Culture Magazine Monday  27/10/2008 G Issue 258
فضاءات
الأثنين 28 ,شوال 1429   العدد  258
 

تحركوا أو استقيلوا
فهد ردة الحارثي

 

 

- عندما تكتب أنت تجازف بنفسك لقد أدخلت نفسك في ورطة شديدة، إذا قررت أن تكتب الحقيقة فسيغضب منك الأصدقاء والزملاء وإذا قررت أن تزيف الحقيقة وتكتب كذباً فسيغضب منك الصادقون والمثاليون ومن سار في ركبهم.

والحل أن تكتب مالا يكتب، وتقرأ مالا يقرأ، وتصبح لاعب سيرك تتلون كما يريد هؤلاء وهؤلاء. تكتب ولا تكتب، تقرأ ولا تقرأ، تكتب ولا تقرأ، تقرأ ولا تكتب. هي ببساطة لعبة احتمالات متداخلة، الخيارات دون شك عديدة ولذلك لاتهتم لأن الكتابة فن مشاكسة القارئ لعلك تصل معه وبه إلى حدود تفاهمات تجعل بينكم حالة من التواصل، حسناً لنقفز نحو الموضوع كنت سأتكلم فيه وهو موضوع جمعية المسرحيين.

الوقت يمضي ونحن لازلنا منذ شهور نستقرئ ملامح هذا القادم الذي جاء ولم نشاهده ولذلك لازلنا في حالة انتظار، لم يحدث شيء، لم يجتمعوا ألا مرتين فقط دون أن يتخذوا أمر يدل على أنهم موجودون، الحقيقية أننا طرحنا السؤال أكثر من مرة هل نحن في انتظار جودو..؟.

جمعية للمسرحيين تعني عملاً كثيراًً، وهي تحتاج لمزيد من الوقت، ولمزيد من الجهد، ولمزيد من المزيد وليس هنالك في الأفق مايدل أنه سيحدث أمر هائل، لأن الموضوع لم يخرج عن حدود اللعبة التي يتحرك بها.

الحقيقة أن حراك المسرح سيتعطل طويلاً ونحن نفكر هل نحضر الحصان أولاً أم العربة..؟ هل سنضع الحصان قبل العربة أم بعدها؟ من منا سيحضر الحصان؟ ومن سيحضر العربة.؟.. العملية تبدو شائكة في ظل عدم وجود المشروع الذي يمكن لنا أن نناقشه ونتحاور معه.. حسناً ليس هنالك ما يلوح في الأفق سوى حلم كبير نحمله ونعيش به ونتظر أن تبادر وزارة الثقافة والإعلام لتحقيقه، لكن الوزارة رمت الكرة في ملعبنا وقالت لديكم جمعية للمسرحيين هيا تحركوا، بينما نحن كل في مكانه ينتظر الخطوة متوجساً لا يعرف ماذا يريد وماذا يصنع؟.

سيدي الحراك المسرحي المطلوب عليك أن تنتظر معنا فليس أمامنا إلا انتظار من يعلق الجرس. وعندما نسمع صوت الجرس سنتكلم جميعاً في الوجود وأهميته والتكوين الإداري والعمل من أجل المشروع القادم لجمعية المسرحيين التي ننتظر أن تصحو من نومها، من العجيب أن تبدأ العملية بالنوم لكن لاشك سيحدث بعد فعل النوم فعل الصحو، وعندها سيكون لنا صوتنا الذي نتكلم به.

مشكلة جمعية المسرحيين أنها جاءت هي كمشروع ثم توقفت عند حدود مشروع التكوين والتأسيس لقد كنا بحاجة إلى مشروع منظم له قوانين واضحة وداعمة للعمل المسرحي ومشكلة وضع جمعية للمسرحيين أنها بحاجة للكثير من الوقت حتى تنضج قد تحتاج لعشرات السنوات إذا سارت الأمور في مسارها الطبيعي واستمرت حالة السكون التي تمر بها جمعيتنا الموقرة تصوروا سكون في التأسيس كيف سيكون الأمر بعد سنتين أو أربع ولذلك من الصعب أن ننتظر كل هذا الوقت في انتظار نضوج مشروع جمعية المسرحيين حتى يكون لدينا حراك مسرحي. لذلك يجب ان ندعم موضوع الحراك بتوجيه نداء للزملاء أعضاء الجمعية تحركوا أو استقيلوا.

بقي أمر في غاية الأهمية لابد من ذكره حتى لو غضب مني بعض الزملاء وحصل في صدورهم ما يشبه الكرب أو الهم أو العتب أو الصخب فلهم مالهم ولي مالي وتتركز نقطتي في سلبية جميع أعضاء المجلس وعدم رغبتهم في السعي والحركة والتحرك والحراك نحو مشروع جاد يبحثون من خلاله عما يدعم موقفهم الذي ناضلوا من أجل الوصول إليه من خلال الانتخابات التي رشحتهم ليكونوا أول مجلس للجمعية ثم يستكينوا للدعة وللنوم الجميل تحت لوحة كتب عليها عضو مجلس إدارة جمعية المسرحيين السعوديين.

لكل الزملاء بجمعية المسرحيين هل نقولها ثانية (تحركوا أو استقيلوا).

الطائف


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة