ستطرحها هيلا بحلول العام 2008 مصابيح أمامية بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء«إل إي دي»
* الجزيرة - نادي السيارات:
لم تكد تنتشر مصابيح غاز الزينون في مقدمة السيارات حتى بدأت تلوح في الأفق إمكانات الانتقال إلى تقنيات أكثر فاعلية وأرخص إنتاجاً وأقل استهلاكا وأطول خدمة.
ورغم أن تقنيات الإنارة العصرية أصبحت تجيز تركيب قسم إنارة إضافية وقابلة للانعطاف مع وجهة حركة المقود لكشف مساحة أوسع من المنطقة المظلمة عند ولوج المنعطفات، لكن مصدر النور ذاته أي اللمبة يبدو اليوم متجهاً نحو الاستغناء الكلي عن اللمبة التقليدية، الهالوجينية أو حتى المعتمدة لغاز الزينون، وذلك لبلوغ المرحلة التالية مع تقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء LED «إل إي دي» والمعروفة حتى الآن في المصابيح الخلفية فقط، إضافة إلى مؤشرات توجيه الانعطاف في بعض السيارات وذلك في علبتَي المرآتين الجانبيتين.
واللافت للنظر هو قصر العمر المتوقع لتقنية إنارة غاز الكزينون التي تستغني عن السلك المعدني بين القطبين الإيجابي والسلبي للمبة، خلافاً لمصابيح الهالوجين المعروفة منذ العام 1958 والتي تطورت كثيراً خلال العقود الماضية حيث تستغل الغازات الهالوجينية، أي المولدة للملح لزيادة فاعلية النور المنبعث من السلك المعدني الداخلي.
تقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء
وهي تقنية معروفة منذ العام 1962م في قطاعات مختلفة مثل لمبات أجهزة الكومبيوتر والتجهيزات الإلكترونية والكهربائية المختلفة قبل وصولها إلى الإنارة الخلفية للسيارة والتي بدأت تحديداً من مصباح الكبح الخلفي الأوسط في العقد الماضي، على مستوى الزجاج الخلفي أو مؤخر سقف السيارة، أو في أعلى غطاء الصندوق الخلفي، وتعد الإنارة الأمامية بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء بالاستغناء عن مبدأ اللمبة المعروفة حتى الآن باحتوائها لسلك معدني ينير بارتفاع حرارته إلى نحو 2500 درجة مئوية، أو عن الغازات الداخلية المنيرة في الزينون، لتكتفي في المقابل بمرور الطاقة الكهربائية بين قطبين كهربائيين أحدهما إيجابي والآخر سلبي. حيث إنه في الصمام الثنائي الباعث للضوء، تنشأ الإنارة مع وصول التيار الكهربائي إلى السلك المركب في كل من الرؤوس البلاستيكية المتراصة في صفوف عدة لتشكيل المصباح المتكامل، علماً بأن هذه التقنية تتفوق على اللمبات التقليدية في قلة استهلاك للطاقة بنحو عشرة أضعاف وبطول خدمتها بما يقارب طوال عمر السيارة مبدئياً وسرعة بعثها للضوء وذلك بأسرع من اللمبة بنحو مائتَي مرة، وبقلة المساحة التي يتطلبها كل من المصابيح الصغيرة والمتراصة على نحو يسهّل مهمة المصممين حيث إن لا ضرورة للمحافظة على عمق إلزامي لكل مصباح، ويخف الوزن والحجم المطلوب من جهة، بينما يسهل تصميم أشكال مصابيح أكثر جرأة وأضيق مساحة عند الضرورة.
وستتزامن تقنية الصمام الثنائي خلال العقدين المقبلين، ريثما تنتقل تباعاً، أولاً من السيارات الفخمة إلى المتوسطة ثم الشعبية، وثانياً من قائمة التجهيزات الإضافية إلى قائمة المتاح أساساً في أي من فئات الموديلات عموماً.
ومع أن شركة هيلا Hella الألمانية تعد بإمكان تسويق أول سيارة بمصابيح أمامية عاملة بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء LED بحلول العام 2008، بعد السماح بها في أوروبا في العام 2007، حيث إنها تختبر هيلا منذ فترة تقنية الإنارة الأمامية العاملة بتقنية «إل إي دي»، مع تضمين وحدة المصباح ذاتها كلاً من الإنارات الصغيرة والعادية والعالية، ومؤشر الانعطاف، وذلك في سيارة فولكسفاجن غولف الواضحة في الصورة، والتي يتكون كل من مصباحيها الأماميين من سبع وحدات إنارة مع عدسات خاصة لتسليط النور في اتجاهات محددة.
وفي صورة المصباح الاختباري، تبرز أولاً العدسات السبع، وهي تنير كلها في النهار ولكن بنور معتدل لتحسين لفت نظر السيارات الأخرى، بينما تقع إلى جانب العدسات مساحة شبه مربعة، وهي تعكس النور العادي ليلا من أربع من العدسات السبع، في حين تتولى العدسات الثلاث المتبقية وظيفة الإنارة العالية. أما صف المصابيح الستة الصغيرة في الأسفل فهي مخصصة لتأشير الانعطاف.
ويذكر أن شركة هيلا أطلقت إنارة أمامية جزئية عاملة بتقنية «إل إي دي» في موديل آودي آي 8 مع محرك 12 الأسطوانة منذ العام 2003، وتحديداً في قسم الإنارة المخصصة للاستغلال في النهار. أما المصابيح الخلفية أو مصابيح الكبح وتأشير الانعطاف، والعاملة بتقنية «إل إي دي»، فهي مستغلة لدى هيلا مثلاً منذ أكثر من عشرة أعوام، إضافة إلى توفيرها أيضاً في أسواق قطع الغيار، حسب مواصفات كل موديل.