انطلق المشاركون في أكبر رالي في إفريقيا بسياراتهم ودراجاتهم النارية في الصحراء الليبية في المرحلتين الرابعة والخامسة من رالي تونس الدولي الذي تبلغ مسافته 4128 كيلومتراً. وبدأ رالي اختراق الضاحية الذي يستمر تسعة أيام من مدينة مرسيليا الساحلية بجنوب فرنسا يوم السبت (26 أبريل) ثم سافر المتسابقون بحراً إلى مدينة تونس.
وكانت محطة التوقف التالية في نالوت عبر الحدود الليبية ثم القريات وإدري. وتوجه المتسابقون إلى سناون وهي آخر محطة للرالي في ليبيا.
وتبلغ مسافة المراحل التي يشملها الرالي داخل ليبيا 1061 كيلومترا في واحدة من أجمل الصحاري في العالم والتي تنتشر فيها الكثبان الرملية الكبيرة.
وكان مسار السباق في الصحراء الليبية الذي يتفاوت بين الكثبان الرملية شديدة الانحدار والرمال شديدة النعومة تحدياً حقيقياً للمتسابقين.
وقالت سائقة الراليات التونسية هند الشاوش: (كانت الكثبان الرملية لينة جداً وكانت الرمال ناعمة حقاً وكان الأمر صعباً بعض الشيء على كل المتنافسين لكني استمتعت به) وأشادت هند الشاوش بقرار ليبيا فتح حدودها لمثل هذا السباق وذكرت أنها تراجعت عن قرارها بالاعتزال لتشارك في رالي تونس هذا العام. وقالت: (أنا سعيدة بذلك؛ لأن ليبيا تفتح حدودها لمثل تلك الأنشطة وهو أمر طيب جداً للسياحة، لذأ أتمنى أن تحققوا أقصى فائدة من ذلك، نفعل ذلك (سباقات الرالي) منذ 17 عاماً حتى الآن. هذه أول مرة بين تونس وليبيا وآمل أن يكون هذا أفضل شيء لنا لنقيم مزيداً من الروابط بين البلدين، سيكون الأمر مفيداً جداً لكل من البلدين) وتشمل مراحل السباق التالية البرما وقصر غيلان وجربة في تونس.
ويتنافس في رالي تونس الدولي (اوبتك 2000) وهو الجولة الأولى لكأس العالم لراليات اختراق الضاحية 311 متسابقاً من 30 دولة ويغطيه أكثر من 200 صحفي محلي ودولي.
ويشارك في رالي تونس الدولي هذا العام 97 دراجة نارية و91 سيارة و11 شاحنة و110 مركبة للمساندة وهو بذلك أكبر سباق في إفريقيا هذا العام.
وقال المتسابقون إنهم لم تخفهم تهديدات وجهها متطرفون في الآونة الأخيرة ولم يفت في عضدهم خطف سائحين نمساويين في الصحراء احتجزتهما جماعة لها صلة بتنظيم القاعدة في فبراير شباط الماضي.
وكان رالي باريس داكار 2008 قد ألغي في يناير كانون الثاني الماضي لأول مرة في تاريخه الممتد منذ 30 عاماً بعد أن قتل متشددون إسلاميون أربعة سائحين فرنسيين في صحراء موريتانيا التي ينتظر أن يمر فيها عدد من مراحل رالي تونس. وسيقام رالي داكار 2009 في الأرجنتين وتشيلي ويقول منظموه إنه سيعود إلى إفريقيا بمجرد تحسن الوضع الأمني.