| كرّموهُ محافظاً مستقيلاً |
| كرّموهُ شهماً كريماً نبيلا |
| كرّموهُ عقلاً كبيراً وفكراً |
| مستنيراً يستأهلُ التبجيلا |
| كرّموهُ نهجاً قويماً وعزماً |
| ذا مَضَاء لا يقبلُ التأجيلا |
| نشطاً كان مخلصاً ودؤوبا |
| وطَموحاً لا يعرف المستحيلا |
| ولهذا أحبه الناسُ حقاً |
| وارتقى عندهم مقاماً جليلا |
| وثمانٍ من السنين قضاها |
| سوف تبقى آثارُها لن تزولا |
| قد سررنا به كثيراً ولكنْ |
| لم يدمْ ذلك السرورُ طويلا |
| أرغمتهُ على التخلّي ظروفٌ |
| أسألُ الله مخلصاً أن تزولا |
| يا إلهي وأنت من نرتجيه |
| حسبنا أنت كافياً ووكيلا |
| كرّموهُ قلباً رحيماً يواسي |
| كلَّ من نامَ في المصحِّ عليلا |
| فتراه يزورهم كل حينٍ |
| ويواسيهمُ نزيلاً نزيلا |
| وكذا زوجه تزور المريضا |
| ت تواسي وتكثرُ التهليلا |
| كرّموهُ محافظاً يحفظُ الودَّ |
| ويأبى عن دربه أن يميلا |
| جمع الشمل فانتظمنا بعقدٍ |
| نسأل الله عمرهُ أنْ يطيلا |
| في مساء الآحاد يجتمع الشملُ |
| بُعيْدَ الصلاة وقتاً قليلا |
| ثم ينفضُّ جَمْعُنا فترانا |
| قد سلكنا إلى البيوت السبيلا |
| نحن ندعو له كثيراً من القلب |
| ونزجي إليه شكراً جزيلا |
| إنَّ ما قلتُ مُجملٌ وكثيرٌ |
| دون شكٍّ قد أدركوا التفصيلا |
| إنما هذه الحشودُ شهودٌ |
| ودليلٌ إذا أردتَ الدليلا |
| ضاق عنها المكان فامتلأ الشا |
| رعُ بالناس ما استطاعوا الدخولا |
| حضروا كلهم بدافعِ حبٍّ |
| لم يجيئوا تطفلاً أو فضولا |
| لو أقيم التكريمُ يومَ خميسٍ |
| لرأيتَ الجموع شيئاً مهولا |
| ما استطعتُ الحضور فالوقت قد كا |
| ن لمثلي عن الحضور حؤولا |
| يا أحباي إن ذلك عذري |
| فعساه يلقى لديكم قبولا |
| وكثيرون عذرهم مثل عذري |
| أو على الحجز ما استطاعوا الحصولا |
| نسألُ الله أن يوفّق مَنْ ودّعَ |
| خيراً وأن يُعين البديلا |