لم تتعبه اللغة وجمالها لأنه القبطان في بحور اللغة، ولم يتعبه الحلم لأنه ينبذ الحكم، لكن أتعبته السنون العجاف التي مرت وتمر بها الأمة. يقول أبو معن: الآن فقط فهمت دلالة الآية الكريمة: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي}، زرته بقصد السؤال عن صحته وجديده برفقة الصحافي الليبي صالح الشين، فقابلني مازحاً وباسماً ومتكئاً على عكازه الخشبي: قل للدكتور إبراهيم التركي لا أستطيع الوقوف لرد تحيته إذا ما قصدني زائرا فلا يعتبن على صديقي بعد اليوم!
ثم تلا علينا رائعته (اعتذار);بصوته الجميل وخص صديقته (الثقافية);بنشرها.
الجدير ذكره أن صحيفة الجزيرة ومجلتها الثقافية انفردت في الآونة الأخيرة بنشر أجمل إبداعات الشاعر سليمان العيسى.
****
اعتذار
أصبح الشاعر يُضطر لتحية ضيوفه جالساً لأن ظروفه الصحية لا تسمح له بالقيام.. فكتب معتذراً:
أحوِّم في الآفاق
شرقاً ومغربا
وأعطي خيالي
في السماواتٍ مضربا *
ويعجز جسمي أن يقوم مسلماً
على الضيف..
- إما زارني -
ومرحبا
فأهلاً وسهلاً بالأحبة.. واعذروا
جناحي..
إذا ثقْل السنين به كبا
سليمان العيسى
مضرب : خيمة