البحث الاقتصادية الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 11th May,2003

الأحد 10 ,ربيع الاول 1424

كاميرا تراقب السائق وتحذره من الحوادث
* سيدنى قنا :
تمكن العلماء من اختراع كاميرا تراقب سائق السيارة وتحذره من الحوادث قبل وقوعها نتيجة الارهاق أو عدم الانتباه، وتقوم هذه الكاميرا المثبتة داخل السيارة بمراقبة السائق ودراسة وجهه لاكتشاف الارهاق أو شرود الذهن ومن ثم تحذره من أي حادث محتمل، وحازت هذه التقنية التي أطلق عليها اسم (فيس لاب) مؤخراً على جائزة يوريكا للابتكار في التكنولوجيا وهي أرفع الجوائز العلمية في استراليا، وكان نظام فيس لاب قد تم تطويره من قبل فريق (الماكينات المبصرة) وهو فريق دولى مكون من عشرين عالما دوليا يتخذ من الجامعة القومية الاسترالية في كانبيرا مقرا له، ويعكف هؤلاء العلماء الذين يعدون خبراء في التفاعل بين البشر والكمبيوتر منذ عام 1996م على تطوير نظام فيس لاب الذي يتعقب ويراقب سائقي السيارات بواسطة كاميرات مركبة على لوحة عدادات السيارة ويمكن له أن يعرف مدى انتباهه خلال القيادة عبر تحديد اتجاه نظره وعدد المرات التي يرف فيها جفنه في الثانية وزاوية رأسه.
ويذكر ان الارهاق مسؤول عن نحو ثلاثين بالمائة من حالات الوفاة البالغة نحو سبعمائة ألف حالة نتيجة حوادث السير على المستوى العالم، ومازال جهاز فيس لاب في مرحلة النموذج الاولى، وقامت شركات السيارات العالمية بشراء نسخة من هذا الجهاز لتطويره حسب مواصفاتها، ويبلغ تكلفة هذا الجهاز الاولى نحو أربعين ألف دولار مما يعتبر فوق القدرة الشرائية للمستهلكين ولكن يتوقع ان يصل سعره إلى مائتي دولار مع تسويقه تجاريا بعد أربع سنوات من الآن.
وقود الهيدروجين: كيف يعمل؟ وهل هو بديل كامل عن النفط؟

* كولورادو عبدالله بن ربيعان:
حقيقة لم اسمع كما اظن والكثيرون مثلي عن استخدام الهيدروجين كوقود للسيارات إلا بعد ان استمعت مؤخراً ، الذي كشف فيه الغطاء عن عمليات تطوير استخدام هذه المادة كوقود اكثر نظافة وربما اقل كلفة من النفط.
فهل سيكون الهيدروجين بديلا كاملاللنفط المستخدم حاليا سيما وان دافع امريكا لتطوير هذا المنتج يعود لرغبتها في تقليل الاعتماد على النفط الذي تستورد منه حاليا 54% من حاجتها من الخارج ويتوقع ان يزداد الرقم لما يقارب 70% خلال العقد القادم وحيث تستهلك وسائل النقل والمواصلات في أمريكا ثلثي الـ20 مليون برميل التي تستهلكها امريكا يوميا بحسب احصاء للجمعية الامريكية للهيدروجين في مؤتمر للطاقة عقد في العاصمة الامريكية واشنطن في الخامس من شهر مارس الماضي.
الرئيس الأمريكي لم يكشف عن الرقم المستثمر في هذا المشروع إلا ان في خطابه الذي اشرنا اليه ولكن مصادر اخرى تشير الى ما يبلغ 7 ،1 بليون دولار سيتم ضخها في هذا المشروع خلال السنوات الخمس القادمة.
وسيدير هذا المشروع الضخم تحالفا تم بين عملاقي الطاقة وصناعة السيارات الامريكيين واعني بهما شركة شل Shell وشركة جنرال موتورز GM.
ونشير هنا ايضا الى تصريح بيتر سكورتز من المعهد الاقتصادي الدولي نشرته ال«بي بي سي» مؤخراً ذكر فيه ان ما يقارب 100 بليون دولار يمكن تحويلها من استيراد الوقود التقليدي المستخدم حاليا لصالح المستهلك في الولايات المتحدة خلال عقد واحد اذا ما نجح هذا المشروع، وحيث من المتوقع انه بحلول عام 2013م سيكون ثلث السيارات المباعة في العالم تعمل بالهيدروجين و15% من محطات الوقود محطات تقدم وقود الهيدروجين بدلا من البنزين والديزل.
معرض سيارات الهيدروجين
كشفت شركتا تويوتا وهوندا النقاب عن اول سيارة تعمل بطاقة الهيدروجين في كاليفورنيا في اواخر عام 2001، كما اقيم معرض لسيارات الهيدروجين في جنيف سويسرا في اواسط شهر مارس الماضي عرضت فيه مجموعة من مصنعي السيارات نماذج من السيارات الهيدوجينية ان جاز التعبير واتاحت للجمهور قيادتها تجريبياً.ومن جهة أخرى فقد ابرمت شركتا جنرال موتورز وBMW عقدا لتسريع انتاج هذه السيارات حتى قبل حلول الموعد المحدد لانتاجها فعليا وقال نائب رئيس شركة جنرال موتورز لاري بيرن Larry Burns ان الهدف هو جذب مصنعي السيارات الآخرين للانخراط في هذا المشروع خصوصاً وان الهيدروجين المكثف سيكون اكثر قبولا واسهل في التوزيع من الهيدروجين غير المكثف ليتم في عام 2010 التعامل به تجاريا كما هو الحال مع البنزين اليوم.

لماء والهواء أهم مصادره
لاعطاء صورة واضحة عن هذا المنتج يجدر معرفة مصادر هذا العنصر، فمن المعروف ان الجزيء الواحد من الماء الذي يشكل 70% من كوكبنا الارضي يشتمل على ذرة اوكسجين وذرتي هيدروجين ورمزه H2O كما يشكل الهيدروجين ما نسبته 21% من الهواء الذي نستنشقه كل لحظة واخرى، اي ان مصادر الهيدروجين متوافرة في الطبيعة بشكل هائل ولا يتطلب الحصول عليه إذْن احد ولا يمكن لدولة او شخص ان يحتكره لنفسه او يساوم على انتاجه.وان كان الإنسان قد استطاع تسيير الآلة بالبخار حينما تم اكتشاف القطار الذي يعمل ببخار الماء في اوائل القرن المنصرم إلا ان هذه التقنية اصبحت قديمة وخارج الاستعمال بعد ان تم استخراج البنزين والديزل من باطن الارض مما جعل عملية النقل اكثر يسرا واقل كلفة من استخدام البخار لتسيير المحركات، كما ان الهيدروجين ايضا يعتبر عنصرا اساسياً في الكربوهيدرات ويتوافر ايضا بكثرة في الزيوت والاحماض.
تكلفة الانتاجية ومشكلة التخزين
يتميز الهيدروجين انه عند احتراقه وتفاعله مع الاوكسجين لا ينتج عنه مواد ضارة وملوثة وانما ببساطة يعود ماء من جديد، ولهذا فهو مصدر آمن بالنسبة للتلوث وصحة البيئة، إلا ان الماء لا يمكن ان يسير المركبات وهنا تكون الصعوبة فهذا الغاز العديم اللون والرائحة يفترض استخدام كميات هائلة من مصادر الطاقة المألوفة، ويعتبر مكلفا جداً، اضافة الى ان الهيدروجين في حالة الغاز لا يصلح كوقود في السيارات لانه يتطلب صهاريج ضخمة للغاية اذا لم يُضغط، او صهاريج ثقيلة للغاية تتحمل ضغطا عاليا جدا لمد السيارة بالوقود الضروري لمسافة أربعمائة او خمسمائة كيلو متر على نحو صهريج البنزين.
عقبات الاستخدام
هنالك عقبات هائلة أمام استخدام الهيدروجين السائل، لان ذلك يتطلب تجهيزات وبرادات خاصة وثقيلة الوزن للإبقاء على حرارته في الصهريج تحت درجة مئوية منخفضة كي لا يتحول تدريجيا الى غاز يفجّر الصهريج اذا سخن وتمدد وهنا تكمن خطورته.كما توجد ايضا مشاكل عديدة لم ينجح الباحثون والخبراء في التغلب عليها حتى الآن في مجال إنشاء محطات تمد السيارات بالهيدروجين الصافي، سواء كغاز او كسائل على نحو محطات البنزين المعروفة.ولهذه الغاية، تجري ابحاث مكثفة ومكلفة في عدد من البلدان الصناعية الرئيسية ومن ضمنها سويسرا على امكانية ضغط غاز الهيدروجين الصافي في قوالب من الأنابيب الكربونية المقبولة الحجم والوزن بالنسبة للسيارة العادية، وبكميات كافية لقطع مسافة أربعائة او خمسمائة كيلو متر على الأقل بحسب المنظمة السويسرية للمعلومات.وتدعو بعض الأوساط في البلدان الصناعية لتسخير الطاقة الذرية لتفكيك الماء الى اكسجين وهيدروجين لاستخدام العنصر الأخير كوقود نظيف في شتى المنشآت ولشتى الاغراض. لكن خبرات العقود القليلة الماضية مع الطاقة الذرية او النووية، جعلت الرأي العام في الكثير من البلدان الصناعية المعنية تخشى هذا الحل ريثما يتفتق العقل البشري عن حل آخر لاستغلال الهيدروجين المتواجد في محيطات العالم وبحاره.

..... الرجوع .....

اخبار

جديد × جديد

معارض

حول العالم

راليات

صورة العدد

ذاكرة السيارات

تقارير

مقالات

تحقيقات

ارشادات

بريد القراء

الصفحةالرئيسة

للمراسلة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved