* سيدنى قنا :
تمكن العلماء من اختراع كاميرا تراقب سائق السيارة وتحذره من الحوادث قبل وقوعها نتيجة الارهاق أو عدم الانتباه، وتقوم هذه الكاميرا المثبتة داخل السيارة بمراقبة السائق ودراسة وجهه لاكتشاف الارهاق أو شرود الذهن ومن ثم تحذره من أي حادث محتمل، وحازت هذه التقنية التي أطلق عليها اسم (فيس لاب) مؤخراً على جائزة يوريكا للابتكار في التكنولوجيا وهي أرفع الجوائز العلمية في استراليا، وكان نظام فيس لاب قد تم تطويره من قبل فريق (الماكينات المبصرة) وهو فريق دولى مكون من عشرين عالما دوليا يتخذ من الجامعة القومية الاسترالية في كانبيرا مقرا له، ويعكف هؤلاء العلماء الذين يعدون خبراء في التفاعل بين البشر والكمبيوتر منذ عام 1996م على تطوير نظام فيس لاب الذي يتعقب ويراقب سائقي السيارات بواسطة كاميرات مركبة على لوحة عدادات السيارة ويمكن له أن يعرف مدى انتباهه خلال القيادة عبر تحديد اتجاه نظره وعدد المرات التي يرف فيها جفنه في الثانية وزاوية رأسه.
ويذكر ان الارهاق مسؤول عن نحو ثلاثين بالمائة من حالات الوفاة البالغة نحو سبعمائة ألف حالة نتيجة حوادث السير على المستوى العالم، ومازال جهاز فيس لاب في مرحلة النموذج الاولى، وقامت شركات السيارات العالمية بشراء نسخة من هذا الجهاز لتطويره حسب مواصفاتها، ويبلغ تكلفة هذا الجهاز الاولى نحو أربعين ألف دولار مما يعتبر فوق القدرة الشرائية للمستهلكين ولكن يتوقع ان يصل سعره إلى مائتي دولار مع تسويقه تجاريا بعد أربع سنوات من الآن.
إثر التحقيقات حول اشتعالها عند وقوع حوادث فورد تجهز سيارات كراون فيكتوريا بتلبيسات وقائية لحماية خزان الوقود
*الجزيرة خاص:
توصلت شركة فورد موتور والنائب العام لولاية أريزونا الأمريكية جانيت نابوليتانو بعد تسعين يوماً من الأبحاث والتحقيقات إلى صيغة اتفاق على تحسين وسائل حماية موديل فورد كراون فيكتوريا بوليس إنترسبتور المنتجة بين عامي 1992م و2001م ، بعد طلب أجهزة شرطة ولايات أريزونا وفلوريدا ونيوجرسي، وعدة جهات أخرى معالجة أسباب مقتل 12 شرطياً في تلك السيارات من جراء اشتعال النار في خزانات الوقود عند وقوع حوادث صدام من سرعات عالية نسبياً، وكان نادي السيارات «الجزيرة» قد نشر سابقا تفاصيل لبعض ملابسات احتراق السيارات والتحقيق المقام.
ويأتي الإعلان ليطمئن رجال الشرطة ولا سيما الشرطة الأمريكية التي تستخدم قرابة 350 ألف وحدة كراون فيكتوريا بوليس إنترسبتور وهو ما يمثل نحو 80 في المائة من سيارات الشرطة وأجهزة الأمن الأمريكية، بينما تستخدم الأسواق الأخرى كميات كبيرة، وفي الشرق الأوسط تستخدم حوالي خمسة آلاف سيارة، يستخدم في المملكة حوالي 80 بالمائة منها إضافة إلى عمان والكويت والبحرين وقطر والأردن.
وقد أوضحت سوسن نيغوغوصيان مديرة العلاقات العامة في فورد الشرق الأوسط وشمال افريقيا بدبي أن التدابير المتخذة لسيارات الشرطة الأمريكية ستطبق بحذافيرها في سيارات الشرطة المستخدمة في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت الإدارة الأمريكية لشؤون الحماية على الطرقات «NHTSA نيتسا» أقفلت من جهتها ملف التحقيق في مقتل 16 شخصاً «منهم أربعة مدنيين» وإصابة 11 آخرين بجروح في 26 حالة اشتعال لسيارات كراون فيكتوريا، من دون فرض استدعاء الموديل في أي من صيغتيه المدنية أو الأمنية، معتبرة انه خالٍ من العيوب المنسوبة إليه.
واعتبرت «نيتسا» أن موديل كراون فيكتوريا بوليس إنترسبتور يتخطى شروط الحماية القانونية التي تفرض عدم انثقاب خزان الوقود في الحوادث لسيارات تسير بسرعة 48 كلم/ساعة، إذ لم يتسرب الوقود من خزان الوقود في اختبار صدام خلفي لسيارة تسير بسرعة 96 كلم/ساعة.
وأوضحت فورد أن حالات تسرب الوقود واشتعال الخزان حصلت في حوادث تخطت فيها الصدمة الخلفية سرعة 96 كلم/ساعة بل بلغت في بعضها سرعة 135 كلم/ساعة.
وعلى سبيل المقارنة ذكرت «نيتسا» أن النسبة المئوية لاشتعال النار في سيارات كراون فيكتوريا بوليس إنترسبتور بلغت 8 في المائة مقارنة ب 3 ،6 في المائة لسيارات شيفروليه كابريس بوليس إنترسبتور وذلك بين 1992م و2001م.
وفي ردها على الانتقادات الموجهة إلى قدم تصميم موديل كراون فيكتوريا منذ عام 1979م وشقيقيه ميركوري غران ماركي ولينكولن تاون كار وخاصة وضعية خزان الوقود المركّب وراء المحور الخلفي،. أي في المساحة المعرضة لامتصاص الصدمات الخلفية، أكدت فورد أن المشكلة ليست في وضعية الخزان بمقدار ما هي في طبيعة عمل أجهزة الشرطة ومطارداتها المختلفة تماماً عن طبيعة قيادة المدنيين عموماً لسياراتهم. وهو سبب استغناء مختلف موديلات كراون فيكتوريا وغران ماركي وتاون كار المنتجة بين 1992م و2001م عن الاستدعاء الذي طلبته بعض الجهات، واستغناؤها أيضا عن تطبيق الإجراء الوقائي المجاني الذي استحدثته «مجاناً» لسيارات الشرطة، في سيارات كراون فيكتوريا وغران ماركي وتاون كار المستخدمة مع المدنيين.
إلا أن الشركة الأمريكية أضافت أنه سيكون في وسع المدنيين شراء تلك التلبيسات الواقية على نفقتهم. وستتيح فورد أيضا لسيارات الشرطة مجموعة توضيب «تجهيز إضافي سيتاح قبل نهاية العام الحالي» لأمتعة الصندوق الخلفي لمنع تحول الأغراض الحادة الملقاة فيه، إلى أجسام تهدد بجرح الجالسين على المقعد الخلفي أو بالنزول إلى مستوى خزان الوقود، عند تعرض مؤخر السيارة لحادث قوي. أما دعوة بعض الجهات إلى اعتماد خزانات وقود ملبّسة داخلية بطبقة مطاطية bladder داخلية تحول دون تسرب البنزين عند انثقاب الخزان وهي تقنية مستخدمة في سيارات السباق، فقد اعتبرت فورد انها غير قابلة للتطبيق بشكل واسع وبأسعار معقولة في المدى المنظور.
وكانت كراون فيكتوريا قد انتزعت في السنوات الماضية أفضل نتائج الحماية للسائق والراكب الأمامي في الحوادث المواجهة، وفقاً لاختبارات «نيتسا» ذاتها التي منحتها مع شقيقتيها غران ماركي وتاون كار، خمس نجوم للحماية وهي أعلى نتيجة يمكن تحقيقها.
التدبير الوقائي الجديد
يتمثل التدبير الوقائي المجاني الجديد الذي بدأ تطبيقه في سيارات الشرطة في تركيب تلبيسات واقية من البلاستيك والمطاط والألومينيوم على القطع التي تهدد بثقب خزان الوقود في الحوادث السريعة وهذه القطع هي: قسم من جانبي المحور الخلفي، وأسفل علبة التروس التفاضلية الخلفية، ونقطتا تمتين إضافيتان لإحكام خزان الوقود في موضعه.