| أشرقْنَ كالنور في فكري.. وفي حسّي |
| فيهنَّ من خطرات العشق أجملُها |
| في القدِّ.. والطرف.. والإحساس.. والنفس |
| صرختُ: أنتنّ غيثٌ جاد وابله |
| على الرياض.. فأحيا ميِّتَ الغرس |
| وقفتُ أنظر في أرواحهنّ.. وفي |
| روحي هُيامٌ.. ولم يعلمنَ عن حدسي |
| كأنهنّ حكايا الغيب قد جُمِعَتْ |
| في لحظةِ الوصل.. أو في لحظة الأنس |
| بل هنّ حسنٌ.. ولي في الحسن تجربةٌ |
| إذْ إنه من نسيج العالم القدسي |
| ما أروع الحسن إذْ حواء تحمله |
| وما أجلّ الهوى يقضي على اليأس |
| الروح بالحب ترقى في معارجها |
| والقلب بالحبِّ يحيا دونما بؤس |
| والكون تغمره الأشواق مرهفةً |
| كأنه راقصٌ في ليلة العرس |
| بعض الحسان جمالٌ غير متَّقد |
| وبعضهنّ جمالٌ مرهف الحس |
| كذلك الحسن لما جاءني وَجِلاً |
| رجعتُ أسأل نفسي.. ويحها نفسي! |
| حوْرٌ من الجن.. أم حوْرٌ من الإنس |
| أضحى الجوابُ غريقاً في دجى الأمس!! |