مهدي العبار العنزي
ما أعظمها من نعم جليلة ومنن عظيمة؛ نعمة الأمن والإيمان، ونعمة التلاحم والتآلف. فهاتان النعمتان هما ركيزتا الحياة الكريمة، والعمود الفقري لاستقرار الأمم وبناء الحضارات، وبهما تطمئن النفوس وتزدهر الأوطان.
إن الإيمان الحقيقي يورث في القلب طمأنينة وسكينة لا تُقاد بثمن، وحين يرتجى الإيمان الصادق، يرفعه الله ويديمه بالأمن والأمان في الديار؛ فالأمن كنز عظيم لا يُعرف قدره الحقيقي إلا من افتقده، وهو المظلة التي تحته تأمن السبل، وتقام العبادات، وتستقيم مصالح الناس. وحين يجتمع أمن الوطن مع صفاء الإيمان في القلوب، يهنأ الإنسان في معاشه ويزداد تعلماً وعملاً وبناءً.
وإلى جانب الأمن والإيمان، يبرز التلاحم المجتمعي والترابط الصادق بين أبناء الوطن الواحد كحصن منيع وسور رصين في وجه كل التحديات. المجتمع المتلاحم هو كالجسد الواحد؛ تجمعه أواصر الأخوة والمحبة، وتتوحد صفوفه عند النوازل والشدائد، وتذوب في سبيله الخلافات الجانبية لصالح المصلحة الكبرى. فبالوحدة والتكاتف الدائم تُحفظ المكتسبات، وتستمر مسيرة البناء والعطاء، وتبقى الديار عامرة بالخير والألفة.
إن دوام هذه النعم مقرر بشكرها والعمل بمقتضاها، فالتلاحم والصف الواحد مع حفظ الأمن ورعاية الإيمان هي الأمانة التي نتحملها جميعاً لنترك للأجيال القادمة وطناً شامخاً آمناً، عزيزاً بأبنائه، متقداً بقيمه، ومستداماً بخيره.
وفي الختام: لا بد من شكر نعمة الوطن العظيم، وشكر نعمة قيادتنا الحكيمة آل سعود، وشكر نعمة حماة الوطن الأبطال الساهرين على أمنه، وشكر نعمة هذا التلاحم الفريد الذي يملأ قلوب الشعب السعودي وفاءً واعتزازاً براية التوحيد.