Culture Magazine Thursday  25/04/2013 G Issue 404
أوراق
الخميس 15 ,جمادى الآخر 1434   العدد  404
 
معجم موازين اللغة
العلم.. واللغة بين الدولة والاجتهاد
د. صالح بن سعد اللحيدان

 

علماء الاجتهاد اللغوي وعلماء الاجتهاد العلمي الشرعي ليسوا كغيرهم يطلقون القول على علاته فهم حينما أسسوا مدارك القول.. وصنعوا آيات المفردات الدالة على عظم دور اللغة في معرفة الأحكام إنما كانوا يريدون شيئاً ذا بال.

كانوا يريدون.. وإخالك تفهم ذلك.. أن العلم بحاجة اشد ما يكون إلى القدرات الفذة لا إلى كثرة الكتابة.. وكثرة التصنيف.. وكثرة المجادلات.. وكثرة النقل والعرض.

كانوا يقصدون ذلك لا يحيدون عنه (طرفة عين) ولا ينشدون سواه ولا يسعون إلا إليه.

كان ابن وارة ويحيى بن سعيد القطان.. ويحيى الذهلي.. وشعبة بن الحجاج.. وحماد بن أسامة.. وأيوب السختياني.. وابن أبي بردة.. ومسدد ابن مسرهد..

وكان أبو يوسف. ومحمد بن الحسن الشيباني.. وابن عابدين.. والسرخسي.. وابن قدامة.. وابن رجب.. والقرافي.. واللالكائي.

وكان سيبويه.. والكسائي.. وابن جني.. والفراء.. والمبرد.. والعيني.. والجوهري، كانوا يصبون في مصب واحد ويسيرون مسيراً واحداً ويقذفون بقدرات ناهيك بها من دلائل الاجتهاد أننا اليوم (عالة عليهم) ولم نزل حتى هذا الحين مع توفر آليات العلم الجيد واختصار الوقت وسرعة جلب المعلومة لم نزل نستشهد بهم وننقل آراءهم ونبين أمورهم في دقائق: اللغة.. والنحو.. والعلم.. والآثار.

والواحد منهم يشكل مدرسة مستقلة بما يورده ويستشهد به وله دون تكرار أو إنشاء.. أو نقل مجرد.

رحل البخاري ورحل مسلم إلى (ابن وارة).

ورحل ابن ماجة ومسلم إلى (أبي زرعة).

ورحل أحمد بن حنبل إلى (عبد الرحمن مهدي).

ورحل أبو داود والنسائي إلى (قتيبة بن سعيد).

ورحل سيبويه إلى (حماد سلمة) إلخ.

رحل هؤلاء من كبار العلماء إلى أولئك من كبار العلماء فصدروا عن: علم.. رواية.. ودراية وفهموا العلم أنه الفهم وبذل الرأي فيه والإضافات التي لابد أن تكون (اجتهاداً في النص لا مع النص).

ولعلك مع الأريحية وسعة البال وطول التأمل وشفافية الروح وسلامة العقل والفكر من الشواغل لعلك فقط حينما تقرأ.. تراجم أولئك أو ترجمة واحد منهم فقط تعود تلقائياً ولا نكوص بعد ذلك إلى أن مذهب القوم اليوم يسير في سبيل لا أدري متى يقوم؟

وكيف لو قام..؟

وشخصياً سمعت وكلفت بعض من حولي جمع بعض سبل العلم المتداولة وسبل اللغة.. وسبل الفكر فهالني هذا الكم الكثير من الجمعيات والهيئات الرسمية.. وكذا.. المستقلة فعدت جذعة أقرأ من هنا وهناك من هنا تارة ومن هناك تارة أخرى فلم أجد إلا التكرار والتنافس والمشادة بلسان الحال.

ولم أجد إلا الثناء والمدح في: العرض بين كاتب ومؤلف.. وبين كاتب وكاتب وبين كاتب وهيئة أو جمعية أو مركز، لم أجد تأسيساً للطرح ولم أجد بسطاً في القول لبيان ما يحسن وما لا يحسن، تغلب المجاملة ويغلب الثناء وتغلب صناعة الألفاظ الرقراقة الجميلة لكنها عرجاء كبلبل فقد أحد ساقيه فهو يغرد ألماً بصورة لا قيمة له عند من يحسن الفوارق بين صورة وصورة.

أجزم الجزم كله أن الهيئات والمراكز والمجامع والأسبوعيات حتى الجنادرية أجزم كل الجزم لا بعضه أنها تنشد سبيل التجديد والنفع وطرح الغير في شتات متفرقة من العلم.. والآثار.. والثقافة.. واللغة لكنها.. كلها.. نعم كلها لم ترو الغليل فيما من شأنه تأسيس آليات الطرح الإضافي الذي لم يكن مسبوقاً من قبل.

ولهذا فأرى أن (الدول.. والدولة) كلها معنية بضرورة نشدان القيمة الكيفية لا القيمة الكيمية نحو: العلم.. واللغة.. والثقافة وذلك بلازم تجديد الطرح والبذل حتى في الإلقاء والتنظيم.. والعلاقات مع الآخر الزائر أياً كان.

وليس هذا فقط بل لابد من (بذل) واختيار القدرات العالية في سياسة: العلم.. والفتيا.. والتصنيف.. والمراجعة.. والإدارة ذلك أن عملية (التجديد موهبة) أصلاً، وهذا كله لا يكون ما لم يكن هناك عدم تكرار وعدم كثرة القول في سبيل واحد وفي مصب واحد كل هذا يؤدي إلى التكرار وان اختلف الظاهر بين هذا.. وذاك. وفيما صنف ابن خلدون (المقدمة) وذكر فيها أساسيات علم الاجتماع وسياسة النقد العلمي.. والحضاري..

وفيما صنف ابن قتيبة (أدب الكاتب) وفيما ألف ابن عساكر (تاريخ دمشق) وفيما طرح بن جرير الطبري (تاريخ الأمم..) فيما صنعوا ذلك إنما أرادوا بيان حقيقة أصول الحياة وكيف تكون..؟

والفرق بين عالم.. وعالم.

والفرق بين: علم.. وعلم.

والفرق بين: كتاب.. وكتاب.

والفرق بين: كتابة.. وكتابة.

ليكون بعد ذلك ما يكون حقه أن يكون وما ليس بذي بال مهما كان صاحبه وأعلم جيداً أن هذا ليس بعسير وليس بذي ثقل لا يمكن القيام به لكن الوصول إلى الغاية لا جرم تبدأ من الخطوة الأولى وتبدأ إذ تبدأ بخطوة ثقيلة ذات بعد مهم في سياق الرغبة الملحة في التجديد، والعبرة هنا كل العبرة في مثل هذا السياق هو نظرة الكيفية لا الكمية في نشدان ثقل وقوة ودوام العلم وأصوله.. واللغة وأصولها.. والآثار وأصولها.. والفتيا وأصولها.

بريد الخميس

> محمد بن نوفل بن عبادة المنهالي.. الإمارات العربية الذي تسأل عنه (ليس لغوياً مجرد كاتب جيد فقط) أما (إبن مالك) رحمه الله تعالى فهو نحوي.

> نورة ع.م.. جامعة الملك سعود - الرياض

حديث: (لا تسرف ولو كنت على نهر جار) ضعيف.

> سلمان بن زيد بن جهجاه العامري - دبي

قبيلة (سبيع عدنانية) وبنو عامر فخذ من: قبيلة سبيع أما (العويمر) هكذا فليسوا منهم .

> أبشر بن عثمان مرداد..

سوداني مقيم (جدة)

نعم كتب الإمام (مسلم بن الحجاج) في اللغة تجد هذا في: (صحيحه) وله علم واسع في الرجال وتراجمهم.

> هيا ض.م بريدة

(الدهر.. هو الزمن) كلاهما ظرف زمان وسوف أطرح هذا في المعجم.

> خثيلة بن عائد النوفلي - قطر

(بنو مرة) قبيلة قحطانية مشهورة بالكرم ولكثير منهم دراية بالآثار.

الرياض
لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5485 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة