Car Magazine Wednesday  11/02/2009 G Issue 94

الاربعاء 16 ,صفر 1430   العدد  94

 

 

في هذا العدد

 

أقلام

 

برامج التوعية المرورية!!

د. زيد بن محمد الرماني

 

 

لقد أثبتت الكثير من الدراسات أنه ليس فقط برامج التوعية التي تقام بدون تخطيط علمي، هي التي لا يكتب لها النجاح، بل إن الحملات الإعلامية نفسها لن تتأتى لها فرص النجاح إذا لم يخطط لها وتنفذ بطرق علمية صحيحة بعيدة عن الارتجال، وقد ذكرت بعض الدراسات أن نتائج سلبية وعكسية قد تحدث لدى المتلقي نتيجة للبرامج والحملات غير المخططة.

من هنا، فينبغي الأخذ في الاعتبار أن التوعية المرورية ليست موضوعاً مشوقاً تتلهف عليه جماهير الناس وتتابعه، بل إنه من الموضوعات التي يعزف عنها معظم الفئات.

لذا، لا بد وأن تبنى الاستراتيجيات المناسبة من أجل تكوين اهتمام مناسب من قبل الفئات المستهدفة، ولعل البرامج التي تتطلب المشاركة من قبل المتلقي هي الأفضل لتحقيق هذه الإستراتيجية.

إن تصميم برنامج مسابقات للجمهور العام هو من أفضل الطرق الناجحة لتحقيق اندماج المتلقي، خاصة إذا ما علمنا أن برامج المسابقات تعد الأكثر جذباً في الوقت الحاضر.

وبالطبع يحتاج هذا البرنامج إلى نوع من التخطيط لتحقيق أهداف محددة، والأفضل أن تكون ضمن أهداف حملة توعية عامة.

في هذا البرنامج بالإمكان تقديم أسئلة حول الأخطاء والمخالفات المرورية وحول مغزى الإشارات المرورية. كما بالإمكان تقديم بعض النماذج والمواقف المرورية الصعبة وكيفية تجاوزها بنجاح. ومن الأفضل أيضاً تقديم بعض الإعلانات الإرشادية في ثنايا البرنامج حول السلامة المرورية مع زرع محبة تعلم أصول وفن القيادة الصحيحة عن طريق المدارس الخاصة بذلك، والتي ينبغي أن تتوافر بشكل كاف ولكل مدينة.

لذا، فينبغي الاهتمام بالحملات الإعلامية وليس فقط بتنفيذ بعض البرامج في أوقات معينة من السنة لأن الحملات الإعلامية التوعوية ينبغي أن تقوم على أسس تنظيرية وتخطيطية علمية منظمة، ذات أهداف واضحة واستراتيجيات مقننة تصب جميعها في هدف توعوي عام واحد.

هكذا، فلا يمكن للبرامج التوعوية بصفة عامة وبرامج التوعية المرورية بصفة خاصة النجاح دون إجراء الدراسات الأولية، ليس فقط عن المشكلة التي يراد حلها، بل أيضاً حول الجمهور المستهدف وخصائصه الاجتماعية والنفسية والديموغرافية وأنماط المشاهدة والسماع والقراءة، للاستفادة منها.

ختاماً يمكن القول لا يمكن لأي برنامج أن ينجح في تحقيق أهداف توعوية، دون أن يكون له أهداف يسعى القائم على البرنامج إلى تحقيقها.

(*) المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الصفحة الرئيسية

رجوع

حفظ

طباعة


 
 
 
بريدنا الإلكتروني
 
البحث
 
أرشيف الأعداد الأسبوعية
 
صفحات العدد
خدمات الجزيرة
بريدنا الإلكتروني
اصدارات الجزيرة