من إصدارات طوى للثقافة والنشر والإعلام - لندن، ط1 2009 توزيع منشورات الجمل - بيروت.
صدر العمل بـ95 صفحة وبإهداء يقول: إلى أصدقاء أحالهم عسس النهار إلى ابناء ليل.
يحفل بالإشارات والاستشهادات ب فرانز كافكاو وتشيخوف وبورخيس وجورج أمادو وسيوران وماريو باراغاس يوسا وجوركي.
أعجبت بأسلوبه الأدبي المغلف بالفلسفة والإشارات العابرة والاختصار كما في ص19: مدراء، إذ أن المدير لم يكن هو الأفضل بل هو الأقدر على الوشاية.. وهذه تكفي عن صفحات طويلة.
هذه أو هذا (العسس);ليس شعرا وليس رواية أو قصصا هي خواطر أو كما وصفها كاتبها وسماها (رسائل سردية);تذكرني بحمزة توفي في داغستان بلدي.. ففيه بلاغة وفيه مختصرات تغني عن المطولات.
- الأبناء ص27 كما قيل: الأبناء................ وهم كما قال: الأبناء مدعاة للجبن وفاتحة للهزيمة.
- الشباب ص31 ذوي أقنعة متعددة فهم كما قال: يتبادلون لقطات البلوتوث الجنسية ويسألون الشيخ عن حكم الاحتلام بنهار رمضان.. ويفاخرون بمزايين الإبل، وهم يتمايلون مع موسيقى الرأب.. وهكذا من متناقضات.
والكتاب يحفل بالأوجاع والدبابيس مثل هزيمة ص42 يقول: نحن شعوب تجرعت الهزيمة قبل أن تخلف فهل سيغيرنا هزيمة أخرى؟؟
وهكذا فيما بعد الحكمة والشجاعة وغيرها.
ونجد في الكتابة ص60 قوله: الشعر هروب تكتيكي من صرامة الواقع، والرواية صيغة جبانة لتعرية أحداثه.
أقول ان هناك الكثير من الجمل والمقطوعات الجميلة التي يحتويها (عسس);وليس أجمل من قوله: وحدهم الحاقدون من يتمتعون بذاكرة فائقة الدقة.. ص61.
و(قرار);المسافة ليست شاسعة بين ما نجد أنفسنا متورطين في فعله وبين ما نود ان نكون عليه، هي خطوة واحدة ممعنة في الجرأة.. ص64.
- كنت أنتظر أن يختتم الأخ سعيد الأحمد (عسسه);بكلمات تنعش الروح وتمنح الأمل ولكنه للأسف اختتمها بمديح الموت.. وكلنا نعرف الموت بمعانيه الكثيرة..
هذه مجرد إطلالة سريعة على عمل جميل (رسائل سردية);بمناسبة تخصيص النادي الأدبي بالرياض لجلسته أو منتداه السردي مساء الثلاثاء 10-5-1430هـ لمناقشة المؤلف واستعراض وجهات نظر من قرأها من رواد النادي فتحية تقدير واعجاب للكاتب المبدع ولجرأته ولتعريته للكثير من أمراضنا الاجتماعية وكشفه للمستور.
Abo-yarob.kashami@hotmail.com
الرياض