| أَتَى كَالـمُسْتَجِيْرِ وَمَنْ يُجِيْرُ؟! |
| سَمَوْتُ بِهِ إِلَى الـجَوْزَاءِ زَهْواً |
| وَهَنَّأَنِي بِهِ القَمَرُ الـمُنِيْرُ |
| بَسَطْتُ لَهُ فُؤَادِي قَبْلَ كَفِّي |
| كَمَلْهُوْفٍ وَقَدْ ذُهِلَ البَشِيْرُ! |
| عَلَى ظَمَأٍ أَتَى وَالرَّوْضُ ذَاوٍ |
| يُقَهْقِهُ فِي جَوَانِبِهِ الـهَجِيْرُ |
| أَقَلِّبُهُ الغَدَاةَ فَفَاضَ نَهْرٌ |
| مِنَ الإِحْسَاسِ وَانْسَكَبَ الشُّعُوْرُ |
| وَلِلنَّجْوَى كُؤُوْسٌ مُتْرَعَاتٌ |
| هَوَىً وَالبَوْحُ رَقْرَاقٌ نَمِيْرُ |
| أَمُرُّ عَلَى السُّطُوْرِ وَلَيْتَ شِعْرِي |
| أَيُدْرَكُ مَا تُخَبِّئُهُ السُّطُوْرُ؟! |
| كَأَنَّ تَلاحُقَ الأَنْفَاسِ نَارٌ |
| تَلَظَّى وَالرُّؤَى البَيْضَاءَ نُوْرُ! |
| (قَلِيْلُكِ...);بَعْضُ نَزْفٍ صَارَ عَزْفاً |
| يُعَزِّي مَنْ بِهِ شَطَّ الـمَصِيْرُ |
| وَلَمْ أَرَ فِيْهِ إِلاََّ ذَوْبَ قَلْبٍ |
| لَهُ فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ زَفِيْرُ |
| يُوَقِّعُ نَبْضَهُ المَشْبُوْبَ لَحْناً |
| (سَمَاوِيًّا);صَحَا فِيْهِ الضَّمِيْرُ |
| تَسَاقَطَ لَوْعَةً وَالكَوْنُ يُصْغِي |
| لَهُ طَرَباً وَمَنْ يُصْغِي ضَرَيْرُ |
| مَشَاعِرُ مِنْ شَغَافٍ القَلْبِ شَعَّتْ |
| بِنُوْرِ الصِّدْقِ لا كَذِبٌ وَزُوْرُ |
| وَلَو أَصْغَى لَهُ حَجَرٌ تَشَظَّى |
| أَسَىً وَذَرَتْ بَقَايَاهُ الدَّبُوْرُ |
| عِرَاقِيَّ الـهَوَى مَا أَنْتَ إِلاَّ |
| غَرِيْبٌ شَاقَهُ الأَمَلُ الكَبِيْرُ |
| هُنَالِكَ فِي دَيَاجِي البُعْدِ تَرْوِي |
| حَكَايَا حَرْفُهَا قَاسٍ مَرِيْرُ |
| كَأَنَّكَ بُلْبُلٌ لَمْ يَلْقَ دَوْحاً |
| وَدَوْحُكَ كَمْ بِهِ أَنِسَتْ طُيُوْرُ! |
| شَدَوْتَ مُضَرَّجاً وَشَكَوْتَ حَتَّى |
| سَرَى لِقَصَائِدِ الشَّكْوَى هَدِيْرُ |
| أَتَبْكِي؟ مَا عَلَى النَّائِي جُنَاحٌ |
| يُبَلِّلُ خَدَّهُ الدَّمْعُ الغَزِيْرُ! |
| عِرَاقُكَ مَا يَزَالُ رَهِيْنَ أَسْرٍ |
| وَأَنْتَ بِهِ عَلَى نَأْيٍ أَسِيْرُ |
| (وَدِجْلَةُ);مِنْ فُؤَادِكَ كَمْ تَسَاقَى |
| شُمُوْخاً (وَالفُرَاتُ);بِهِ يَمُوْرُ |
| وَتَمْتَدُّ الـجُسُوْرُ دَماً وَدَمْعاً |
| وَمَا لِسِوَاكَ تَحْمَرُّ الـجُسُوْرُ |
| وَتَحْتَشِدُ الطُّيُوْفُ وَفِي الـحَنَايَا |
| تُثِيْرُ مِنَ الصَّبَابَةِ مَا تُثِيْرُ |
| تُلَمْلِمُ غُرْبَةَ الـجَسَدِ الـمُعَنَّى |
| وَغُرْبَةُ رُوْحِكَ الثَّكْلَى سَعِيْرُ |
| وَمَا شَيَّبْتَ مِنْ كِبَرٍ وَلَكِنْ |
| مِنَ الأَرْزَاءِ يَكْتَهِلُ الصَّغِيْرُ! |
| عَرَاقِيَّ الـهَوَى رِفْقاً بِمِثْلِي |
| يُقَيِّدُ حَرْفَهُ بَذْلٌ يَسِيْرُ! |
| فَكَيْفَ يَكُوْنُ وَالـمَبْذُوْلُ سِفْرٌ |
| مِنَ الأَشْوَاقِ لَيْسَ بِهِ سُفُوْرُ؟! |
| وَأَهْلُ الهَمِّ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ |
| سَمِيْرٌ حِيْنَ تَحْتَلِكُ الصُّدُوْرُ |
| وَلَوْلا الشِّعْرُ يَمْنَحُ كُلَّ نَاءٍ |
| مَدَىً لاسْتَوْحَشَتْ مُهَجٌ وَدُوْرُ |