البحث الاقتصادية المعقب الالكتروني العالم الرقمي الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Thursday 6th May,2004

الخميس 17 ,ربيع الاول 1425

كاميرا تراقب السائق وتحذره من الحوادث
* سيدنى قنا :
تمكن العلماء من اختراع كاميرا تراقب سائق السيارة وتحذره من الحوادث قبل وقوعها نتيجة الارهاق أو عدم الانتباه، وتقوم هذه الكاميرا المثبتة داخل السيارة بمراقبة السائق ودراسة وجهه لاكتشاف الارهاق أو شرود الذهن ومن ثم تحذره من أي حادث محتمل، وحازت هذه التقنية التي أطلق عليها اسم (فيس لاب) مؤخراً على جائزة يوريكا للابتكار في التكنولوجيا وهي أرفع الجوائز العلمية في استراليا، وكان نظام فيس لاب قد تم تطويره من قبل فريق (الماكينات المبصرة) وهو فريق دولى مكون من عشرين عالما دوليا يتخذ من الجامعة القومية الاسترالية في كانبيرا مقرا له، ويعكف هؤلاء العلماء الذين يعدون خبراء في التفاعل بين البشر والكمبيوتر منذ عام 1996م على تطوير نظام فيس لاب الذي يتعقب ويراقب سائقي السيارات بواسطة كاميرات مركبة على لوحة عدادات السيارة ويمكن له أن يعرف مدى انتباهه خلال القيادة عبر تحديد اتجاه نظره وعدد المرات التي يرف فيها جفنه في الثانية وزاوية رأسه.
ويذكر ان الارهاق مسؤول عن نحو ثلاثين بالمائة من حالات الوفاة البالغة نحو سبعمائة ألف حالة نتيجة حوادث السير على المستوى العالم، ومازال جهاز فيس لاب في مرحلة النموذج الاولى، وقامت شركات السيارات العالمية بشراء نسخة من هذا الجهاز لتطويره حسب مواصفاتها، ويبلغ تكلفة هذا الجهاز الاولى نحو أربعين ألف دولار مما يعتبر فوق القدرة الشرائية للمستهلكين ولكن يتوقع ان يصل سعره إلى مائتي دولار مع تسويقه تجاريا بعد أربع سنوات من الآن.
ستحد من حوادث السيارات
تقنية تايرترونيك الجديدة لرصد احتكاك الإطار بالطريق

تركزت تقنيات الحماية الفاعلة الرامية الى تجنب مخاطر شرود الهيكل المختلفة، على وسائل قياس غير مباشرة لمعالجة تردي معادلة الاحتكاك المثلى بين الإطار وبين الطريق، وسعت تلك الوسائل الى رصد سرعة دوران كل من العجلات الأربع لتشغيل مانع الانزلاق الكبحي، وفي صيغ مختلفة الدقة منذ إطلاق النظام قبل 26 عاماً، وذلك بكبح متكرر وسريع منعاً لتوقف العجلات أو بعضها بشكل فجائي مما يؤدي الى انزلاق الإطار أو الإطارات على أرضية رملية أو رطبة أو موحلة أو ذات ثلوج عندما تتعدى سرعة اندفاع الهيكل قدرة الإطارات على التوقف في الوقت المطلوب.
ثم استغلت أجهزة الرصد لمهمات أخرى جديدة مثل منع الانزلاق الدفعي والكبحي وارتباطهما بأنظمة التحكم الإلكتروني بوظائف المحرك وبعلبة التروس، فأصبح بالإمكان معالجة مخاطر الانزلاق بتخفيف بخ الوقود أو تشغيل مكبح العجلة.
وفي النصف الثاني من التسعينيات وصلت برامج التحكم الإلكتروني بالسلوك بعد تزايد عدد الوظائف المرصودة إلكترونياً وتكثيف ارتباطها وخضوعها لانظمة إلكترونية متكاملة، ولم يعد يقتصر الرصد على سرعة العجلات، بل تعداها لرصد وضعيات كل من دواستَيْ الوقود والكبح والمقود وحدة الشد الجانبي المفروض على الهيكل في المنعطفات، لمقارنتها مع قوة المحرك وعزمه ومع وضعية علبة التروس، قبل تشغيل وسائل التفعيل للتدخل بتشغيل مكبح العجلة حسب وجهة انعطاف السيارة، مع تخفيف بخ الوقود، حتى يتم تصويب شرود الهيكل.
برنامج تايرترونيك
يعد خبراء مرسيدسبنز نظاما يعتمد على الاحتكاك بين أسفل الإطار وبين سطح الطريق، فالاحتكاك هو السبب الأول لتقدم السيارة، ويتمثل الحل الذي يسعى إليه الخبراء عبر برنامج تايرترونيك التابع لوحدة الأبحاث الإلكترونية والميكاترونية لدى ديملركرايسلر في التوصل الى تضمين الإطار ذاته جهاز رصد قريب جداً من موضع احتكاكه بالطريق، لقياس معادلة الاحتكاك باستمرار والقيام بتشغيل وسائل تصويب السلوك المختلفة بناء على المعلومات المستقاة من موضع الاحتكاك بالطريق مباشرة، وليس فقط من خلال استنتاجات درجة الاحتكاك من مقاييس تباين سرعات دوران كل من العجلات. ويأمل خبراء ديملركرايسلر في استغلال تطور الأنظمة الإلكترونية للتوصل الى حل يمكن من استغلال هذه التقنية، وتتمثل العقبات الواجب تذليلها في:
أولاً: ينبغي تركيب جهاز الرصد في الجانب الداخلي من الإطار، لقراءة درجة احتكاك الإطار بالطريق من خلال تقنيات عدة متاحة، ثم تقوم أجهزة الرصد بنقل قراءتها باستمرار ويجب أن تتمتع بالمتانة وبكلفة إنتاج معقولة لأن الإطارات من القطع التي يتم تغييرها من وقت الى آخر.
ثانيا: مسألة تغذية جهاز الرصد بالطاقة الكهربائية، فتعذر تمرير أي سلك كهربائي الى داخل الإطار الدوار باستمرار يعني ضرورة توفير الطاقة الكهربائية اللازمة له إما بواسطة بطارية في الإطار ذاته، وإما اعتماد طريقة الحث الكهربائي، أي نقل شحنة كهربائية من جسم ذي خواص كهربائية ومغناطيسية، الى جسم آخر مجاور من دون أي تماس بينهما، أو بواسطة الكهرباء الإجهادية التي تحوّل الضغط الميكانيكي الى تيار كهربائي أو العكس.
ثالثا: نقل المعلومات المرصودة دون أي اتصال سلكي، من كل من الإطارات الأربعة الى وحدة إلكترونية مركبة في السيارة.
بحيث يمكن نقل المعلومات بواسطة موجات لاسلكية تستغل ذبذبات معينة، كما هي الحال في تقنيات القياس من بُعد التي تنقل في مسابقة فورمولا واحد المعلومات المختلفة عن المحرك والسوائل وغيرها، باستمرار، من السيارة المتسابقة الى فرق الخدمة والدعم التقني في الكاراجات الخاصة بكل منها على الحلبة.
رابعا: يجب التوصل الى برمجة إلكترونية تسمح بحساب معايير الإشارات الواصلة لتحويلها الى معلومات قابلة للتحليل والترجمة الى أرقام تعبّر عن معادلة الاحتكاك الفعلية في كل لحظة، وتحت كل من الإطارات الأربعة، مع مقارنتها في الوقت ذاتها مع سرعة السيارة ووضعيات دواسات الوقود والكبح والمقود وغيرها، لتشغيل وسائل التحكم الملائمة فور كشف بداية أي تردٍ لدرجة احتكاك أي من العجلات.
يذكر أن ديملركرايسلر تتعاون في هذا المجال مع مؤسسات أبحاث وشركات إطارات وإلكترونيات عدة شريكة معها في برنامج (أبولو) الأوروبي الذي تموله المجموعة الأوروبية للبحث عن (إطار ذكي لسير خالٍ من الحوادث) منها مركز الأبحاث التقنية الفنلندي وجامعة هلسنكي للتكنولوجيا وشركات إطارات بيريلي ومانيتي ماريلي الإيطاليتين وشركة الإطارات الفنلندية نوكيان وغيرها.

..... الرجوع .....

اخبار

جديد × جديد

معارض

حول العالم

راليات

صورة العدد

ذاكرة السيارات

تقارير

مقالات

تحقيقات

ارشادات

بريد القراء

الصفحةالرئيسة

للمراسلة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved