أبصره أدونيس يوماً - عندما تأمل حكايته
ونماذجه وتاريخه - متحولاً من
(القبول إلى التساؤل).. ومضى يتتبع متوالياته
وتراكماته..؛.. رصدها وسجَّل سيماءها..ّ!
** استنطقه ليستقطر منه التجربة والموقف ..
عقد له (ديواناً).. كان منتخبات
تشير إلى ذائقته.. وتقدم للقارئين
روح ذلك الشعر؛ فلسفته ومنطوياته وأسئلته ..!
بعد أن تملّى ووعى مقياساً سكَّه مبكراً
- سلفه الفذ - (ابن رشيق القيرواني);ووجهه:
(.. وإنما الشعر ما أطربك وحرَّك وجدانك..)
عملة نقدية.. لا أخالها تروق لفئة من
الشعراء (العولميين);الذين يزدلفون
غبار المفاهيم وميعانها.. لتجبر فقر موهبة
وغياب تقصّ وانعدام عمق ..!
** هو الشعر:
عدَّهُ الناقدون الوجود الأقوى والأثرى لأمة
كان لها أن تحصي وتنعى- بعد ألمعيتها فيه
وامتلاكها لسلطانه - سلسلة هزائمها ..
وهوانها على العالمين ..!
** وفي العالم الجديد صار له يوماً.. (عيداً)..
كالأم والحب والوطن ..!
(يوم);يعبر إلينا نحن أمة (امتيازه);كسائر الأيام..!!
فأعيادنا وأفراحنا لها تواقيتها.. لا يخرج عنها
أو عليها إلا الضالون..! (................)
** وكما دأبت هذه المجلة .. على أن يكون
لها ملفاتها الدورية انطلاقا من (عقيدتها);المختلفة؛
-(اختلاف);لا يعني التميز-بالضرورة- وإن كان يشي
بمغايرة نوعية في سياق ما تطرحه المثيلات-
لتحتفي بالأشخاص والأشياء ..
انبرى (الشعر);شيئاً يمس الروح ويستدعي الوقوف
والاحتفاء .. مُلزماً في أن يكون له
(ملفه الخاص);ومدونته الحميمة ..!!
فكان هذا الملف.. الذي كان شعراؤنا ومبدعونا
.. أوفياء معه .. كرماء في الاستجابة لضيافته ..!
** شعراء من أرجاء الوطن.. تتوزعهم الجغرافيا
ويلمهم (الشعر);والوطن ..؛..
ذوائق شتى.. واتجاهات تتقارب لتنأى..
وتفترق لتتلاقى.. وقدرات تسمو وتتواضع..
.. لتتبارى وتتفاوت.. وكلهم (شعراء)..!
** لهم مِنَّا في (يوم الشعر العالمي).. هذه
المدونة .. كما لهم - لدى المفتونين بملكوت كلماتهم-
- أصوات الروح وتجليات الذات.. وجنان الرؤى وسعيرها ..!
لهم عوالمهم التي لا تلتقي أبدا ..!
.. تتوحد في كل قافية.. تفض صمت الجوارح
لتسكن آفاق الرؤى..وتجليات الأبعاد ..!
(كون);يسكن وجدان كل منهم. .مأهول
بصراعاته ووئامه.. سادر في فضائه
المرسوم بين الحدقة والفؤاد ..!!
** هم (الشعراء أمراء الكلام.. يصرفونه أنى شاءوا..)
كما يصفهم (الخليل بن أحمد)..
هم (الشعراء/الناس).. الذين وقف
عليهم أحد كبرائهم.. (الأنسنة);فكأنها هم
وحدهم..! وكأنهم هي لا مناص ولا احتمال..!
** لكل الأوفياء الذين استجابوا
لدعوة (الثقافية)..وللرائعين (حدَّ الدهشة);القاص
خالد اليوسف والناقدة د.أسماء أبو بكر..
شكراً واحدة لا تكفي ..!