الحميدي الحربي
ذكرت هنا في عدد سابق أنه بعد الثمانينات الميلادية بدأ الناس في هذه البلاد يتعودون رؤية السيارة وركوبها أيضاً.. وميسورو الحال سعوا إلى امتلاكها.
ومنذ ذلك الزمن بدأت السيارات تحتل مكان ما سواها من وسائل النقل البدائية كالابل وغيرها مما عرف سابقاً.
يقول الشاعر بدر بن سلطان بن ربيعان رحمه الله:
يا أهل الونيت اللي كما الطير طاير
مقفى ولكن البسيطة تنوشه
ما تركبون اللي يهل العباير
معروف.. والا زاهباتٍ قروشه
وهنا يتضح بأن السيارات قد عرفت بشكل أكبر وأصبحت هي الوسيلة الوحيدة للنقل.
وقد جاء شعراء كثيرون يشتكون فراق أحبابهم ويلومون السيارات التي أبعدت من يحبون مثل قول أحدهم:
عسى موترٍ شال أرين العين يا ثلاب
تقطم عكوسه والمكينه وشاصينه
عقب ما انقلب بدريوله واعدم الركاب
سلم منهم اللي كن عين الوحش عينه
وفي البيت الثاني قسوة غير مبررة حتى على الحبيبة التي دعا على أهلها بالموت وأن تبقى هي ولو فكّر ملياً لوجد أن بقاءها بعد أهلها لن يسعدها والمحب ينشد السعادة لمن يحب.
ويقترب من الحقيقة والواقع الذي ترتاح له النفس الشاعر ناصر الفايز في قوله:
يا سعد حرّك على الفرت بسكينه
لا تفوت بيوت أهل جالي عذابه
غض صوب مراحهم لين استبينه
إن لقيته فيه والا اروح ترابه
وإلى اللقاء في الأسبوع القادم مع جانب آخر من جوانب الشعر الشعبي في السيارات وما بعد انتشارها في المملكة.
***
لإبداء الرأي حول هذا المقال، ارسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب "902"ثم ارسلها إلى الكود 82244