Culture Magazine Monday  26/03/2007 G Issue 192
عدد خاص
الأثنين 7 ,ربيع الاول 1428   العدد  192
 

هو الشعر
محمد الدبيسي

 

 

أبصره أدونيس يوماً - عندما تأمل حكايته

ونماذجه وتاريخه - متحولاً من

(القبول إلى التساؤل).. ومضى يتتبع متوالياته

وتراكماته..؛.. رصدها وسجَّل سيماءها..ّ!

** استنطقه ليستقطر منه التجربة والموقف ..

عقد له (ديواناً).. كان منتخبات

تشير إلى ذائقته.. وتقدم للقارئين

روح ذلك الشعر؛ فلسفته ومنطوياته وأسئلته ..!

بعد أن تملّى ووعى مقياساً سكَّه مبكراً

- سلفه الفذ - (ابن رشيق القيرواني);ووجهه:

(.. وإنما الشعر ما أطربك وحرَّك وجدانك..)

عملة نقدية.. لا أخالها تروق لفئة من

الشعراء (العولميين);الذين يزدلفون

غبار المفاهيم وميعانها.. لتجبر فقر موهبة

وغياب تقصّ وانعدام عمق ..!

** هو الشعر:

عدَّهُ الناقدون الوجود الأقوى والأثرى لأمة

كان لها أن تحصي وتنعى- بعد ألمعيتها فيه

وامتلاكها لسلطانه - سلسلة هزائمها ..

وهوانها على العالمين ..!

** وفي العالم الجديد صار له يوماً.. (عيداً)..

كالأم والحب والوطن ..!

(يوم);يعبر إلينا نحن أمة (امتيازه);كسائر الأيام..!!

فأعيادنا وأفراحنا لها تواقيتها.. لا يخرج عنها

أو عليها إلا الضالون..! (................)

** وكما دأبت هذه المجلة .. على أن يكون

لها ملفاتها الدورية انطلاقا من (عقيدتها);المختلفة؛

-(اختلاف);لا يعني التميز-بالضرورة- وإن كان يشي

بمغايرة نوعية في سياق ما تطرحه المثيلات-

لتحتفي بالأشخاص والأشياء ..

انبرى (الشعر);شيئاً يمس الروح ويستدعي الوقوف

والاحتفاء .. مُلزماً في أن يكون له

(ملفه الخاص);ومدونته الحميمة ..!!

فكان هذا الملف.. الذي كان شعراؤنا ومبدعونا

.. أوفياء معه .. كرماء في الاستجابة لضيافته ..!

** شعراء من أرجاء الوطن.. تتوزعهم الجغرافيا

ويلمهم (الشعر);والوطن ..؛..

ذوائق شتى.. واتجاهات تتقارب لتنأى..

وتفترق لتتلاقى.. وقدرات تسمو وتتواضع..

.. لتتبارى وتتفاوت.. وكلهم (شعراء)..!

** لهم مِنَّا في (يوم الشعر العالمي).. هذه

المدونة .. كما لهم - لدى المفتونين بملكوت كلماتهم-

- أصوات الروح وتجليات الذات.. وجنان الرؤى وسعيرها ..!

لهم عوالمهم التي لا تلتقي أبدا ..!

.. تتوحد في كل قافية.. تفض صمت الجوارح

لتسكن آفاق الرؤى..وتجليات الأبعاد ..!

(كون);يسكن وجدان كل منهم. .مأهول

بصراعاته ووئامه.. سادر في فضائه

المرسوم بين الحدقة والفؤاد ..!!

** هم (الشعراء أمراء الكلام.. يصرفونه أنى شاءوا..)

كما يصفهم (الخليل بن أحمد)..

هم (الشعراء/الناس).. الذين وقف

عليهم أحد كبرائهم.. (الأنسنة);فكأنها هم

وحدهم..! وكأنهم هي لا مناص ولا احتمال..!

** لكل الأوفياء الذين استجابوا

لدعوة (الثقافية)..وللرائعين (حدَّ الدهشة);القاص

خالد اليوسف والناقدة د.أسماء أبو بكر..

شكراً واحدة لا تكفي ..!

md1413@hotmail.com


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة