الاقتصادية عالم الرقمي مجلة الجزيرة نادي السياراتالجزيرة
Monday 20th March,2006 العدد : 145

الأثنين 20 ,صفر 1427

الكرة الآن في ملعب المثقفين:
تغيرت الوجوه فهل يعود الجمهور لقاعات الأندية الأدبية؟!
* الثقافية - تركي الماضي:
ظلت الأندية الأدبية حديث سخرية الكتاب والمثقفين بل وحتى الذين لا يعنيهم الشأن الثقافي من باب تحميل الأندية الأدبية وزر الأخطاء التي تحدث في المشهد الثقافي المحلي.
ولأن كثيرا من رؤساء الأندية السابقين ظلوا على مقاعد الرئاسة فترة تتجاوز العشرين عاما مما استدعى معه تسميتهم (حراس الثقافة) من قبل بعض المثقفين الناقمين على الوضع السابق لأن كل شيء يحدث في الأندية الأدبية هو مرتبط ارتباطا شخصيا برئيس النادي.
وقد تداول المثقفون حكاية (العضو الميت) في فترة سابقة للتأكيد على أن وضع الأندية الأدبية كان من البؤس بحيث يستحيل معه فعل أي شيء مفيد.
وقصة (العضو الميت) تدور حول بعض أعضاء الأندية الأدبية الذين يتوفاهم الله برحمته وبرغم ذلك تظل أسماء الأعضاء الموتى تزين لوحة أعضاء مجالس إدارات الأندية الأدبية!.
في الوجهة الأخرى من الموضوع فإن الوضع السابق للأندية الأدبية كانت تحكمه عدة مسائل تحد من تحركه وتفعيل دوره الثقافي ومن أهمها الإجراءات البيروقراطية التي ظلت تحكم العمل داخل الأندية الأدبية وأعاقت كثيرا من المشاريع الثقافية بالإضافة إلى أن ميزانية الأندية الأدبية هي من الضعف أنها اقتصرت أنشطتها على محاضرات لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة في العام الواحد!.
وفي هذا العام الجديد كلياً على المشهد الثقافي وبعد تحركات ماراثونية من الأديب د. عبدالعزيز السبيل وكيل وزارة الثقافة والإعلام لشؤون الثقافة فإن الأسماء الثقافية التي كانت تقف خلف تدهور الوضع في بعض الأندية الأدبية توارت إما بفعل الاستقالة أو بفعل الإقالة وجاءت وجوه ثقافية جديدة لتضخ الدماء فيما تبقى من حياة الأندية الأدبية!
وأبرز ما يميز الأسماء الجديدة في إدارات الأندية الأدبية التي أعلنت أسماءها في الأيام القليلة السابقة أنها ضمت جميع التيارات والاعمار والاتجاهات الأدبية والثقافية.
وإذا كانت الشكوى القديمة حول غياب الجمهور عن فعاليات وأنشطة الأندية الأدبية كان سبب ذلك - كما أشيع في وسائل الإعلام آنذاك - أن إدارات الأندية ظلت تتجاهل ما يحدث حولها في الوسط الثقافي من متغيرات لم تستطع أن تجاريها أو على أسوأ الظروف أن تكون حاضرة على ما يحدث.
والمتابعون للتغيرات الجديدة في الأندية الأدبية يرون فيها بداية حراك ثقافي فاعل يعيد للأندية الأدبية دورها المهم في سياق ما يحدث داخل المجتمع كإحدى مؤسسات المجتمع المدني التي يفترض أن يكون صوتها حاضرا فيما يحدث من تغيرات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الأحدث والأبرز في هذا الصدد ما عبر عنه الناقد د. سعد البازعي في أول تصريح له لوسائل الإعلام بعد ترؤسه إدارة النادي الأدبي بالرياض من أنه سيعتزم تغيير مسمى النادي الأدبي إلى النادي الثقافي في إشارة جادة وطموحة في تحويل النادي الأدبي بالرياض إلى مؤسسة ثقافية شاملة تتواصل مع المجتمع بجميع شرائحه وتوجهاته.
الصفحة الرئيسة
أقواس
شعر
فضاءات
نصوص
قضايا
تشكيل
كتب
مداخلات
الثالثة
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد
للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved