Culture Magazine Thursday  21/01/2010 G Issue 295
فضاءات
الخميس 6 ,صفر 1431   العدد  295
 
قُبلة الأسَف مطبوعَة على وردَةٍ بَيضاء..!!
زينب الخضيري

مشهد أول: كُنت على شُرفة البياض أسير نحو غدي بحرارة,

كل العيون مغادرة إليّ، معجونة بفضة الفرح،

وسوسنة نابتة بين أضلعي تبوح لي بسعادتها,

فتبللت بالخجل وانعطفت مثل الوردة لأتوارى

عن العيون, وقلبي تتسارع نبضاته بقوة ألف

حصان أبيض وكأنه ينسج خيوطا من كرة

صوف الأحلام، أفيض بياضا كالثلج،وأنا

أرتدي فستاناً من فضة النجوم.

مشهد ثاني:

كنت أنتظره ليطلق عليّ رصاصة الحب

ويمضي معي نحو الحياة، الأفق، الشمس.

‏كانت عيناه صافيتين مثل قطرات المطر

وهو يرنو للأفق البعيد, شارحا لي أحلامه

التي تخلو مني، وأنا أصطلي بنار انتظار

التفاتة منه نحو غدي، وكأنه ابتعد عني

مسافة ألف جرح زاهٍ في قلبي،

ظل يتكلم ويتكلم ويحلم، بعيدا عني،

حتى صيّرْ أكْدَاس الحزن في نفسي،

انتظرته ليُوقِد أنُوثَتي المَفقودة على جزيرة الكنز،

فقد قضيت عمري أنتظر قرصاناً يخطفني من طَرفِ

الجَزيرة، لنعتلي مدارج سفينة متوّجة بزهرٍ أصفر،

ولكنه انطلق بعيدا عني مع أحلامه الضاحكة حد القهقهة.

مشهد أخير مِثل أي نِهَاية لقِصة شَرقية:

بحثت فيه عن مساحة تحملني, وقلب يحتويني,

كنت أحلم حتى تجاوزتُ الأحلام بمراحل، وانكسرت

الكثير من أحلامي كما الزجاج، حاولت أن أتجاوزها وأمضي

للبعيد هناك حيث الأمل الذي يحتويني بكل ما

أحمل من ضجيج، أصبحت أبحث عن وجه الفرح

كل صباح،،لأرتق جرحي بنفسي،

ولأقتص لأحلامي من أيامي القادمة..!!

تقول زينب: لنستقبل أيامنا بابتسامات كوردتي الجورية التي ابتسمت لي هذا الصباح

الرياض

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة