| المنايا حديدها مسنونُ |
| والليالي تخون أو لا تخونُ |
| هكذا الموتُ مثل إغماض عينٍ |
| شهقةٌ تستريحُ فيها الجفونُ |
| إيه يا زهرةَ الفؤادِ خُذيني |
| أنا ما عدت والحياةُ فتونُ |
| منك يا أمُّ كنت أخصفُ شعري |
| ذبلت بعدك الرؤى والغصونُ |
| (يا جنيني) وكان في كلِّ حرفٍ |
| من بهاها أمٌ رءوف حنونُ |
| ياالتي لم يزلْ هواها ندياً |
| وأحاديثها شجوناً.. شجونُ |
| ملحُ عيشي ولذة العيشِ أمّاه |
| في أن نكونَ أو لا نكونُ |
| ها أنا والمكانُ قد أقفرَ |
| والناسُ تناءوا وجلُّ حزني دفينُ |
| أتملّاك نفحةً تتسامى |
| أتهجاكِ جبهةً لا تهونُ |
| زهرتي كنتِ حين صبَّ سناها |
| في حياتي ربي وكاف ونونُ |
| كم طويتِ على مهادٍ يديكِ |
| بوركت جَدةٌ وعزّت بطونُ |
| أمهاتٌ حملنه الوهنَ عاماً |
| فوق وهنٍ، وللعزيزِ الشؤونُ |
| وأدرن عن وجهِهن الأماني |
| لا عقار يُرجى ولا مرهونُ |
| همها حين يكبرَ الطفلُ يوماً |
| ويصير الذي رجتهُ العيونُ |
| تحت أقدامِها الجنانُ وفيها |
| من ندى اللهِ غيمةٌ ومزونُ |
| بدعاهنَّ كم أصون الأماني |
| ماثلاتٍ.. وكم تقضّتْ ديونُ |
| أمهاتُ الندى وريفُ العطايا |
| ملءُ أثوابِهن طيبٌ ودينُ |
| وسلاماً عليك، يا كلَّ أمٍ |
| ما توالتْ على السنينِ سنينُ |