Culture Magazine Thursday  18/06/2009 G Issue 288
أوراق
الخميس 25 ,جمادى الآخر 1430   العدد  288
الغزل وتجليات الوجد..!!
حواء في شعر الغزل
غزليات الدكتور عبدالعزيز محيي الدين خوجة
خالد الخنين

 

هو أحد شعرائنا المعاصرين.. يبدع قصائده المغناة ذات الفضاءات الرحبة، رقة، وعذوبة، وجمالاً.

له تجربته الشعرية، وإبداعه الحي المتوقد بالعطاء الجميل.. مضى على تجربته الشعرية زمن ليس بالقصير وهو قارئ للشعر العربي قديمه وحديثه. لذا جاءت قصائده ممزوجة بعبق الماضي وعنفوان الحاضر، وجميع قصائده تنهل من ذلك المنهل العذب، قصيدته التي اخترناها له هي إحدى غزلياته الرقيقة بعنوان (منطق) قصيدة تحمل خيوط الشعر الرومانتيكي.. تشكل قافية (القاف) فيها دفعة حلوة باتجاه البناء الدرامي في شعر الغزل.

يصور الشاعر مدى تأثير الدمعة في العين، ولعلهما يشكلان المنعطف الأخطر في حدوث شرارة الحب والوجد والتي تنتقل بعد ذلك إلى بقية جوارح الإنسان المحب ابتداء من العين، وانتهاءً بالقلب، وهي تبدأ بنظرة عابرة عجلى، ثم نظرة فاحصة أعمق، ثم نظرة وادعة ساكنة متدفقة، لكنها من أعماقها تغلي كالنار وتشتعل كاللهيب، تبدأ بعد ذلك عملية الشوق التي تختزن في الوجدان والصدر أحد أنواع العاطفة.. من هنا يبدأ الشعر في خلق جوه الرومانتيكي لإلهاب وإشعال حروف القصيدة تماماً ومطابقة مع اشتعال لهيب الحب والوجد.. وقد أتقن الشاعر (خوجة) نقل حركة المشاعر في انبثاقها العاطفي، وتأججها خير نقل وتصوير. حتى لتعد قصيدته إحدى غزليات الشعر الرومانسي السعودي المتقدم على غيره في هذه الرومانتيكية الحالمة الدافئة بحرارة الشعر العربي الجميل.

تسألني: والدمعة في عينيها

من أجمل عينين تأتلق

والآهة نار تخفيها...

تغلي في الصدر وتختنق

تسألني: هل أشتاق إليها!؟

لا يا سيدتي.. إني أحترق

حبي يا أحلى حب في

الدنيا.. زوبعة كاسحة تنطلق

هائجة...

تقتلع القلب، وتتركه

كالطير ذبيحاً يصطفق

قانون الحب تجبِّره

ورياح الحب

لها عبق

سكناه، القلب، ومرتعه

والسهد أنيس والقلق

والمنطق..!!؟

لا منطق

في حبي

تحترق الدنيا

ونحترق...!!!

هذا منطق الحب عند الشاعر عبدالعزيز خوجة

تحترق الدنيا...

ونحترق..!!؟

إنها حالة المحب لا تخرج عن هذا المنطق والقانون حال أهل الهوى عبر التاريخ قديمة والحديث حال دائمة الوجد، والأرق.. دائمة اللوعة والحنين، دائمة السهاد عبر الشاعر عن تلك الحال بأدق وأرق التعابير عذوبة وجمالاً.

- الرياض k-alkhonin@hotmail.com (1) المجلة العربية (242) أغسطس 1997

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة