات الطبيعية والغابات واستثمارها والمحافظة عليها، بهدف تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
وقد قاموا بسن الأنظمة والقوانين الرادعة، ومنها مثلاً: يُحظر استخدام الحطب والفحم المحلي في أي أنشطة تجارية كالمطاعم والمخابز والمطابخ وما في حكمها.
والعقوبة قد تصل إلى أكثر من ثلاثين ألف ريال للمتر المكعب الواحد، وهي عقوبة رادعة لكل من تسول له نفسه العبث ببيئتنا.
ويتابع ذلك على الواقع الميداني رجال الأمن البيئي، والذين يقومون بمتابعة المخالفين لنظام البيئة، من إشعال النار مثلاً في المنتزهات الطبيعية في غير الأماكن المخصصة لها بدون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وكذلك قطع الأشجار وتجريف التربة ورمي المخلفات في غير أماكنها وصيد الحيوانات الفطرية.
وسيتم إيقاف من يفعل ذلك بتطبيق العقوبات عليه من قبل الأمن البيئي بكل حزم، فلا تهاون في حماية بيئتنا.
وأخيرا..
أتمنى نشر الوعي باللوحات الإرشادية في الأماكن المفتوحة في الأودية والتي يتكاثر فيها الغطاء النباتي، ووضع كاميرات مراقبة لضبط كل من تسول له نفسه في قطع شجرة .. ومن أجل المحافظة على الأشجار.
يا حبذا لو نكون جميعاً أصدقاء للبيئة والأشجار، ونحافظ على أشجارنا وبيئتنا، فهي مسؤوليتنا جميعاً.