يمثل برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» أحد أبرز البرامج الوطنية التي تستهدف تحويل الإمكانات الزراعية والموارد الطبيعية في القرى والمناطق الريفية إلى فرص إنتاجية واقتصادية مستدامة، من خلال دعم صغار المزارعين والمنتجين والأسر الريفية، وتطوير ثمانية قطاعات زراعية وإنتاجية، بما يسهم في تحسين مستويات الدخل، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتنويع الاقتصاد الوطني. وتكشف أحدث البيانات الرسمية المعلنة في أكتوبر 2026 عن حجم الأثر الذي حققه البرنامج؛ إذ تجاوز عدد المستفيدين من مشروعاته ومبادراته 92 ألف مستفيد، وبلغت مساهمته في الناتج المحلي نحو 9 مليارات ريال، فيما وصلت القيمة السوقية الإجمالية للقطاعات الثمانية المستهدفة إلى أكثر من 5.6 مليارات ريال خلال عام 2025، إضافة إلى إدارته وتنفيذه 106 مشروعات تنموية. وهذه المؤشرات تقدم صورة واضحة عن أهمية الاستثمار في التنمية الريفية، ودور الدولة في تمكين المجتمعات الزراعية، وتحويل الأنشطة التقليدية إلى مشروعات اقتصادية أكثر كفاءة واستدامة.
البداية الوطنية
دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة في 9 يناير 2019، ليكون أحد البرامج الداعمة لمستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة، والاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية والزراعية والمائية المتجددة، وعند اعتماد البرنامج، خُصص له مبلغ 8.75 مليارات ريال، إضافة إلى 3 مليارات ريال من صندوق التنمية الزراعية، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية في خبر التدشين، وتكشف هذه البداية عن حجم الاهتمام الحكومي بالريف السعودي، باعتباره مساحة اقتصادية واجتماعية تمتلك فرصاً كبيرة للنمو، سواء في الإنتاج الزراعي أو الثروة الحيوانية أو الثروة السمكية أو الصناعات المرتبطة بالمنتجات المحلية، ومن المهم التمييز هنا بين تاريخ التدشين الرسمي عام 2019، وبين ما أوردته الوزارة عن انطلاق البرنامج تشغيلياً عام 2020؛ فالتاريخان وردا في البيانات الرسمية، ولا يمثلان تناقضاً بالضرورة.
ثمانية قطاعات
تقوم فلسفة البرنامج على دعم ثمانية قطاعات رئيسة، اختيرت لتتناسب مع الإمكانات الزراعية والبيئية والاقتصادية لمناطق المملكة، وتتيح فرصاً متنوعة لصغار المنتجين والأسر الريفية، ويأتي قطاع القهوة السعودية في مقدمة هذه القطاعات، من خلال دعم إنتاج البن وتصنيعه وتسويقه، وتطوير المزارع وتحسين جودة المحصول، والاستفادة من المزايا البيئية للمناطق التي تشتهر بزراعته، خصوصاً المناطق الجنوبية، ويشمل القطاع الثاني تربية النحل وإنتاج العسل، عبر تعزيز قدرات النحالين، وتحسين أساليب التربية والإنتاج، وتطوير جودة العسل، ودعم الأنشطة المرتبطة بهذا المنتج الذي يمثل قيمة اقتصادية وبيئية مهمة، أما قطاع الفاكهة فيستهدف تطوير إنتاج الفواكه المحلية وتصنيعها وتسويقها، بما يساعد على رفع القيمة الاقتصادية للمحاصيل وتقليل الفاقد وتحسين فرص وصول المنتجات إلى المستهلك، ويأتي قطاع النباتات العطرية، ومنه الورد والنباتات الطبية والعطرية، ليفتح مجالات اقتصادية في الزراعة والتقطير والتصنيع وإنتاج العطور والمستخلصات والمنتجات المرتبطة بها، ويستهدف البرنامج كذلك المحاصيل البعلية، ومنها الذرة والدخن والسمسم وغيرها من المحاصيل التي ترتبط بالاستفادة من مياه الأمطار والظروف الزراعية المحلية، ويشمل القطاع السادس تعزيز قدرات صغار مربي الماشية، بما يساعد على تطوير الإنتاج الحيواني وتحسين ممارسات التربية والرعاية.
صغار الصيادين ومستزرعي الأسماك
أما القطاع السابع فيتعلق بصغار الصيادين ومستزرعي الأسماك، ويستهدف تطوير الأنشطة السمكية ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز استدامة مصادر الدخل للعاملين فيها، ويكتمل هذا التنوع بقطاع القيمة المضافة من الحيازات الصغيرة، وهو من المسارات المهمة التي تساعد المنتجين على الانتقال من بيع المنتجات الزراعية بصورتها الأولية إلى تطويرها وتصنيعها وتعبئتها وتسويقها، بما يرفع قيمتها الاقتصادية، وهذه القطاعات الثمانية ليست مجرد قائمة بأنشطة مدعومة، بل تمثل خريطة اقتصادية تستند إلى المزايا النسبية لكل منطقة، وتتيح للمواطن فرصة استثمار ما يتوافر لديه من أرض أو خبرة أو نشاط إنتاجي وفق شروط البرنامج.
أرقام الإنجاز
توضح البيانات الرسمية المنشورة في أكتوبر 2026 أن البرنامج تجاوز 92 ألف مستفيد من صغار المزارعين والأسر المنتجة، كما أعلن نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي أن عدد المستفيدين تجاوز 90 ألفاً، من بينهم 65 ألف امرأة، وأن البرنامج أسهم في توفير 92 ألف فرصة دخل، وبلغت مساهمته نحو 9 مليارات ريال في الناتج المحلي، إضافة إلى إدارة وتنفيذ 106 مشروعات تنموية في القطاعات المستهدفة، وهذه الأرقام تستحق التوقف عندها، خصوصاً ما يتعلق بتمكين المرأة الريفية، إذ إن وجود 65 ألف امرأة ضمن المستفيدين يعكس أهمية الأنشطة الزراعية والأسرية والإنتاجية في توسيع المشاركة الاقتصادية للمرأة، وفتح مجالات للعمل والإنتاج داخل المجتمعات الريفية، ومن المهم عدم الخلط بين 92 ألف مستفيد و92 ألف فرصة دخل؛ فهما مؤشّران مختلفان وردا في البيان الرسمي، كما أن قيمة المساهمة في الناتج المحلي لا تعني أنها مبلغ الدعم المالي المصروف، وتكشف هذه المؤشرات عن انتقال البرنامج من مفهوم المساعدة المباشرة إلى منظومة تنموية أوسع تشمل التمويل والتأهيل والمشروعات الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة.
الدعم المالي
ومن الأرقام التي توضح حجم الدعم المالي ما أعلنه البرنامج في 11 يونيو 2026، حين كشف عن تجاوز إجمالي الدعم المقدم منذ إطلاقه 4.2 مليارات ريال، استفاد منه آنذاك 87,235 مستفيداً، كما أوضح البرنامج ارتفاع متوسط دخل الفرد من صغار المنتجين والمزارعين الريفيين من 9,500 ريال عام 2018 إلى 13,763 ريالاً بنهاية الفترة 2024 ـ 2025، بزيادة بلغت 45 في المائة، مع توقع وصول المتوسط إلى أكثر من 20 ألف ريال بحلول عام 2030.
وهنا يجب التفريق بين مبلغ 4.2 مليارات ريال الذي يمثل دعماً مالياً معلناً حتى يونيو 2026، وبين نحو 9 مليارات ريال التي تمثل مساهمة البرنامج في الناتج المحلي وفق بيان نائب الوزير في أكتوبر 2026، وبين 5.6 مليارات ريال التي تمثل القيمة السوقية الإجمالية للقطاعات الثمانية خلال عام 2025، فكل رقم يقيس جانباً مختلفاً من الأثر الاقتصادي، ولا يصح جمع هذه الأرقام أو وصفها جميعاً بأنها مبالغ دعم.
البن السعودي
يمثل البن السعودي أحد النماذج التي توضح أهمية البرنامج في تطوير المنتجات المرتبطة بالهوية الزراعية للمناطق، فالمملكة تمتلك مناطق جبلية ذات ظروف بيئية ملائمة لزراعة البن، وفي مقدمتها أجزاء من جازان وعسير والباحة، حيث ترتبط هذه الزراعة بتاريخ اجتماعي واقتصادي وموروث زراعي متوارث، وقد أعلن برنامج ريف السعودية في أبريل 2024 أن إجمالي الدعم المقدم لقطاع البن بلغ 61 مليون ريال، استفاد منه 3,718 مستفيداً، كما أوضح البرنامج ارتفاع إنتاج البن من 800 طن عام 2020 إلى 1,485 طناً عام 2023، مع استهداف الوصول إلى 7 آلاف طن سنوياً بحلول عام 2026، وتكمن أهمية هذه التجربة في أن تطوير البن لا يتوقف عند زيادة عدد الأشجار أو كمية المحصول، بل يتطلب تحسين جودة الحبوب، وتطوير عمليات المعالجة والتجفيف والتحميص، ورفع كفاءة التعبئة والتغليف، وبناء علامات تجارية قادرة على المنافسة، كما أن ربط مزارع البن بالمسارات السياحية والمهرجانات والأسواق المتخصصة يمكن أن يفتح مصادر دخل إضافية للمزارعين والمجتمعات المحيطة بهم.
المحاصيل البعلية
ومن النماذج التي تستحق الاهتمام قطاع المحاصيل البعلية، الذي أعلن البرنامج في 28 ديسمبر 2025 تحقيق نمو تجاوز 1100 في المائة، وارتفاع عدد المستفيدين من دعمه إلى أكثر من 13,3 ألف مستفيد في مختلف مناطق المملكة، وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة في المناطق التي تعتمد زراعتها على مياه الأمطار، إذ يمكن لتطوير الممارسات الزراعية والميكنة وتحسين الأصناف ورفع كفاءة الحصاد أن يسهم في زيادة الإنتاج وتقليل التكاليف.
جازان تجارب نوعية
وفي جازان، على سبيل المثال، نظم البرنامج مبادرات بحثية وتجارب زراعية تستهدف زيادة إنتاجية الذرة والدخن والسمسم، بالتعاون مع المختصين ومراكز الأبحاث الزراعية، وهذه التجارب توضح أهمية الجمع بين الدعم المالي والمعرفة العلمية والإرشاد الميداني؛ فالمزارع يحتاج إلى تقنيات وأساليب إنتاج تتناسب مع طبيعة أرضه وموارده المائية ومناخه.
كيف يستفيد المواطن؟
من أهم الجوانب التي تحتاج إلى توضيح إعلامي مستمر آلية الاستفادة من البرنامج، خصوصاً أن هناك مواطنين يمارسون أنشطة زراعية وإنتاجية ولا يعرفون أن بعض أنشطتهم تقع ضمن القطاعات المستهدفة، تبدأ الاستفادة بالتعرف على القطاع الذي ينتمي إليه النشاط، ثم الاطلاع على شروط الاستحقاق الخاصة به، والتأكد من انطباقها على مقدم الطلب، بعد ذلك يتجه المواطن إلى البوابة الإلكترونية الرسمية لبرنامج ريف السعودية، وينشئ حساباً ويقدم البيانات والوثائق المطلوبة، ويحدد النشاط الذي يرغب في الاستفادة من الدعم المخصص له، وتخضع الطلبات للمراجعة والتحقق من استيفاء الاشتراطات، وتختلف المتطلبات بحسب القطاع وطبيعة النشاط وموقعه ونوع الدعم المتاح، ومن الضروري التأكيد أن التسجيل لا يعني القبول التلقائي، وأن الحصول على الدعم يرتبط باستيفاء الشروط والمعايير المعتمدة، كما أن مبالغ الدعم وآليات الصرف تختلف بحسب المسار والضوابط المعلنة، ولهذا ينبغي عدم تداول أرقام ثابتة باعتبارها قيمة موحدة لكل مستفيد، أو نشر شروط قديمة على أنها سارية؛ فالمرجع في ذلك هو البوابة الرسمية والتحديثات الصادرة عن البرنامج، كما أن المواطن يستطيع الاستفادة من المعلومات والبرامج التدريبية والإرشادية التي يقدمها البرنامج، حتى لو كان هدفه تطوير نشاطه الإنتاجي قبل التقدم بطلب الدعم.
التأهيل والمعرفة
لا يمكن تحقيق تنمية زراعية مستدامة بالتمويل وحده، ولذلك تبرز أهمية أكاديمية ريف السعودية التي تعنى بتأهيل المنتجين الزراعيين وتدريبهم وتثقيفهم، وتطوير مهاراتهم الفنية والمعرفية.
وقد دشن نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي البرنامج التدريبي الأول للأكاديمية خلال المعرض الزراعي السعودي عام 2023، وتستهدف الأكاديمية تأهيل العاملين في الأنشطة الزراعية، ورفع كفاءتهم في استخدام التقنيات والأساليب الحديثة، وتوفير بيئة لتبادل الخبرات والمعارف، إلى جانب التوسع في التعليم الإلكتروني والتدريب عن بعد والدبلومات التأهيلية، وتكمن أهمية هذا المسار في أن المزارع يحتاج إلى معرفة متجددة تتصل بخصائص التربة، وطرق الري، ومكافحة الآفات، وتحسين الإنتاج، والتعامل مع الأسواق، وإدارة التكاليف، كما أن التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والقطاع الخاص يمكن أن يسهم في نقل المعرفة إلى المزارع، وتحويل نتائج الدراسات والتجارب العلمية إلى تطبيقات عملية ترفع الإنتاجية وتحسن جودة المنتجات.
الدولة والوزارة
إن ما تحقق في برنامج ريف السعودية يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالتنمية المتوازنة، وتوفير الفرص الاقتصادية للمواطنين في مختلف مناطق المملكة، وعدم حصر التنمية في المدن والمراكز الحضرية، ويستحق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الشكر والتقدير على ما يحظى به البرنامج من دعم ورعاية، وعلى السياسات والمبادرات التي جعلت تمكين المواطن وتنمية المناطق وتعزيز الأمن الغذائي ضمن أولويات التنمية الوطنية، كما يستحق معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي الإشادة بجهوده في متابعة البرنامج والإشراف على تطويره، والعمل على تعزيز كفاءة القطاعات الزراعية، وتوسيع أثر المبادرات التنموية، وتوفير البيئة المؤسسية التي تساعد على استمرار البرنامج وتحقيق مستهدفاته، ويبرز كذلك دور معالي نائب الوزير المهندس منصور بن هلال المشيطي، من خلال متابعته لملفات التنمية الريفية، واهتمامه بتطوير مسارات التمكين والتأهيل، وإبراز نتائج البرنامج ومشروعاته، ومتابعة التوجهات التي تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين دخول المستفيدين.
ومن أبرز المؤشرات على استمرار هذا الاهتمام قرار مجلس الوزراء بتمديد البرنامج سبع سنوات، ليواصل أعماله حتى نهاية عام 2032، وهو قرار يمنح البرنامج أفقاً زمنياً إضافياً للبناء على منجزاته وتطوير قطاعات الريف السعودي.
الإعلام والتنمية
في تقديري، يحتاج برنامج ريف السعودية إلى حضور إعلامي أكبر يتناسب مع حجم مشروعاته ونتائجه، فنجاح البرامج التنموية لا يكتمل بمجرد تنفيذها، وإنما بوصول معلوماتها إلى الفئات المستهدفة، ومعرفة المواطنين بالفرص المتاحة وكيفية الاستفادة منها، هناك مزارعون وأسر منتجة في القرى والهجر قد يمتلكون الإمكانات والخبرات اللازمة للدخول في أحد القطاعات المدعومة، لكنهم لا يعرفون تفاصيل البرنامج أو شروطه أو طريقة التقديم، وهنا تأتي أهمية الإعلام الرسمي والخاص، والصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية والمنصات الرقمية، في تقديم محتوى توعوي يشرح البرنامج بلغة واضحة، ويجيب عن الأسئلة المتكررة، ويعرض قصص المستفيدين وتجاربهم الواقعية، وأرى أهمية تنفيذ تقارير ميدانية من مزارع البن والورد والفواكه والمناحل، والالتقاء بصغار المزارعين والأسر المنتجة، وعرض التحولات التي حدثت في مشروعاتهم، مع توضيح أوجه الدعم والنتائج والتحديات، كما ينبغي أن يكون هناك محتوى إعلامي خاص بكل قطاع، يوضح الفئات المستهدفة، والشروط، وطريقة التقديم، والخدمات المتاحة، وأرقام التواصل الرسمية.
ومن المهم أيضاً أن تتكامل جهود المركز الإعلامي للبرنامج مع فروع الوزارة في المناطق والجمعيات الزراعية والتعاونيات والجهات المحلية، للوصول إلى المستفيدين الذين لا يتابعون المنصات الرقمية بصورة منتظمة، ولا ينبغي أن يقتصر الإعلام على أخبار التدشين والاجتماعات والزيارات، بل يجب أن ينتقل إلى الإعلام التفسيري والتوعوي والميداني، الذي يجعل المواطن شريكاً في التنمية، ويحول المعلومات الحكومية إلى فرص عملية يستطيع الاستفادة منها.
اقتصاد الريف
إن القيمة الحقيقية لريف السعودية تتجاوز تقديم الدعم المالي إلى بناء اقتصاد محلي متكامل، ترتبط فيه الزراعة بالصناعة والتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، فمنتج البن يستطيع تطوير منتجه وتحويله إلى علامة تجارية، ومنتج العسل يستطيع تحسين التعبئة والتغليف والتسويق، ومزارع الفاكهة يمكنه الدخول في عمليات التصنيع والتجفيف والتعبئة، كما تستطيع الأسر الريفية تطوير منتجاتها وتحويل مهاراتها إلى مشروعات اقتصادية، وهنا تبرز أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير قنوات التسويق الإلكتروني، وربط المنتجين بالمتاجر والمصانع والموزعين، وتحسين خدمات النقل والتخزين والتبريد، كما أن تطوير السياحة الريفية يمكن أن يضيف قيمة جديدة للمنتجات الزراعية؛ فالمزارع الجبلية ومواسم حصاد البن والورد والعسل تمثل فرصاً لتطوير تجارب سياحية وثقافية واقتصادية، تستفيد منها المجتمعات المحلية، لكن هذا التوسع يجب أن يرتبط بالمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، وترشيد استهلاك المياه، وتطبيق الممارسات الزراعية المستدامة، حتى تتحقق التنمية دون استنزاف الموارد التي تقوم عليها.
المصادر الرسمية التي استندت إليها المراجعة:
• وزارة البيئة والمياه والزراعة - تمديد ريف السعودية سبع سنوات وأحدث أرقام المستفيدين.
• وزارة البيئة والمياه والزراعة - بيان نائب الوزير وأرقام فرص الدخل والمساهمة الاقتصادية والمشروعات.
• وكالة الأنباء السعودية - تدشين البرنامج عام 2019 والاعتمادات المالية الأولية.
• وكالة الأنباء السعودية - الدعم المالي ومتوسط دخل المستفيدين.
• وكالة الأنباء السعودية - نمو المحاصيل البعلية.
• وزارة البيئة والمياه والزراعة - أكاديمية ريف السعودية.
• وكالة الأنباء السعودية - دعم قطاع البن.
** **
- محمد البهيدل