إلى عبدالله نور شعر: عبدالله ثابت |  ** حيث لم يدفنوك تحت الشجرة.. إنها غلطتي! ** واجمةً.. ** تلك الأشياء المهملة، ** تفتش عن آخر نبرة برّية.. ** فأينه الأسمر الذي اختبأ فجأة، ** تاركاً خلفه صفير الريح والهتّان؟! ** ..عنه سألت العشبة!
** أينه (النور);الذي خَفَت بصمت، ** ساحباً ذراته من فم الشرفة؟! ** ..عنه سألت العابِرة! ** أينه الرمح الممشوق في كبد السماء، ** رامياً قميصه لعين الشمس؟! ** ..عنه سأل الصباح! ** أينه الوتر الذي أفلت الربابة، ** كاسراً وجه الحداء؟! **.. عنه سألت القافلة! ** الذبيح.. ** عنه سأل النجيع! ** الضِلع المعكوف على فجائعه الداكنة.. ** عنه سألت الزاوية! ** المنسيُّ على القارعة.. ** عنه سأل الجوع والسقف! ** أينه المفقود؟! ** لم يأت صوته اليوم، ** لم يأتِ.. ** والمطر يصيخ أذنيه للجدب، ** وبساطه الممدود في الكهف.. تطويه البومة، ** والضحكات الجالسة على الشبّاك.. تبكي، ** والسهر الحاسر رأسه.. ينام، ** وترجف التمائم والأحراز، ** والأصابع المحوقلات مشدوهةٌ وذابلة، ** ويشيح الجبل بوجهه عن السحابة، ** ولا تشم الشجرة رائحة الغيم، ** لم يأتِ.. وتغمض الأغنية عينيها، ** وتوصد الباب، ** والعصفورة اليتيمة هناك.. لا ينبت على منكبيها الريش، ** وتزيغ ملامحُ النسر عن عينيه، ** والبنات الحافيات استيقظن بلا ضفائر، ** وتفقد مرح أكمامها.. الأشباح، ** والريحانة والقطط السوداء والرقصة.. أرامل عزلاء ** لم يأتِ.. والثعبان لا يلدغ ساق الراعية، ** ولا تمسح الحروف عن أحداقها الدمعة الواهنة، ** لم يأتِ.. ** والمارد الغضبان معتصمٌ في إبريقه، ** والوحيد الأسيان.. ** لم تمسح على شعره العتمة، ** لم يأتِ.. لم يأتِ، ** أينه؟! **عنه..أنا سألت!
|
|
| |
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|