Culture Magazine Monday  12/02/2007 G Issue 186
مداخلات
الأثنين 24 ,محرم 1428   العدد  186
 
تكريم الثقافة في صالون (غازي) الثقافي العربي

 

 

على امتداد خارطتنا الثقافية من الماء إلى الماء.. تتوشح الثقافة العربية بهجة أيامها، معلنة عن ميلاد أفق ثقافي رحب جديد، عمره الآن خمس عشرة دورة ثقافية.

إنه عمر ربيعي، يكتنز اخضراراً، وشباباً، ونضارة.. تقدم - من خلاله - الثقافة تكريماً وتعريفاً بثلة من رجال العلم وحملة القلم ومسؤولي السياسة والفكر وأصحاب العطاء الفني الزاخر، في توليفة ثقافية لا تشهدها كثير من المنتديات الثقافية.. لكن هذا الصالون الثقافي العربي يحتويها ويجليها في إحدى أمسياته التكريمية الرائعة.

إن المطلع على فضاءات هذا الصالون الثقافية، ويقارنها بمثيلاتها في الصالونات المتعددة، ليجد الفرق والتميز حاضراً بحضور صاحبه الذي ما فتئ يبحث عن المبدعين، وقادة الثقافة الفاعلين، ويخضع إنتاجهم للفحص والتقويم، ويخرج بقائمة منتقاة ليكرمها في إحدى الدورات التي أصبحت علامة فارقة وبارزة في سماء الثقافة العربية تحتضنها أرض الكنانة، أرض الثقافة والفكر والسياسة.

إلى التفرد والتميز، والخصوصية يجبرك على المتابعة والتواصل المعرفي مع كل ما يقدمه الصالون من عطاءات معرفية وثقافية سواء في الكتب والمطبوعات أو الترجمات وغيرها الآخذة في التشكل والتعدد عاماً بعد عام بحيث وصلت فعالياته من الكثرة أن يضطر القائمون عليه إلى إقامة دورتين ثقافيتين في الموسم الواحد إحداهما ربيعية والأخرى صيفية.

ومن جميل الصدف أن يتزامن عقد هذه الدورة الثقافية الربيعية مع معرض الكتاب الدولي بالقاهرة، لتخرج هذه الاحتفالية من زمنها ومكانها إلى فضاء من المعرفة والفكر والإبداع والتراث قلما تجود به كثير من المناسبات الثقافية.

وبقراءة عاجلة وغير متعمقة في الأسماء التي حظيت بالتكريم في هذه الدورة مساء يوم السبت 27 يناير 2007م الموافق 8-1- 1428هـ نجد فيهم السفير، والسياسي، والفنان التشكيلي، والتربوي، وعالم الآثار والمؤرخ، وعالم الطبيعة، والطبيب، وعالم اللغة، والأديب، وعالم الزراعة، والإعلامي والاقتصادي، والرياضي وغيرهم من فئات الثقافة في مجتمعنا السعودي والخليجي والعربي.

وكل هؤلاء المكرمين لم يصلوا إلى منصة التكريم إلا من خلال إسهاماتهم وإبداعاتهم الفكرية والثقافية التي خضعت للتقويم والفحص على يد لجنة علمية متخصصة ومتمكنة في هذه المجالات مفرغة للعمل في هذا الصالون الثقافي.

ولئن كنت أحد المكرمين في هذه الدورة، فإني أتقدم بجزيل الشكر والثناء لصاحب هذا الصالون الدكتور غازي عوض الله المدني، واللجنة العلمية وجميع العاملين بهذا المنبر الثقافي العربي، معتذراً لهم عن عدم الحضور والمشاركة ليلة الاحتفال لظروفي الصعبة آنذاك، لكني كنت معهم بقلبي ومشاعري وقلمي وعقلي متابعاً ومباركاً.

فشكرا لهذا الصالون الثقافي وصاحبه والقائمين على برامجه وفعالياته الذين يقدرون لأهل الثقافة والفكر عطاءاتهم ويُحيّونهم بمثل هذا الاختيار والتحفيز والتشجيع عبر هذه الاحتفالية البهيجة حد السرور.

والحمد لله رب العالمين.

د. يوسف حسن العارف عضو مجلس إدارة نادي جدة الأدبي


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة