Saturday 10/05/2014 Issue 437 السبت 11 ,رجب 1435 العدد

نص

هو النحنُ .. ونحنُ لا شيء!

لحظة أغرقتك؟

وكم من لحظة لم تخطر لك على بال، جعلتها تتجاوزك دون انحناء أو ما يشبهه,.... كم أنت فاقع بلون مشاكستك؟

كم أنت مستبدٌ لأجنحة المسافة التي ترجوك عطفاً؟ كم أنت احتمالٌ كلف مخابرات الإدراك المخدر من خلال نفس المعادلة التي أغرقتك آنفاً / الكثير والغزير...

هل يمكن أن ترى ذاتك / الحقيقية، عبر عدسة صادقة هذه المرة؟

- لو حدث، ولو في كوكب الاعتبار الذي تجاهلت افتراضاته كثيراً، لأبصرت المظاهرات التي تجوس في ملامحك المعتقة بك، ورأيت ما يزلزل الجبروت الذي يعزلك، والجبروت الذي كان يملأ الممر بك قبل حضورك، ويصبغ الكرسي الذي يليق بك.. بمنديلٍ من سماء راضخةٌ لاستبزازك...

هل يمكن أن تطلب من ارشيفك المكدس بنسيانك، ذاكرة كنت قد اهملتها سنيناً؟

- لو حدث، لأدركت سبب تحول جلد النمر المرقط لورقة بيضاء، أرادت أن تصارحك، ولم تنسج كذبة / شفافة كما عودتها، فصدمتك دماغياً حتى الرمق الأخير، الذي يجسدك بحقيقة لم ترتب لها، كما هي حقائقك دائماً، فإذ بك تهتز كأنك جان نسي كلمة سر التحول والتشكل، وخانه الموقف من أن يلفق شكلاً مناسباً لخدع غير مناسبة...

هل يمكن أن تغادر المطار الذي خدعك بتراكم تذاكرهِ الفاسدة، وسمم مرورك؟

- لو حدث، لعلمت أن احتكارك لصدرِ المجلسِ طريقة سافلة، أخضعت لك كل الابتسامات المركبة بطريقة مسرحية فاشلة، وقدمت لك كفوفاً أخفت عن عينك المغشوشة أظافرها غير المقلمة، لتجتاز بك المرحلة التي كنت تتوهم أنها لك، بيد أنها عليك، وحتى اللحظة وأنت تعيش في اتزان يخالفك ولا يحالفك...

هل يمكن أن تراجع أجنحت الفراشة التي بثثتها على قدميك، أملاً منك أن تشفى منها؟

- لو حدث، لفهمت القوانين التي لويت أعناقها لتقديم خدمات أكثر لك، وإذا بالسحر الذي لاعبك يرعبك.. حدّ الشكِ في جودتك السحرية، وإذ بالنهاية التي خالفت قوانينك

بعد التعديل - لا تلطمك بالفاجعة فقط؛ بل تجعل منك ملفاً ذا أجنحة مثنى وثلاث ورباع في محكمة السخرية، والتهكم، الآئقين بك قانونياً...

هل يمكن أن تبذل مجهوداً غير مراوغٍ لتتخلص من ابتذالك المجهد، ولو لساعات الوعي اللازم؟

- لو حدث، لاتضحت لك خلفيات كل الألوان التي رسمتك بناءً على أوامرك، وحينها سوف يعتري أعصابك الباردة، هزات راقصةٌ على أنوفك المتخمة، ولسوف تتغلغل فيك طقوساً لم تتنبأ بها مصحاتك الدولية، ولن تجد محامياً يثبت براءتك من خطأ قصدهُ كاتب النص، ولا أظنك سوف تجد مفراً، من تزويد بطاقتك بخيبتين : قبل / بعد ...

هل يمكن أن تجرب رؤية أحدٍ غيرك في هذا الحيز الذي تحتله وحدك، رغم الكثيرين الذي يعيشون معك؟

- لو حدث، لما شابت جلابيبك البيضاء في محفل حضورك الناقص دائماً .. بك!

- عبدالرحمن البكري