| تذكرت والذكرى تثير لواعجي |
| وقد سبحت عيناي في الأفق الأعلى |
| وخلت كأن الأمس ذيّاك حاضر |
| وأنجمه اللاتي تداعينا قبلا |
| إذا افتر ثغر الصبح يوماً ذكرته |
| وإن مرَّ.. نسم تخيلته هلاَّ |
| وإن لاح في الأجواء طير حسبته |
| وقد راح يشدو من ترانيمه تتلى |
| وإن مال غصن أو تدلى (بلوزه) |
| تلفتُ حوالي مثل من تاه أو ضلا |
| ولو أن واد قد عبرناه ضحوة |
| يحدثنا.. صخراً قطعناه أو رملا |
| لقال مقالاً تعرف (البئر) صدقه |
| بأنا هنا سراً دفناه لن يبلى |
| وأنَّ هنا ماض عبرناه رائعاً |
| فسل دارهم فالدار من فقده خجلى |
| وزهرة عمرٍ ما نعمنا بمثلها |
| تبادلنا حباً.. وإطلالة عجلى |
| تقول وقد ألويت بالدار عابراً |
| رجعتم إلينا بعد يأس فيا أهلا |
| ولولا حياء قد تبدّى بوجهها |
| لهاجت بكاءً مثل من ودّع الأهلا |
| فقلت الهويني قد أثرت عواطفي |
| بعينيك - قالت أنت في عيننا أغلى |
وقد أجبته (أعاده الله إلينا سالماً معافى) بقصيدة قلت فيها: