بديل أقل كلفة وأكثر دقة منظومة جديدة لتفادي جروح الوسائد الهوائية
* الجزيرة نادي السيارات:
تبين من خلال تصميم منظومات الوسائد الهوائية الحالية أن في بعض الحوادث قد يكون من الأفضل لو لم تعمل الوسادة الهوائية أصلاً.
فقد رصدت حالات حصلت فيها إصابات خطيرة للأطفال وكذلك للركاب الراشدين الذين يجلسون في المقدمة ومباشرة أمام لوحة مقاييس السيارة وذلك نتيجة للسرعة العالية والضغط الذي تنطلق به الوسادة الهوائية.
ولمعالجة هذه المشكلة الخطيرة فقد انتقل مصنعو السيارات منذ العام 2004 إلى منظومات تصنيف الركاب (OC)، والتي يجب أن تتوفر في جميع السيارات خلال هذا العام وفقاً لقانون معايير سلامة المركبات الفيدرالي (FMVSS 208).
وتلك المعايير الضرورية تعمل لمنع جروح الركاب الناجمة عن الوسائد الهوائية وذلك من خلال رصد أسلوب استغلال المقعد الأمامي من عدمه وبالتالي اتخاذ قرار تفعيل أو إخماد انطلاق الوسادة الهوائية.. إذ سيتوجب على المنظومة أن تلغي تفعيل الوسادة الهوائية إذا ما كان مقعد الراكب مستغلاً من قبل طفل مربوط بمقعد آمن لا يزيد وزنه عن 9.8 كيلوجرامات.
كذلك يجب أن تكون قادرة على رصد الشخص الصغير الذي لا يزيد وزنه عن 47.8 كيلوجراماً وضمان أن تنطلق الوسادة الهوائية أثناء الحوادث.
وكان اللاعب الرئيسي في تطوير هذه المنظومات هو شركة (إنترناشونال إليكترونيكس آند إنجينيرينج) التي يقع مقرها في لوكسمبورج والتي كانت قد صممت طرقاً حساسة جداً تعتمد على تحسس ضغط المقعد لقياس كل من حجم وموقع الحمل بدقة عالية.
فتقنية مقاومة تحسس القوة (FSR) التي ابتكرتها الشركة تقيس المنظور الجانبي للفضاء الذي يستغله الركاب بواسطة متحسس مخبأ في فرشة المقعد يحتوي شريحة حرارية ملتصقة وقد وضعت داخلها طبقات لتحسس الضغط وأقطاب كهربائية مطبوعة.
وقد تم معاملة الشريحة بلاصق خاص لضمان الثبات الدائم للطبقات والأقطاب.
وبموجب هذه التقنية فإن خلايا المتحسس الواحد في فرشة المقعد تغير مقاومتها الكهربائية اعتماداً على الوزن الفيزيائي المسلط عليها وعندما يغير الجالس مكانه على المقعد فإن إشارات البيانات تسمح لمعالج التحكم بحساب المنظور الجانبي للضغط وتصحيح معلوماته أوتوماتيكياً حسب التأثير الناجم عن الطريق.
وتستطيع منظومة المقاومة هذه تصنيف الفضاء الذي يحتله الراكب على المقعد وفقاً لفئات منفصلة اعتماداً على البيانات التي تم جمعها وهي تشمل حالة عدم وجود راكب في المقعد، وجود مقعد حماية الطفل، وحالات متنوعة أخرى، اعتماداً على الحجم والوزن ومركز الثقل نسبة إلى موقع الشخص الجالس.
وبالنسبة للشريحة المستخدمة فإنها ناعمة ومرنة نسبياً وتتبع شكل المقعد تماماً لتسمح بقياسات عالية التحسس.
أما فرشة المتحسس فإن بإمكانها رصد كتلة تزيد عن 12 كيلوجراماً، تتناسب مع طفل في عمر ثلاث سنوات يجلس في أي مكان من مساحة الجلوس، بغض النظر عن موقع جلوس الراكب. كما أنه بإمكانها تحمل درجات الحرارة المفرطة (من 40 مئوية إلى +80 مئوية)، حتى بعد سنوات من الاستعمال المتواصل، وبالنسبة لمنظومة الفرشة هذه المخفية بالكامل عن عين المستخدم فإنها في حالة تعرضها للعطب تقوم بتفعيل تشغيل الوسائد الهوائية أثناء الحوادث.
وبغية توفير أفضل حماية للطفل المثبت في مقعد الحماية فقد قامت الشركة بتطوير تقنية (OC) لتتضمن منظومة لرصد وجود مقعد الطفل واتجاهه.
ولا تقوم منظومة رصد المجال الكهربائي هذه بتحسس وجود مقعد الطفل فقط ولكن الأهم من ذلك هو أنها تستطيع تحديد اتجاه مقعد الطفل (ما إذا كان في المقدمة أو المؤخرة).
وتتكون هذه المنظومة من هوائيين للاستقبال وهوائي للبث، مع جهازين للرنين ملصقين إلى مقعد الطفل ومنظومة للتفاعل الإلكتروني.
المنطقتان اليمنى واليسرى من المقعد المجهز بفرشة المتحسس تحتويان هوائي استقبال مطبوع في الأعلى، بينما يغطي هوائي الإرسال جميع سطح المقعد.
وعندما يولد المرسل مجالاً كهرومغناطيسياً، فإنه يتم تنغيمه بواسطة جهاز الرنين لتقوم هوائيات الاستقبال بالتقاط الإشارة، والتي ترسل إلى معالج التفاعل للتقييم.
وفي حالة الاصطدام، فإن المنظومة تمنع تفعيل الوسادة الجانبية للراكب لمنع تعرض الرضيع لجروح. التطوير الآخر من هذه الشركة هو تقنية بودي سينس والتي توظف التحسس بالمجال الكهربائي لرصد الأجسام وقد صممت لاستعمالها في مركبات مجهزة بالوسائد الهوائية المطورة حديثاً ذات الانتفاخ القليل الخطورة (LRD). حيث يتم تسليط إشارة ذات فولتية متناوبة منخفضة عبر هوائي إرسال، والذي يولد مجالاً كهربائياً منخفض المستوى بينه وبين هوائي استقبال مجاور.
وعندما يدخل جسم ما هذا المجال، فإن تياراً كهربائياً ينتج وبمقدار يتناسب مع التوصيلية الكهربائية للجسم وموقعه نسبة إلى الهوائيات. وبإمكان منظومة بودي سينس هذه أن ترصد وجود أو غياب الراكب إضافة إلى حالة عدم وجود الرضيع في مقعد الطفل.
ويقوم برنامج كمبيوتر مخبأ بتقييم البيانات واتخاذ قرار حول إخماد الوسادة الهوائية أو استعمال نظام الوسادة الهوائية القليلة الخطورة.
ومقارنة مع منظومات تصنيف الراكب التي تعتمد على الوزن والتي تستخدم إزاحة السائل أو مقاييس الإجهاد لقياس الوزن المطلق فإن شركة آي إي إي تقول: إن تقنيتي تحسس القوة والمجال الكهربائي تمثلان بديلاً أقل كلفة للمنظومات المعقدة الأخرى المستعملة في رصد الراكب وإخماد الوسائد الهوائية.