| وَمَا عَلَيْك أنْ حَوَتْك صَوْمَعَةْ |
| فَفِي فؤادِك الجَمالُ والسَّعَةْ |
| وينْتَهي لبَابِك البَيَانْ |
| ويَلتقي السُّمُوُّ مَوْضِعَهْ |
| وَمَا عَلْيكَ أن تَبِيتَ طاويا |
| وقدْ غدا الزَّمَانُ مَسْبَعَةْ |
| تُشارِك الضَّعِيفَ في العَنَا |
| وتَمْقُتُ الظَّلُومَ جوَّعَةْ |
| وتُدْرِكُ الغِذَاء في الكتَابْ |
| لِرُوحِكَ العزِيزَة المُمَنَّعَة |
| وَمَا عَليْك أنْ ظَهَرْت وادِعاً |
| فالبَحْر رَغْمَ مَا بِهِ منَ الدَّعَةْ |
| يَفِيضُ ثَرْوَةً وَثَوْرَةً |
| وتُكْبرُ القُلوبُ مطْلَعَةْ |
| وَمَا عَلَيْكَ أنْ تَسير واحِداً |
| وَقَدْ سَرَى الكثيرُ إمَّعةْ |
| فأنتَ لنْ تُريد ما يُراد |
| إذا المُرادُ كانَ مضْيَعَةْ |
| وثَاقب منْ رأيكَ الحصيفْ |
| يعدُّه الصَّواب مرْجِعَةْ |
| وَمَا عَلْيكَ أن تكون خَاوياً |
| مِنَ الفُلُوسِ والفُلوس مُتْرَعَةْ |
| أَلَيْسَ قد طَغَتْ بِهَا الرِّجَالْ |
| وحطَّمت حُلى الكَمال مقذِعَةْ |
| وَمَا عَلَيْكَ أنْ تظلَّ سَاهِراً |
| إذا امتطى الجميعُ مَخْدَعَه |
| فَسَامِقُ النُّجُومِ في السَّمَا |
| يَرَاكَ سَامِياً وَسَامِراً مَعَهْ |