| جيئين مثلَ الوقت يَلحَد نفسَه |
| تجيئين مثلَ الصدق نصفَ شهادةٍ |
| وأبقى أنا كالسيف دونَ استراحةٍ |
| أمُلهِمَتي.. هذي الكُرُوم فأسدلي |
| فإمَّا امتشاقٌ يمخر البوحَ بالرَّدى |
| تقولين والأصداءُ تهمي أعنَّةً |
| ألا تجتني المأساةَ فيضَ صبابةٍ |
| «بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعةٌ»* |
| أشدُّ خَيَالي بانقباض قريحتي |
| وأغرقُ في نفسي وأسألُ كنهها |
| فأسري ولا نبراسَ يعقدُه الهوى |
| يدندنُ حولَ الغيب نبضي وخلفَه |
| على مهجتي ظنٌّ وبينَ أناملي |
| فدونكِ هذا الشعرَ زيدي سديمَه |
| على غفوة المرسى فيرتدُّ أطولا |
| ومثل اشتعال الحرف ندَّ فأوغلا |
| تعمِّقه في الموت ردحاً لينهلا |
| لنا من أُوَار السيف جرحا مؤثَّلا |
| كمثل امتشاق الحبِّ عينيكِ أو فلا |
| على موجتي والفنُّ يأبى تنزُّلا |
| يساجلُ فيه الشيخُ قنِّينة الطِّلى |
| ولكنني أجني لظاها تبتُّلا |
| وأستلُّه من ترَّهاتي مبلَّلا |
| ألم تشتقِ المسرى فيصرخ بي بلى |
| على غضبة الديجور صوتاً مُهلهَلا |
| ركامٌ من الآماق تحثو تخيُّلا |
| براكينُ تستجدي المدادَ تغلغُلا |
| سديماً وزيدي حشرجاتي ترهُّلا |