| درويش في الجزيرة!؟ |
*(كزهر اللوز..أو أبعد);أثمرت وعبقت كلمات الرسالة التي بعثها الشاعر الفلسطيني الكبير - محمود درويش إلى الصحافي المتجدد أبداً: أبي بشار - خالد المالك، رئيس تحرير (الجزيرة).. فالرسالة لم تكن عادية، ولا سَبْك كلمات، ولا نحسبها (رد فعل);يجامل الذين احتفوا بمشوار هذا الشاعر المناضل.. بل جاءت: دمعة فرح لسُقيا أرض لا يهجرها المطر، وكأنني شاهدت من خصاص سطورها: وجدان (محمود درويش);الإنسان!!
كأن هذا الشاعر: فوجئ بمطبوعة (سعودية);بالذات، هي (المجلة الثقافية);الصادرة عن صحيفة الجزيرة: تخصص عدداً كاملاً للاحتفاء بتجربة - محمود درويش: شاعراً تصدَّر في البدء أسماء من أطلقنا عليهم: شعراء المقاومة في الستينيات، فكان (درويش): أبرزهم وأكثرهم التماعاً وشاعرية ونضالاً ببيت شعر يتحول إلى سيف، ورصاصة في صدر العدو، وبندقية تحمي تاريخ فلسطين العربي!! ****
* قرأت رسالة (محمود درويش);ولم أكبح دمعة فرح بحفاوة مقابلة بادر الشاعر إلى التعبير عنها بكلماته الشاكرة لكل من ساهم بالكتابة في هذا العدد المخصص لشعر ونضال - محمود درويش.. فجاءت كلمات رسالته عرفاناً لكُتّاب من هذا الوطن قد يكون لا يعرفهم ولم يقرأ لهم، ومن كتّاب عرب حشدتهم (المجلة الثقافية);لإضاءة هذا المهرجان المكتوب.
* ودمعة ثانية: أن (المجلة الثقافية);تريد التأكيد على أنها: لا تبخس الناس أشياءهم، فقدَّمت قبل درويش أعداداً خاصة لأدباء من بلادنا.. فإذا هي تربة تُطلع شجرة وفاء لكل من أسهم في خدمة الكلمة واللغة، والقضية، و .. الأمل العربي، فنحن - في هذا الوطن - ، نفرح، ولو بالدموع، بالتميز، وبإبداع الأديب والفنان، وبصدق الكلمة.. لذلك جاء تكريم (المجلة الثقافية);حفاوة بالإبداع وعرفانا.
* ودمعة أخيرة: اختلطت بكلمات - محمود درويش، وهو: (لا يخفي عمق تأثره العاطفي والثقافي);بحفاوة (الجزيرة);بتجربته الشعرية.. فقال عبارته التي نتذكرها بكل أسف في اللحظة التي نفقد فيها بالموت: عالماً، أو مثقفاً، أو مبدعاً، أو فناناً: (ليس من عاداتنا نحن العرب تكريم أحيائنا، لذلك سألت نفسي وأنا أتصفح عدد مجلتكم المكرَّس لي: هل متُّ ولم أنتبه؟!! أتمنى أن تكرسوا هذا التقليد النبيل، لنتعلم جميعاً: كيف نحترم الأحياء أيضاً، وكيف نقاوم ثقافة الكراهية بثقافة الحب)؟!
يا الله.. هل صار (الموت);وحده هو : ذاكرتنا التي تفيق به، وهو تعبير وفائنا لمن منحونا خلاصة عقولهم وقطرات وجدانهم؟! *** * آخر الكلام : * من زهر لوز - محمود درويش: - صحف مبعثرة، ورود المزهرية لا يذكرني بمن قطفتها لي فاليوم عطلتنا عن الذكرى!!
عبدالله عبدالرحمن الجفري
a-aljifri@hotmail.com ........ نقلاً عن جريدة عكاظ
|
|
| |
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|